وزير الاقتصاد الإماراتي: ندعم مبادرة الحزام والطريق لتعزيز الرخاء المشترك والتنمية الاقتصادية

  • 2023-09-14
  • 09:30

وزير الاقتصاد الإماراتي: ندعم مبادرة الحزام والطريق لتعزيز الرخاء المشترك والتنمية الاقتصادية

أكد وزير الاقتصاد الإماراتي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات والصين ترتبطان بعلاقات استراتيجية راسخة تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات والقطاعات ولاسيما الاقتصاد الجديد والاستثمار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، مشيراً إلى أن الإمارات تعد بوابة للشركات العالمية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط.

 

إقرأ:

إعصار "دانيال" يغيّر وجه ليبيا: الضحايا بالآلاف وخسائر بمليارات الدولارات

    وأضاف المري في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" أن الصين تعدّ أكبر شريك تجاري للإمارات التي بدورها أكبر شريك لبكين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث التجارة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 27 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 77 مليار دولار في العام 2022 وهو أعلى مستوى على الإطلاق مقارنة بـ61 مليار دولار في العام 2021.

    ولفت النظر إلى أن الصين تعدّ ثالث أكبر مصدر لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 6.3 مليارات دولار مع ارتفاع الاستثمار الثنائي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى مستوى قياسي قدره 15 مليار دولار في العام 2022.

    وأشار إلى أن دولة الإمارات تعدّ الوجهة المفضلة للشركات الصينية المهتمة بالتوسع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك بفضل البنية التحتية ذات المستوى العالمي بما في ذلك الموانئ والمراكز اللوجيستية ومناطق التجارة الحرة، مما يتيح التواصل التجاري السلس مع مختلف دول العالم.

     وذكر أن التعاون مع الشركات الصينية مثل Huawei وLenovo وXiaomi وJD.co وByteDance وNIO  وغيرها يسهم في التحول الرقمي ونمو قطاع التكنولوجيا في الإمارات ويساعد في دفع عجلة الابتكار وريادة الأعمال.

    وأكد دعم دولة الإمارات لمبادرة الحزام والطريق لتعزيز الرخاء المشترك والتنمية الاقتصادية انطلاقاً من رغبة الإمارات وموقعها الاستراتيجي لتعزيز التعاون بين مبادرة الحزام والطريق ودول الشرق الأوسط من خلال تبادل المعرفة وبناء القدرات.

     

    الإمارات وهونغ كونغ: أوجه تشابه متعددة

     

    ولفت الانتباه إلى أن دولة الإمارات وهونغ كونغ تشتركان في العديد من أوجه التشابه بما في ذلك كونهما مركزين للتجارة والاستثمار الدوليين وبوابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبر الرئيسي للصين.

    وأضاف أن إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع هونغ كونغ سجل 12 مليار دولار في العام 2022، بنمو يقارب 50 في المئة في 10 سنوات فيما بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من هونغ كونغ في دولة الإمارات 2.1 مليار دولار بشكل رئيسي في تجارة التجزئة والسيارات (73 في المئة)، والتصنيع (19 في المئة)، والنقل والتخزين (5 في المئة).

    وأشار وزير الاقتصاد الإماراتي إلى توقيع العديد من الاتفاقات خلال السنوات الأخيرة في شأن تجنّب الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمار وحمايته وتنظيم الأسواق المالية، والتكنولوجيا المالية وتقنية blockchain والعديد من الاتفاقات في مختلف المجالات بما في ذلك التجارة والخدمات اللوجيستية والاستثمار والتكنولوجيا والخدمات الجوية.

    وذكر أن هونغ كونغ تضع دولة الإمارات في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الدولة المنخفضة المخاطر على جميع المؤشرات: "العمليات التجارية، وسوق العمل، والتجارة والاستثمار والخدمات اللوجيستية، والجريمة والأمن".

    وأكد أن الإمارات تؤمن بالنظام الاقتصادي المتعدد الأقطاب والشمولي من خلال التعامل مع جميع الشركاء حول العالم، مشيراً إلى التزام دولة الإمارات بالتنمية المستدامة من خلال أجندتها الطموحة بما في ذلك رؤية "نحن الإمارات 2031" وهدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وهو الأمر الذي تتقاسمه الإمارات مع الصين.

     

    الانضمام إلى "البريكس"

     

    وحول انضمام الإمارات إلى مجموعة "البريكس"، قال عبدالله بن طوق إن الانضمام للبريكس يعدّ اعترافاً دولياً بالدور الإيجابي والمهم الذي لعبته دولة الإمارات خلال السنوات الماضية في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الدولي والدبلوماسية الاقتصادية ما يعكس الدور المتنامي للدولة على المستويين الإقليمي والدولي كما يتضح من مشاركتها النشطة في منظومة الأمم المتحدة وفي مجموعة العشرين، ومؤخراً انضمامها إلى مجموعة البريكس كعضو كامل العضوية.

    وأضاف أن الإمارات تنظر إلى "البريكس" من منظور جغرافي اقتصادي وذلك بهدف تعزيز قدرتها التنافسية الاقتصادية وفتح شراكات اقتصادية جديدة، مشيراً إلى العمل على تيسير إطار جديد للتعاون الاقتصادي مع الجنوب العالمي لدفع التجارة والتنمية المستدامة، الأمر الذي سيكون في مصلحة الجميع.

     

    "COP28"

     

    وحول استعدادات الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "COP28"، قال إن تغير المناخ يعدّ أخطر التحديات التي تواجه البشرية في هذا القرن حيث تؤمن الإمارات بالتعددية والحلول العالمية للمشاكل العالمية، مشيراً إلى أن مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة أكد دعم بلاده لدولة الإمارات في استضافة المؤتمر، مؤكداً استعداد الإمارات للعمل مع كل الأطراف لتعزيز عملية انتقالية عادلة ونزيهة وتعزيز التعاون الدولي الذي يحقق المصالح المشتركة للجميع، لافتاً النظر إلى سعي الإمارات لإقامة شراكة خضراء أوثق مع الصين.

    واختتم وزير الاقتصاد الإماراتي عبدالله بن طوق المري بالقول إن تجربة الصين في مجال تطوير التكنولوجيا النظيفة العملية والمجدية تجارياً تعتبر أمراً حيوياً بالنسبة لبقية خطط التخفيف في العالم وخصوصاً الدول النامية، مضيفاً أنه من الممكن أن تلعب الصين والدول الكبرى أيضاً دوراً رئيسياً في ضمان أن يكون حل أزمة المناخ عادلاً وفعالاً في مختلف المجالات بما في ذلك التمويل، ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، لافتاً النظر إلى أن القطاع الخاص في البلدين يوحد جهوده أيضاً لقيادة التحول الأخضر من خلال :"صندوق التكنولوجيا الخضراء الذي تم تطويره بين شركة Mensha Ventures والبنك الآسيوي للتنمية والاستثمار، والذي يهدف إلى بناء شركات استثمارية في قطاع التكنولوجيا الخضراء في دول مجلس التعاون الخليجي".