"سينومي سنترز" توصي بزيادة رأسمالها عبر أسهم منحة وبرنامج لتحفيز الموظفين
"سينومي سنترز" توصي بزيادة رأسمالها عبر أسهم منحة وبرنامج لتحفيز الموظفين
-
أولاً- الاقتصاد والأعمال
أوصى مجلس إدارة شركة سينومي سنترز بزيادة رأسمال الشركة بنسبة 8.98 في المئة من خلال رسملة جزء من الأرباح المبقاة وإصدار أسهم جديدة للمساهمين ولبرنامج أسهم الموظفين، في خطوة تستهدف دعم النمو وتعزيز المركز المالي وتحفيز الكفاءات على المدى الطويل.
ووفق الإفصاح المنشور على تداول السعودية، سيرتفع رأس المال من 4.75 مليارات ريال إلى نحو 5.18 مليارات ريال، فيما سيزداد عدد الأسهم من 475 مليون سهم إلى 517.66 مليون سهم. وتتضمن العملية إصدار 39.58 مليون سهم منحة للمساهمين بواقع سهم واحد لكل 12 سهماً قائماً، إضافة إلى إصدار 3.08 ملايين سهم تخصص لبرنامج أسهم الموظفين المزمع إنشاؤه. وسيتم تمويل الجزء الخاص بأسهم المنحة عبر رسملة 712.5 مليون ريال من الأرباح المبقاة، على أن تخضع العملية لموافقات الجهات التنظيمية والجمعية العامة غير العادية.
وتحمل الخطوة بعدين رئيسيين. الأول يتمثل في إعادة تدوير جزء من الأرباح المتراكمة داخل الشركة وتدعيم قاعدة رأس المال من دون اللجوء إلى تمويل خارجي، والثاني يرتبط بتبني أدوات تحفيز طويلة الأجل للموظفين بما ينسجم مع الممارسات المتبعة في الشركات الكبرى، حيث أصبحت برامج الملكية للموظفين إحدى وسائل الاحتفاظ بالكفاءات وربط مصالحها بأداء الشركة وقيمتها السوقية. وسجلت السوق السعودية منذ بداية العام اقبالاً ملحوظاً على اطلاق برامج اسهم تحفيزية للموظفين.
الربع الأول: زيادة في الربح التشغليلي وتراجع في الارباح الصافية
أظهرت نتائج سينومي سنترز للربع الأول من 2026 تبايناً بين قوة الأداء التشغيلي وضغط تكاليف التمويل. فقد بلغ صافي الربح العائد لمساهمي الشركة 202.5 مليون ريال خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بـ 216.9 مليون ريال في الربع المماثل من 2025، بتراجع نسبته نحو 6.6 في المئة.
وأرجعت الشركة الانخفاض أساساً إلى ارتفاع صافي تكاليف التمويل إلى 215.5 مليون ريال مقابل 162.6 مليون ريال قبل عام، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإيرادات وحصة الخسائر من الشركات المستثمر فيها بطريقة حقوق الملكية.
في المقابل، أظهر النشاط التشغيلي مؤشرات أفضل، إذ ارتفع الربح التشغيلي 10.3 في المئة على أساس سنوي، وسجلت الإيرادات 582.5 مليون ريال، كما ارتفعت مبيعات الوسائط الإعلامية 28 في المئة إلى 33.3 مليون ريال. وأشار بيان الشركة إلى أن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغت 374.3 مليون ريال بزيادة 4.7 في المئة، فيما بلغ عدد الزوار 34.7 مليون زائر بنمو 2.5 في المئة، واستقر معدل الإشغال المماثل عند 92.4 في المئة. وأظهرت هذه الأرقام أن الشركة واصلت الحفاظ على زخم تشغيلي جيد، بينما ظلت الأرباح النهائية متأثرة بارتفاع كلفة التمويل المرتبط بمرحلة الاستثمار والتوسع.
أكبر مالك ومشغل للمراكز التجارية في المملكة
تمثل سينومي سنترز أكبر مالك ومطور ومشغل للمجمعات التجارية الحديثة في السعودية، وتمتلك محفظة تضم 21 مركزاً تجارياً موزعة على 10 مدن رئيسية، تشمل وجهات بارزة مثل النخيل مول ومول العرب ويو ووك الرياض. وتستقبل هذه الأصول أكثر من 100 مليون زائر سنوياً، ما يمنح الشركة موقعاً محورياً في قطاع التجزئة والترفيه وأنماط الحياة، ويجعلها أحد المستفيدين من التوسع الاستهلاكي والتحول العمراني الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030.
ويعتمد نموذج أعمال الشركة على الإيرادات الإيجارية طويلة الأجل، إلى جانب تنمية وجهات التجزئة والترفيه، ما يوفر تدفقات نقدية مستقرة نسبياً ويمنحها قدرة على الاستفادة من نمو الإنفاق الاستهلاكي والسياحي في المملكة.
تماسك السهم
شهد سهم سينومي سنترز أداءً متذبذباً منذ بداية عام 2026، في ظل ضغوط تعرضت لها أسهم القطاع العقاري والتجاري بشكل عام، قبل أن يستقر عند مستوى 17.15 ريالاً في إغلاق جلسة 19 يونيو 2026، وفق بيانات تداول السعودية. ويعكس هذا المستوى تراجعاً بنسبة 8.9 في المئة مقارنة ببداية العام، فيما تراوح السهم خلال الاثني عشر شهراً الماضية بين 15.85 ريالاً و 23.52 ريالاً. كما أظهرت التداولات تحسناً تدريجياً بعد عودة السهم من أدنى مستوياته السنوية، مدعوماً باستمرار التوزيعات النقدية ومتانة التدفقات التشغيلية للشركة.
وعلى صعيد النظرة المستقبلية، يواصل عدد من المؤسسات المالية السعودية متابعة السهم في ضوء قوة محفظة الأصول ومشروعات الشركة الجديدة. وكانت شركة جي آي بي كابيتال قد أكدت في تقرير صدر في 26 مارس 2026 توقعاتها بنمو إيرادات سينومي سنترز خلال عام 2026 وأبقت على نظرة إيجابية تجاه الأساسيات التشغيلية للشركة.
كما تشير عروض الشركة للمستثمرين إلى استمرار التركيز على تعزيز القيمة للمساهمين وخفض المديونية واستكمال المراكز التجارية الكبرى التي تمثل محركات نمو إضافية خلال السنوات المقبلة. وتستند هذه النظرة إلى تحسن الأرباح والتدفقات النقدية واستقرار نسب الإشغال، أكثر من ارتباطها بحركة السهم قصيرة الأجل.
الأكثر قراءة
-
إدانة مسؤولي "السعودي الألماني الصحية"… دليل جديد على قوة الحوكمة في السوق المالية السعودية
-
عبدالله بن حمد العطية… سيرة رجل من زمن بناء الدول
-
صفقة "أوبر" و"دليفري هيرو" ومعركة السيطرة على منصات التوصيل في الخليج
-
نظام التنفيذ الجديد في السعودية: تحديث عدلي يُعزز الثقة بالمعاملات والاستثمارات
-
رئيس اتحاد الغرف السعودية يرحب باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة

