السعودية ولبنان أمام معادلة الدولة أولاً، ثم الثقة والاقتصاد
السعودية ولبنان أمام معادلة الدولة أولاً، ثم الثقة والاقتصاد
-
كتب فيصل أبوزكي
تدخل العلاقات السعودية ـ اللبنانية مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من التراجع السياسي والاقتصادي، ومن فقدان الثقة الذي دفع العلاقة إلى حدود القطيعة الاقتصادية والسلبية السياسية.
قرار السعودية الأخير باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وقدوم السفير السعودي الجديد إلى بيروت، والجهود السعودية المتواصلة لمساعدة لبنان على الخروج من أتون الحرب الحالية والاستقطاب الإقليمي الحاد، كلها مؤشرات إلى بداية مسار مختلف.
يقوم هذا المسار على اختبار واضح. كلما تقدمت الدولة اللبنانية في استعادة سلطتها ودورها الطبيعي، اتسع الباب أمام عودة الثقة السعودية والخليجية والدولية، وعودة الاستثمار والسياحة، وتعزيز الدعم العربي للبنان.
تنطلق النظرة الجديدة للعلاقات السعودية ـ اللبنانية من تحديد عناوين هذه المرحلة، ومسار تطورها، وقدرتها على مساعدة لبنان في الخروج من أزماته المركبة، وحمايته من النيران الإقليمية المستعرة، وفتح الباب أمام عودة المستثمرين والسياح السعوديين والخليجيين.
وتكتسب هذه النظرة أهمية إضافية في ظل ترتيبات إقليمية تبدو قيد التشكل، وتغيرات عميقة في سوريا، ومحاولة عربية أوسع لإعادة بناء الاستقرار في المشرق.
يحمل القرار السعودي باستئناف الصادرات اللبنانية معنى سياسياً واقتصادياً يتجاوز التجارة. فالصادرات كانت من أبرز ضحايا مرحلة التوتر السابقة. وعودتها تعني أن الرياض مستعدة لإعادة فتح نافذة الثقة مع لبنان، ضمن شروط واضحة تتصل بقدرة الدولة اللبنانية على حماية هذه النافذة. تحتاج عودة المنتج اللبناني إلى السوق السعودية إلى آليات رقابة جدية، ومعابر مضبوطة، وأمن جمركي قادر على تثبيت الثقة الخارجية بالدولة اللبنانية.
بالمقام الأول، تأتي المرحلة الجديدة كاختبار تدريجي للثقة. فالعلاقة السابقة بين لبنان والسعودية قامت طويلاً على حضور سياسي واقتصادي وسياحي واسع، وعلى موقع خاص للبنان في الوجدان السعودي والخليجي. غير أن السنوات الأخيرة غيّرت الكثير. تهريب المخدرات، وتراجع سلطة الدولة، وتوسع نفوذ السلاح خارج الدولة، وانخراط لبنان في صراعات المنطقة، كلها عوامل ضربت الثقة، وأخرجت العلاقة من مسارها الطبيعي.
لذلك، تحتاج العودة اليوم إلى علاقة مختلفة، مبنية على قدرة الدولة اللبنانية على حماية التزاماتها، وضبط حدودها، وإدارة علاقاتها العربية من موقع المسؤولية.
السعودية الجديدة ومقاربة أكثر صرامة
تختلف هذه المرحلة لأن السعودية نفسها تغيرت خلال العقد الأخير. ثوابتها تجاه لبنان واستقراره وعروبته بقيت قائمة، لكن أدواتها السياسية وحساباتها الاقتصادية تغيرت.
تقود السعودية اليوم مشروع تحول واسع، وتبني اقتصاداً أكثر تنوعاً، وتتعامل مع علاقاتها الخارجية من زاوية الاستقرار، والمصالح، والنتائج.
لذلك، أصبحت مقاربتها للبنان أكثر ارتباطاً بقيام الدولة، وبقدرتها على استعادة دورها الطبيعي وعلى التعهد والتنفيذ، وبحماية علاقات لبنان العربية من الاستقطاب والاختراقات، وبإمكان تحويل الانفتاح السعودي إلى مسار مستقر. وتبدو الرياض مستعدة للمساعدة، ضمن ربط واضح بين هذه المساعدة وقيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها الطبيعي بالكامل.

الدولة، في الرؤية السعودية الجديدة ووفق المنطق الطبيعي للدول المستقرة، يجب أن تكون ممثلة العلاقات الخارجية، وصاحبة القرار الرسمي، والمسؤولة عن الحدود، والأمن، والتجارة، والالتزامات الخارجية. وكلما تقدمت الدولة في هذه المهمة، اتسعت مساحة الانفتاح. وكلما بقي القرار مشتتاً بين مؤسسات ضعيفة وقوى أمر واقع، بقيت الثقة محدودة.
تحمل هذه المقاربة قدراً كبيراً من الواقعية. فالسعودية تدرك أكثر من غيرها التوازنات اللبنانية وتعقيداتها الداخلية وامتداداتها الإقليمية. تعرف أن لبنان يحتاج إلى تدوير زوايا، وإلى تفاهمات، وإلى مسار تدريجي يعيد للدولة مساحة الفعل ويحمي السلم الداخلي.
وفي الوقت نفسه، تدرك أن التوفيق بين التناقضات يحتاج إلى هدف واضح هو توسيع مساحة الدولة، وتعزيز المؤسسات الشرعية، ومنع تحويل التسويات إلى غطاء لتعطيل القرار الرسمي. لذلك، تعود الرياض بدور توفيقي مشروط بقيام الدولة، وبقدرتها على استعادة موقعها الطبيعي.
دور توفيقي في مرحلة إقليمية تحولية
تملك السعودية ما يؤهلها للعب هذا الدور. فهي تملك شبكة واسعة من العلاقات العربية والدولية، وتحافظ على توازن دقيق في مقارباتها الإقليمية، وتستطيع أن تتحدث مع عواصم مؤثرة في الملف اللبناني، من واشنطن وباريس إلى العواصم العربية والإقليمية المعنية.
كما أن موقعها في المنطقة يجعلها قادرة على ربط الدعم للبنان بسياق أوسع، يتصل بالتهدئة، والاستقرار، وترتيب العلاقات العربية والاقليمية، ومساعدة الدول الهشة على الخروج من الفراغ والتخبط.
تعمل السعودية على توفير مظلة عربية ودولية لمسار قيام وترسيخ الدولة. تستطيع الرياض أن تساعد في تقريب المسافات بين الأطراف، وتخفيف حدة الاستقطاب، وتشجيع المؤسسات، ودعم الجيش، وتحريك الاقتصاد، وفتح الأبواب أمام عودة لبنان إلى محيطه العربي.
ويبقى نجاح هذه الفرصة مرتبطاً بقدرة الدولة اللبنانية على التقاطها وترجمتها إلى سياسات ونتائج.
ومن هنا تبرز عناوين المرحلة الجديدة. العنوان الأول هو قيام الدولة. فلا ثقة مستقرة من دون دولة، ولا استثمار آمناً من دون دولة، ولا سياحة واسعة من دون أمن، ولا تجارة مستدامة من دون حدود مضبوطة.
العنوان الثاني هو إعادة بناء الثقة عبر خطوات صغيرة لكنها متراكمة مثل ضمان صادرات آمنة، رقابة جدية، خطاب رسمي مسؤول، تعاون أمني واضح، ومؤسسات قادرة على التنفيذ.
العنوان الثالث هو إعادة وصل لبنان بعمقه العربي، بعد سنوات شعر فيها الخليج أن لبنان ابتعد عن موقعه الطبيعي. العنوان الرابع هو حماية لبنان من الاضطرابات الإقليمية، عبر تقوية الدولة وإخراج البلد من موقع الساحة المفتوحة. والعنوان الخامس هو تحويل الانفتاح السياسي إلى اقتصاد فعلي، يبدأ بالصادرات ويمتد إلى السياحة والاستثمار وصولا الى الاستقرار والازدهار.
الصادرات كبداية لمسار أوسع
أهمية استئناف الصادرات أنها تمنح لبنان أول اختبار عملي. فالقطاعات الزراعية والغذائية والصناعية التي تضررت من الإقفال السابق تحتاج إلى السوق السعودية والخليجية. ولبنان، في ظل أزمته المالية، يحتاج إلى كل منفذ يوفر العملات الأجنبية ويحرك الإنتاج يخلق فرص العمل ويخفيف الضائقة المالية التي يعيشها البلد.
هذا الاختبار دقيق، لأن أي خلل جديد في الرقابة أو أي محاولة لاستخدام التجارة الشرعية غطاءً للتهريب يمكن أن ينسف الثقة بسرعة.
لذلك، تحتاج الدولة اللبنانية إلى التعامل مع القرار السعودي كمسؤولية قبل التعامل معه كمكسب. المطلوب حماية هذه العودة عبر آلية واضحة للفحص والرقابة والتتبع، وتعاون كامل بين الجمارك والأجهزة الأمنية والقطاع الخاص والمصدرين.
فالمنتج اللبناني يعود إلى السعودية بصفته سلعة وأيضاُ بصفته شهادة على قدرة الدولة على تنظيم تجارتها وحماية سمعتها.
إذا نجح لبنان في هذا الاختبار، قد يفتح الباب أمام مرحلة أوسع. عودة الصادرات يمكن أن تكون المدخل إلى عودة المستثمرين والمواطنين السعوديين والخليجيين إلى لبنان. وهذه العودة، إذا حصلت، ستكون ذات أثر كبير.
فالسياحة والاستثمارات السعودية والخليجية شكلت تاريخياً رافعة مهمة لاقتصاد لبنان. وعودة جزء من هذا التدفق يمكن أن تمنح الاقتصاد اللبناني دفعة يحتاجها بشدة، خصوصاً في مرحلة يعاني فيها ضعف الطلب الداخلي، وتراجع الاستثمار، وأزمة الثقة بالمصارف والمؤسسات، ناهيك عن الحرب وأزمة النزوح.
السياحة والاستثمار كاختبار أعمق
عودة المواطن السعودي إلى لبنان ستكون مؤشراً أعمق من عودة الصادرات. فالتجارة قد تبدأ ضمن شروط فنية ورقابية، أما السياحة فتحتاج إلى إحساس عام بالأمان، وإلى ثقة سياسية، وإلى صورة مختلفة عن لبنان.
عندما يعود السعودي إلى بيروت والجبل والساحل، فهذا يعني أن العلاقة تجاوزت التصحيح الدبلوماسي ودخلت مرحلة الثقة المجتمعية والاقتصادية. وعندما يعود المستثمر السعودي، فهذا يعني أن لبنان بدأ يستعيد قدرته على تقديم نفسه كبيئة قابلة للأعمال.
الطريق إلى ذلك طويل. يحتاج الاستثمار إلى قضاء موثوق، وإدارة أقل تعقيداً، ومصارف قادرة على التعامل، وضمانات قانونية، واستقرار أمني. والسياحة تحتاج إلى طمأنة سياسية وأمنية، وإلى بنية خدماتية قادرة على استقبال الزوار، وإلى خطاب لبناني يضع علاقة لبنان بمحيطه العربي في موقع المصلحة الوطنية.
في هذا المسار، يمكن للجالية اللبنانية في السعودية أن تلعب دوراً أساسياً. فهذه الجالية تضم مستثمرين، ورجال أعمال، ومديرين، ومهندسين، وأطباء، وخبراء في المال والتكنولوجيا والمقاولات والخدمات، إلى جانب كفاءات فنية ومهنية ساهمت في الاقتصاد السعودي خلال عقود. يمكن لهذا الرصيد البشري أن يتحول إلى جسر فعلي بين الاقتصادين.
تعرف الجالية اللبنانية في السعودية السوق السعودية وتفهم لبنان. بعض أفرادها يملك رأس المال، وبعضهم يملك الخبرة، وبعضهم يملك شبكة العلاقات، وبعضهم يستطيع أن يربط الشركات السعودية بالفرص اللبنانية.
لذلك، يحتاج لبنان إلى التعامل معها كقوة اقتصادية ناعمة، ومصدر شراكات وخبرات واستثمارات، من خلال تفعيل مجلس الأعمال السعودي ـ اللبناني والأليات والمنصات الاخرى، وتنظيم منتديات وفعاليات متخصصة في الرياض وبيروت، وعرض مشاريع واضحة في البنى التحتية والاقتصاد الرقمي،والسياحة، والصناعة الغذائية، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والخدمات.
لبنان من زاوية سوريا
تنظر السعودية إلى لبنان أيضاً من زاوية سوريا. فالتغييرات التي حصلت في سوريا، والجهود العربية والإقليمية لترسيخ الاستقرار والتعافي والنهوض فيها، تجعل لبنان جزءاً من مشهد مشرقي أوسع. الاستقرار بين البلدين مترابط، والفرص بينهما كبيرة، والمخاطر تنتقل عبر الحدود إذا بقيت الدولة ضعيفة على الجانبين.
يملك لبنان موقعاً وخبرة يمكن أن يجعلاه شريكاً في مرحلة التعافي السوري ويمنحاه دوراً في إعادة وصل الاقتصاد المشرقي.
وسوريا، إذا تقدمت في مسار الاستقرار والتعافي، يمكن أن تفتح أمام لبنان عمقاً اقتصادياً طبيعياً، وتساعد في تخفيف أعباء النزوح، وتنشيط التجارة، وإعادة تنظيم الحدود.
تحتاج هذه الفرص إلى دولة. فالحدود اللبنانية ـ السورية يمكن أن تتحول إلى مساحة تجارة منظمة أو تبقى مساحة تهريب وتوتر. الفارق بين المسارين تحدده قدرة الدولة على التنظيم والرقابة والتفاوض.
ومن هنا، يصبح الاستقرار اللبناني ـ السوري مصلحة سعودية وعربية مباشرة. فلبنان المستقر يساعد في استقرار سوريا، وسوريا المستقرة تخفف الضغط عن لبنان. والبلدان معاً يشكلان جزءاً من معادلة المشرق التي تسعى السعودية، مع أطراف عربية ودولية أخرى، إلى إخراجها من دوامة الفوضى والخراب.
ما المطلوب لبنانياً؟
المطلوب من لبنان أن يترجم الفرصة السعودية إلى برنامج عمل. يبدأ ذلك من ملف الصادرات، ثم ينتقل إلى ملف السياحة، عبر تحسين الصورة الأمنية، وتوفير خطاب سياسي مطمئن، وإظهار قدرة الدولة على حماية الزائر والمستثمر والمقيم.

ويحتاج لبنان إلى خطة اقتصادية موجهة نحو السعودية والخليج. هذه الخطة يجب أن تتضمن مشاريع قابلة للاستثمار، وقوانين أو إجراءات تسهل دخول رأس المال، ومسارات واضحة لحماية المستثمرين. كما يحتاج إلى تفعيل قنوات القطاع الخاص، لأن العلاقات الاقتصادية تعود عبر شبكة واسعة تضم الحكومات، والغرف التجارية، ومجالس الأعمال، والجاليات اللبنانية في السعودية وبلدان الخليج الاخرى، والشركات اللبنانية والخليجية.
تحديات لا يمكن تجاهلها
رغم أهمية الفرصة، تواجه المرحلة الجديدة تحديات كبيرة. يمكن أن يحد استمرار الحرب أو التوتر على الجبهة الجنوبية من السياحة والاستثمار، ويجعل الانفتاح الاقتصادي بطيئاً وحذراً.
كما أن ضعف الدولة على الحدود والمعابر قد يعرّض اختبار الصادرات للخطر. وتبقى الأزمة المالية والمصرفية عقبة رئيسية أمام أي استثمار كبير، لأن المستثمر يحتاج إلى نظام مصرفي ومالي وقضائي فاعل وقادر على حماية حقوقه.
هناك أيضاً تحدي الانقسام الداخلي. فعودة لبنان إلى عمقه العربي، وربط الدعم السعودي بقيام الدولة، قد يثيران حساسيات لدى قوى تخشى تغير التوازنات.
كما أن أي مقاربة للبنان من زاوية سوريا تحتاج إلى إدارة دقيقة، بسبب الذاكرة السياسية الثقيلة، وتعقيدات الحدود، وملف النزوح، والاقتصاد غير الشرعي.
لذلك، تحتاج المرحلة إلى تدرج. يبدأ المسار من الصادرات، ثم ينتقل إلى السياحة، ثم إلى الاستثمار، ثم إلى أدوار إقليمية أوسع. وكل مرحلة تحتاج إلى نتائج قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. هذا التدرج يمكن أن يحمي الانفتاح من المبالغة ومن الانتكاس السريع.
مسارات المرحلة الجديدة
يمكن للعلاقة أن تتطور في مسار إيجابي إذا نجح لبنان في اختبار الدولة. عندها، تتحول عودة الصادرات إلى بداية ثقة، وتعود السياحة تدريجياً، ويتحرك المستثمرون، وتصبح الجالية اللبنانية في السعودية جسراً اقتصادياً، ويتوسع الدور السعودي في دعم الدولة ومساعدتها على الخروج من أزماتها. هذا هو المسار الأفضل، وهو يحتاج إلى استقرار أمني وإصلاحات واضحة وسلطة رسمية قادرة على التنفيذ.
وقد تبقى العلاقة في مسار محدود، إذا تقدمت بعض الملفات وتعطلت أخرى. في هذه الحالة، تعود التجارة جزئياً، وتتحسن الدبلوماسية، لكن الاستثمار والسياحة يبقيان في دائرة الحذر. هذا المسار وارد إذا بقي التوتر الأمني قائماً، أو إذا تقدمت الدولة ببطء شديد.
أما المسار الأخطر فهو انتكاس الثقة. يحدث ذلك إذا عاد التهريب، أو توسعت الحرب، أو فشلت الدولة في حماية التزاماتها. عندها قد تتراجع السعودية بسرعة، لأن مقاربتها الحالية تقوم على تقييم المخاطر والنتائج، ولأنها تعتمد دعماً مشروطاً بالمسار والإصلاح وقيام الدولة.
تفتح السعودية اليوم باباً جديداً أمام لبنان، وتضع هذا الباب داخل معادلة واضحة فحواها أن الدولة أولاً، ثم الثقة، ثم الاقتصاد.
استئناف الصادرات إشارة مهمة، وقدوم السفير السعودي الجديد مؤشر سياسي، والدور التوفيقي السعودي فرصة في لحظة إقليمية دقيقة. نجاح هذه الفرصة يتوقف على قدرة لبنان على استعادة دولته، وضبط حدوده، وحماية علاقاته العربية، وتقديم نفسه كبلد قابل للزيارة والاستثمار والتعامل الطويل الأمد.
إذا نجح لبنان في هذا الاختبار، يمكن أن تنتقل العلاقة السعوديةـ اللبنانية من تصحيح القطيعة إلى شراكة تعافٍ وازدهار. وقد تشمل هذه الشراكة عودة السياحة، وعودة المستثمرين، وتفعيل دور الجالية اللبنانية في السعودية، وفتح فرص أوسع بين لبنان وسوريا ضمن مشهد مشرقي جديد.
أما إذا بقيت الدولة ضعيفة، فستبقى المرحلة الجديدة محدودة، وستظل الثقة معلقة على اختبار لم يكتمل.
الأكثر قراءة
-
رودولف سعادة بين مرفأين… رهان رجل الشحن العالمي على لبنان ما بعد الحرب
-
"اصنع في الإمارات": منطلق للتحول من إدارة الصدمة إلى بناء المناعة والمرونة الاقتصادية
-
إدانة مسؤولي "السعودي الألماني الصحية"… دليل جديد على قوة الحوكمة في السوق المالية السعودية
-
عبدالله بن حمد العطية… سيرة رجل من زمن بناء الدول
-
نظام التنفيذ الجديد في السعودية: تحديث عدلي يُعزز الثقة بالمعاملات والاستثمارات

