XRG توسّع خريطة الغاز العالمية بدخول فنزويلا
XRG توسّع خريطة الغاز العالمية بدخول فنزويلا
-
الاقتصاد والأعمال
أضافت شركة "XRG"، ذراع "أدنوك" للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة، فنزويلا إلى خريطة انتشارها العالمي عبر المشاركة في تطوير حقل "لوران" البحري للغاز، في خطوة تكشف بصورة أوضح طبيعة الاستراتيجية التي تتبعها الشركة منذ إطلاقها والمتمثلة ببناء محفظة غاز دولية موزعة جغرافياً، تجمع بين موارد كبيرة قابلة للتطوير والوصول إلى منشآت تصدير وأسواق قائمة.
وحصلت "XRG" ، إلى جانب "بي بي" البريطانية و"يو سي سي" القطرية، على حصص متساوية في امتياز حقل "لوران"، الذي يضم موارد مؤكدة تزيد على 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز. وتضع الصفقة الشركة للمرة الأولى في السوق الفنزويلية، وتضيف موقعاً جديداً إلى حضورها المتسارع في أميركا اللاتينية.
وتنبع أهمية الصفقة بالنسبة إلى "XRG" من موقع الحقل وطريقة تطويره بقدر ما تنبع من حجم موارده. فـ"لوران" يشكل جزءاً من مكمن الغاز البحري "لوران – ماناتي" الممتد عبر الحدود البحرية بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو، وهو ما يفتح المجال أمام الاستفادة من البنية التحتية الغازية القائمة في المنطقة للوصول إلى الأسواق.
تعطي هذه الخاصية المشروع أهمية تتجاوز حجم الاحتياطيات نفسها. فكلما أمكن ربط موارد الغاز بمنشآت معالجة أو نقل أو تسييل قائمة، انخفضت الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل، وأصبح الوصول إلى السوق أسرع وأكثر كفاءة من حيث رأس المال. وهذه المقاربة تتكرر في عدد من الاستثمارات التي بنتها "XRG" خلال الفترة الماضية.
امتداد لاتيني يتسع
لا يبدأ دخول فنزويلا حضور "XRG" في أميركا اللاتينية، وإنما يوسع قاعدة بدأت الشركة ببنائها في الأرجنتين، حيث تشارك في مشروع "Argentina LNG" الهادف إلى تطوير موارد الغاز الضخمة في حوض "فاكا مويرتا" وتحويل جزء منها إلى غاز طبيعي مسال موجه للأسواق العالمية.
وبذلك تصبح أميركا اللاتينية محوراً واضحاً ضمن الانتشار الدولي للشركة الذي يتضمن موارد غاز صخري كبيرة في الأرجنتين من جهة، وموارد بحرية في فنزويلا من جهة أخرى، مع إمكانية الاستفادة من البنية التحتية القائمة في منطقة الكاريبي.
ويوفر هذا التنوع للشركة أكثر من مصدر للإمدادات وأكثر من مسار محتمل للوصول إلى الأسواق، ويزيد حضورها في حوض الأطلسي، الذي أصبح أحد المراكز الرئيسية لتجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
بناء شبكة غاز دولية
تأتي صفقة فنزويلا ضمن سلسلة توسعات نفذتها "XRG" في الأسواق الدولية خلال فترة زمنية قصيرة.
ففي الولايات المتحدة، استثمرت الشركة في مشروع "Rio Grande LNG" في تكساس، ما يمنحها حضوراً في واحدة من أكبر أسواق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي مصر، توسعت من خلال شركة "أركيوس إنرجي"، فيما تضم محفظتها أيضاً استثمارات في حقل "أبشيرون" للغاز والمكثفات وفي شركة "ممر الغاز الجنوبي" في أذربيجان، وحقول الغاز والمكثفات ضمن "المنطقة 1" البحرية في تركمانستان، إضافة إلى امتياز "المنطقة 4" في حوض "روفوما" للغاز الطبيعي في موزمبيق.
وتبين هذه الاستثمارات عن نمط واضح في توسع الشركة. فهي تبحث عن مشروعات يمكن ربطها بمنظومة أوسع تشمل الإنتاج والنقل والمعالجة والتسييل والتصدير والوصول إلى المستهلكين.
ومن هنا تبدو المحفظة التي تبنيها "XRG" موزعة بين عدد من المراكز الرئيسية لإنتاج الغاز وتجارته أهمها الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، شمال أفريقيا، منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى، وشرق أفريقيا.
الأهمية الأبعد لصفقة "لوران"
الزاوية الأهم في صفقة فنزويلا أنها تقرّب "XRG" خطوة إضافية من بناء شركة غاز ذات انتشار عالمي، بدلاً من الاكتفاء بامتلاك حصص منفردة في مشروعات متفرقة.
فالقيمة الاستراتيجية لمحفظة الغاز تأتي من حجم الموارد ومن تنوع مواقعها، وإمكانية الوصول إلى أكثر من سوق، والقدرة على الاستفادة من البنية التحتية الموجودة في كل منطقة.
ومن هنا، يضيف "لوران" أكثر من 4 تريليونات قدم مكعبة من الموارد المؤكدة إلى قاعدة الشركة، لكنه يضيف أيضاً موقعاً جديداً في حوض الأطلسي وقرب منشآت قائمة يمكن أن تساعد في إيصال الغاز إلى الأسواق.
كما أن الدخول بالشراكة مع "بي بي" و"يو سي سي" ينسجم مع الأسلوب الذي تتبعه "XRG" في توسعاتها الخارجية، والقائم على الاستثمار مع شركاء دوليين أو محليين يمتلكون خبرات تشغيلية أو حضوراً في الأسواق المستهدفة. وتسمح هذه الصيغة بتوزيع المخاطر وتسريع تطوير المشروعات والاستفادة من خبرة كل طرف.
ولا تزال مشاركة "XRG" في مشروع "لوران" خاضعة لاستكمال اتفاقيات الامتياز والشراكة النهائية والحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية المطلوبة. لكن الصفقة، في حال استكمالها وفق المخطط، ستضيف حلقة جديدة إلى توسع دولي سريع بدأ منذ إطلاق الشركة.
ومع امتداد استثماراتها من الولايات المتحدة والأرجنتين وفنزويلا إلى مصر وأذربيجان وتركمانستان وموزمبيق، تتشكل أمام "XRG" قاعدة غاز دولية أكثر تنوعاً من حيث الموارد والأسواق ومسارات التصدير.
وهنا تكمن الأهمية الأساسية لصفقة فنزويلا. فهي لا توسع حضور الشركة في بلد جديد فحسب، وإنما تعزز بناء شبكة دولية تربط موارد الغاز في مناطق مختلفة بالبنية التحتية والأسواق، وهو المسار الذي يبدو أنه يشكل المحور الرئيسي لاستراتيجية نمو "XRG" خلال السنوات المقبلة.
الأكثر قراءة
-
أربعة عوامل تقود نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي عبر الرعاية الصحية
-
نمو الاقتصاد والائتمان يرفع أرباح المصارف العُمانية في النصف الأول
-
مطارات دبي تُجري تعيينات قيادية لدعم النمو والتحول الرقمي
-
المنجم والجوف... شراكة تربط الإنتاج بالتوزيع
-
سوق المال العُماني...لائحة جديدة توسع التمويل وتعزز جاذبية الاستثمار

