فايز رسامني لـ "الاقتصاد والأعمال": نحتاج إلى 3 مليارات دولار لوضع لبنان في موقع تنافسي على خريطة النقل
فايز رسامني لـ "الاقتصاد والأعمال": نحتاج إلى 3 مليارات دولار لوضع لبنان في موقع تنافسي على خريطة النقل
-
حاوره فيصل أبو زكي
دخل وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني إلى وزارة تدير بعض أهم مرافق لبنان فيما يتجاوز الشغور في ملاكها 82 في المئة، ولا تزال أجزاء من إدارتها تعمل بالورقة والقلم والتوقيعات اليدوية. وفي موازاة إعادة تنظيم عمل الوزارة، يطرح رسامني خطة واسعة لتطوير المطارات والمرافئ والطرق والمنافذ الحدودية، ويقدر أن لبنان يحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار لتطوير شبكة النقل ووضعها في موقع تنافسي أقوى.
ويضع القطاع الخاص في صلب هذه الرؤية، سواء في التمويل أو الإدارة والتشغيل، فيما يرى أن تطوير مرافق لبنان سيبقى محدود الأثر من دون التكامل مع سوريا وربط المرافئ والمطارات والطرق والسكك اللبنانية بشبكات النقل الإقليمية. وفي هذه النسخة المختصرة من الحوار، يتحدث رسامني عن أبرز المشاريع التي تعمل عليها الوزارة، والتمويل المطلوب، والعلاقة مع سوريا، وتجربته في الانتقال من القطاع الخاص إلى الحكومة.
يعاني لبنان من نقص في الاستثمار والصيانة في جميع المرافق العامة مثل المطارات والطرق والمرافئ، التي تضررت من التقادم والحروب المتتالية. عندما تسلمتم الوزارة، ما كانت أولوياتكم في ضوء هذا الواقع؟
إضافة إلى العجز الذي نعانيه في إمكانات تطوير المرافق العامة، هناك نقص كبير جداً في الكادر البشري في الوزارة. لدينا شغور هائل في الإدارة. كنا نسمع دائماً عن هذا الشغور، لكنك تدرك حجم المشكلة فعلياً عندما تبدأ العمل داخل مؤسسات الدولة.
في ملاك وزارة الأشغال العامة والنقل، على سبيل المثال، تتجاوز نسبة الشغور 82 في المئة، مع أن الوزارة مسؤولة عن قطاعات أساسية في البلد. فالفريق المسؤول عن المباني وعن أربع فئات من الطرق، من الرئيسية والدولية إلى الفرعية والمحلية على المستوى الوطني، لا يتجاوز 16 شخصاً. وعلى هذا الفريق إنجاز المعاملات ومتابعة العمل الإداري باستخدام أدوات قديمة، من الورقة والقلم إلى التوقيعات اليدوية، فيما لا تزال الرقمنة لدينا في مستويات متدنية جداً. كل هذه العوائق والنواقص تمنعنا من التحرك بالسرعة المطلوبة.
الأولوية كانت لتأمين الأمن والسلامة. قمتم بتغييرات داخل المطار لاقت رد فعل إيجابياً من المسافرين، ولكن هل تركزون فقط على تحسين ما هو قائم أم هناك رؤية أشمل لتوسعة المطار؟
عندما وضع الشهيد رفيق الحريري خطة المطار، كان الهدف الوصول إلى قدرة على استيعاب عشرين مليون مسافر، وشكك كثيرون آنذاك في إمكان الوصول إلى مثل هذا الرقم.
وصلنا لاحقاً إلى ما بين 10 و12 مليون مسافر، في حين أن الطاقة الاستيعابية الحالية للمطار تبلغ نحو 6 ملايين مسافر. لذلك نعمل في مسارين متوازيين: تحسين المطار الحالي، وإعداد خطط مستقبلية تسمح باستيعاب أعداد أكبر من المسافرين.
سيتم تنفيذ هذه الخطط على مراحل. نعمل اليوم على تحسين منشآت المطار، ثم ننتقل إلى رفع طاقته الاستيعابية إلى 12 مليون مسافر، على أن يكون هدف المرحلة الثالثة الوصول إلى قدرة استيعابية تبلغ 20 مليون مسافر.
هناك خيارات عدة مطروحة نقوم بدراستها، وفي الوقت نفسه نبحث مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في الصيغ الممكنة لتنفيذ التوسعة بالتعاون مع القطاع الخاص. وستساعدنا المؤسسة على تحديد مصادر التمويل المطلوبة، إذ قد تحتاج هذه التوسعة إلى استثمارات بحدود 500 مليون دولار.
ماذا عن المرافئ؟ مرفأ بيروت تعرض لانفجار هائل أدى إلى دمار واسع، لكنه يعمل اليوم. هل هناك خطة مستقبلية للمرفأ لكي يلعب دوراً أكبر، باعتباره مرفأ أساسياً على البحر المتوسط وفي ظل التطورات الحاصلة في المنطقة؟
نعم، لدينا خطة واضحة جداً لكل من مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس.
تبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية لمرفأ بيروت نحو مليون و200 ألف حاوية، وتهدف خطتنا إلى رفعها إلى 3 ملايين حاوية. أما في مرفأ طرابلس، فتبلغ الطاقة الحالية نحو 300 ألف حاوية، ونسعى إلى رفعها إلى مليون و200 ألف حاوية.

بالنسبة إلى مرفأ بيروت، اتخذنا قبل أسابيع قراراً بضم إحدى الأراضي المجاورة لتوسعته، ونسعى إلى ضم أرض أخرى للغرض نفسه. كما تتوافر استثمارات لهذه التوسعة من الشركة التي تدير محطة الحاويات، وهي "CMA CGM"، التي التزمت باستثمار 100 مليون دولار لتطوير المرفأ.
بالنسبة إلينا، كلما توسع المرفأ وكبرت أعماله، زادت إيراداته وإيرادات الدولة منه. خطة التوسعة موجودة وقد وُضع حجر الأساس لها، ونحن بذلك نواكب ما يحدث في المنطقة من توسع في الاستثمارات في المرافئ والخدمات والممرات اللوجستية.
بدأ لبنان يستعيد دوره في هذا المجال، والعالم يعرف أهمية موقعه وما نملكه من ميزات بوجود مرفأين كبيرين. فمرفأ بيروت يتمتع بغاطس طبيعي يبلغ عمقه 16 متراً، ويبلغ العمق في مرفأ طرابلس نحو 15 متراً. وهذا يمنحهما ميزة مهمة مقارنة بمرافئ مجاورة تحتاج إلى استثمارات كبيرة للوصول إلى مثل هذه الأعماق، ثم إلى استثمارات مستمرة للمحافظة عليها.
المرافئ والمطارات تكملها الطرق، ولا يمكن الحديث عن التكامل أو الممرات من دون شبكة طرق جيدة. هل هناك خطط ومشاريع استثمارية كبيرة لصيانة الطرق الرئيسية وتطويرها، مثل بيروت–الشام والطرق التي تربط بيروت بالشمال والشمال بالحدود السورية؟
هذا من أهم الملفات التي نهتم بها اليوم، وسيكون له أثر كبير على لبنان.
إذا استثمرنا في تطوير الطرق الأساسية في مختلف المناطق، من العبودية إلى مرفأ طرابلس، ومنه إلى مرفأ بيروت، ثم من بيروت إلى المصنع وإلى جنوب لبنان، فإننا نعزز الربط بين المناطق اللبنانية نفسها، وبين لبنان وسوريا وبقية الدول.
الطرق هي الشرايين الأساسية لأي بلد. وإذا أخذنا في الاعتبار تطوير حركة الشحن والترانزيت وفرص التجارة مع الدول المجاورة، فنحن بحاجة إلى الاستثمار في شبكة الطرق الداخلية، وإلى التفكير أيضاً في دور لسكة الحديد، خصوصاً أن لبنان كان يمتلك في السابق شبكة مهمة.
لكن هناك توزيعاً للمسؤوليات. فالمشاريع الإنشائية تقع ضمن مسؤولية مجلس الإنماء والإعمار، فيما تقع أعمال الصيانة ضمن مسؤولية وزارة الأشغال العامة والنقل، ونحن نعمل ونتعاون باستمرار مع المجلس.
كما نحول جزءاً من الأموال المرصودة في موازنة الوزارة إلى مجلس الإنماء والإعمار لتنفيذ مشاريع الطرق المتفق عليها، لأنه يتمتع بخبرة كبيرة في تنفيذ هذا النوع من المشاريع.

في السابق، كنا نحصل على تمويل تنموي من البنك الدولي ومن صناديق التنمية العربية. أما اليوم، فهذه المساعدات محدودة، ولذلك نلجأ أحياناً إلى تحويل اعتمادات من موازنة الوزارة إلى مجلس الإنماء والإعمار.
وعندما اطلعت على ما لدى المجلس، وجدت خطة واسعة لمشاريع النقل. بعض هذه المشاريع لم ينفذ بسبب نقص التمويل، وبعضها يحتاج إلى إعادة الدراسة لأن الحاجات والتكنولوجيا والأولويات والجدوى الاقتصادية تغيرت.
لدينا اليوم فكرة واضحة عن المشاريع الجديدة التي نحتاج إليها لتطوير شبكات النقل ومرافقه، لكننا نحتاج إلى التمويل والاستثمار. وقد نكون بحاجة إلى نحو 3 مليارات دولار لتنفيذ هذه المشاريع ونقل لبنان إلى موقع أكثر تنافسية وتعزيز النمو والإنتاجية.
وهذا المبلغ لا يعد كبيراً إذا قارناه بالخسائر الضخمة التي تكبدها لبنان منذ بداية الأزمة في عام 2019. فإذا استطعنا استثمار هذا المبلغ في شبكات النقل، يمكننا أن نعطي النمو الاقتصادي دفعة كبيرة، ونرفع قدرة الاقتصاد على خلق فرص العمل واستقطاب الاستثمارات، ونضع لبنان في موقع تنافسي أقوى على الخريطة الإقليمية.
ماذا عن المنافذ مع سوريا؟ زرتم سوريا عدة مرات والتقيتم مسؤولين حكوميين، بينهم رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك. ماذا نتج عن هذه الزيارات والمباحثات؟ وهل توصلتم إلى تفاهمات وقرارات لتعزيز الربط اللوجستي بين لبنان وسوريا؟
نتج عن زياراتي إلى سوريا تفاهمات مهمة جداً في ما يتعلق بالربط البري عبر الطرق والسكك الحديدية.
تركز سوريا اليوم على التنمية وإعادة الإعمار والازدهار، وإذا ازدهرت سوريا فإن لبنان سيستفيد حكماً. لذلك نعمل معاً على أن يكمل كل منا الآخر. فمرافئنا تكمل المرافئ السورية؛ ومرفأ بيروت هو مرفأ الشام، ومرفأ طرابلس يخدم منطقة حمص، ومطار الرئيس رينيه معوض الدولي قادر على خدمة منطقة واسعة في سوريا.

نحن نعمل على تطوير مرافقنا العامة في لبنان، لكن إذا قمنا بذلك من دون التكامل مع سوريا، فسيبقى أثر هذا التطوير محدوداً. فإذا أوصلنا، على سبيل المثال، سكة الحديد إلى العبودية، نحتاج إلى ربطها بالسكة السورية. والأمر نفسه ينطبق على الربط السككي من جهة البقاع.
لدينا خطط في هذا المجال، لكن الجانب السوري كان أسرع في تنظيم نفسه. لديهم مرجعية واحدة وواضحة للقرار، هي الهيئة العامة للمنافذ والجمارك. يعرفون ما يريدونه ويستطيعون اتخاذ القرارات بسرعة.
أما في لبنان، فهناك أكثر من ست جهات مرتبطة بالمنافذ والمرافق العامة، وعلينا التنسيق بينها كلما أردنا اتخاذ قرار. نحن نتفق في النهاية ونصل إلى القرارات المطلوبة، لكن العملية تستغرق وقتاً أطول مما ينبغي.
ماذا طلبت منكم سوريا وماذا طلبتم منها؟ هناك مثلاً مشاكل وصعوبات يواجهها المصدرون اللبنانيون على الحدود اللبنانية أكثر مما يواجهونه على الجانب السوري. ما الأمور العالقة التي تعيق التغيير؟
نحن متفقون على طبيعة المشاكل الموجودة، لكن لكل بلد تحدياته وتعقيداته.
خلال السنوات العشر الماضية، مر لبنان وسوريا بأزمات وصعوبات كبيرة، ونحتاج إلى بعض الوقت لمعالجة تداعياتها. فالحرب في سوريا أدت إلى انتقال أعداد كبيرة من السوريين إلى لبنان، واضطرت الحكومة اللبنانية نتيجة ذلك إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والقرارات المتعلقة بالدخول إلى لبنان والمرور عبره.
وأعتقد أن المسألة تحتاج إلى بعض الوقت حتى تعود حركة العبور من سوريا وإليها إلى ما كانت عليه سابقاً، بما في ذلك إمكان استخدام إخراج القيد، وهو موضوع يعمل عليه الأمن العام اللبناني.
هناك أيضاً مشكلة المناقلة بين الشاحنات. فالشاحنة اللبنانية التي تنقل بضائع إلى سوريا تضطر عند الحدود إلى تفريغ حمولتها ونقلها إلى شاحنة سورية لإيصالها إلى وجهتها النهائية. لدى سوريا أسطول كبير من الشاحنات وتسعى إلى تشغيله، ولذلك نحتاج إلى قرارات تعالج هذه المسائل، وهي مرتبطة أيضاً بحركة النقل من سوريا إلى الأردن وتركيا ودول أخرى.
وهناك أيضاً مسألة الإجراءات الجمركية. النظام الجمركي في سوريا أبسط في بعض الجوانب، إذ لديهم استمارة موحدة تسهل الإجراءات، فيما تختلف تركيبة الجمارك والتسعيرة في لبنان.
لذلك نحن بحاجة إلى تبسيط بعض الإجراءات والرسوم الجمركية، وهذا من الملفات التي يعمل عليها وزير الاقتصاد والتجارة مع وزير المالية. نحن ندرك المشكلات الموجودة ونعمل على معالجتها.
بالنسبة إلى التمويل، فقد طرحت موضوع أن القطاع الخاص سيلعب دوراً أساسياً في تمويل المشاريع الأساسية. هل هناك مشاريع أصبحت ممولة ويمكن الإعلان عنها قريباً؟
المشاريع الممولة حالياً تعتمد بصورة أساسية على إيرادات الدولة، إلى جانب مساعدات محدودة جداً تأتي من بعض المؤسسات الدولية أو الدول الصديقة.
وكما تعلم، فإن جهات كثيرة تنتظر أن ينجز لبنان اتفاقه مع صندوق النقد الدولي، لأن جزءاً كبيراً من المساعدات والتمويلات يبقى مرتبطاً باستكمال الإصلاحات المطلوبة.
وقد تم البت بقانون إعادة هيكلة المصارف، فيما يبقى قانون الفجوة المالية من الملفات الأساسية التي يجب إنجازها. وأهمية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لا تقتصر على المبالغ التي يمكن أن يوفرها للبنان، وإنما تكمن أيضاً في كونه بمثابة شهادة على انتظام الإدارة المالية والاقتصادية، بما يساعد على فتح الباب أمام مساعدات وتمويلات أخرى يمكن أن تأتي إلى لبنان.
لذلك نعمل على تسريع إنجاز هذه الملفات، لأنها تشكل جزءاً أساسياً من عملية استعادة التمويل والثقة.
أخيراً، من خلال تجربتك في الانتقال من القطاع الخاص إلى القطاع العام، كيف تلخص هذه التجربة؟ ماذا تعلمت خلالها، وكيف أصبحت مقاربتك لهذا الموضوع؟
هناك جوانب مشتركة بين القطاعين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإدارة الأشخاص وتقييم الكفاءات وبناء فرق العمل. الخبرة في التعامل مع الناس مهمة في القطاعين معاً، وأعتقد أن تجربتي في القطاع الخاص ساعدتني كثيراً على التعامل مع الأشخاص والقدرات داخل القطاع العام.
لكن الفارق الأساسي هو في سرعة العمل. في القطاع الخاص تستطيع أن تتحرك بسرعة كبيرة وتصل إلى النتيجة التي تريدها. أما في القطاع العام، فهناك دائماً مجموعة كبيرة من الإجراءات والعوائق التي تشدك إلى الخلف.
كل شيء يحتاج إلى صبر وطول بال وعزيمة وإصرار. ما يمكن أن تنجزه في القطاع الخاص خلال يوم واحد قد يحتاج في القطاع العام إلى سنة أو سنة ونصف.
ومع ذلك، إذا لم نساعد القطاع العام على أن يعمل بشكل أفضل، فإن القطاع الخاص نفسه لا يستطيع أن يستمر ويتطور. أنا أنظر إلى العلاقة بينهما من هذه الزاوية.
وفي المقابل، هناك شعور مختلف تماماً عندما تحقق إنجازاً في القطاع العام، لأنك تعرف أن ما أنجزته يعود إلى بلدك وإلى الناس. وهذا يعطيك دافعاً إضافياً للاستمرار مهما كانت الأعباء والعقبات.
كما أنني تعاملت في الإدارة العامة مع أشخاص يتمتعون بكفاءات عالية جداً، ومن المؤسف أن بعضهم كان مهمشاً أو موضوعاً جانباً. عندما تعطي الأشخاص الأكفاء والنزيهين المسؤولية الحقيقية، تكتشف أن لديهم قدرة كبيرة على الإنجاز.
وعندما تتغير ثقافة العمل داخل القطاع العام، تبدأ أشياء كثيرة بالتغير بسرعة. وأعتقد أن من أهم ما قامت به هذه الحكومة أنها حاولت تغيير طريقة العمل ووضع أشخاص يتمتعون بالكفاءة في الواجهة وفي مواقع المسؤولية.
الأكثر قراءة
-
استحواذ "العماد" الكامل على "موانئ أبوظبي" يعزز منظومة أبوظبي اللوجستية
-
وفد اقتصادي إماراتي رفيع إلى بيروت يحمل رسائل تتجاوز الاستثمار
-
توسعة "هيوماين" تنقل "إم آي إس" إلى مرحلة جديدة
-
من محمد بن راشد إلى حمدان بن محمد...وصايا الحكم للمرحلة المقبلة
-
جهاز قطر للاستثمار يوسع استثماراته في الشركات الناشئة..

