جهاز قطر للاستثمار يوسع استثماراته في الشركات الناشئة..

  • 2026-09-11
  • 12:26

جهاز قطر للاستثمار يوسع استثماراته في الشركات الناشئة..

من الصناديق إلى رقائق الذكاء الاصطناعي

  • الاقتصاد والأعمال

شارك جهاز قطر للاستثمار في جولة تمويل من الفئة "C" لشركة "Positron AI" الأميركية، في خطوة تعكس اتساع نشاطه في تمويل الشركات التقنية الناشئة، وخصوصاً تلك التي تعمل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وجمعت "Positron" نحو 875 مليون دولار في الجولة الجديدة، بما رفع تقييمها إلى نحو 5 مليارات دولار، مقارنة بنحو 1.06 مليار دولار في جولة سابقة في فبراير 2026 جمعت خلالها 230 مليون دولار. وكان جهاز قطر للاستثمار قد شارك أيضاً في تلك الجولة، ما يجعل استثماره الجديد امتداداً لاستثمار قائم في الشركة وليس دخولاً أولياً إليها.

الذكاء الاصطناعي من زاوية البنية التحتية

تطور "Positron" رقائق ومعدات حوسبة مخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، مع تركيز على مرحلة الاستدلال، أي تشغيل النماذج بعد تدريبها. وهذه السوق تزداد أهمية مع التوسع السريع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وما يرافقه من ارتفاع الطلب على القدرة الحوسبية والطاقة والذاكرة.

ويأتي الاستثمار منسجماً مع تحركات أخرى للجهاز في شركات تعمل عبر مستويات مختلفة من سلسلة القيمة التكنولوجية، من النماذج والبرمجيات إلى الرقائق وأشباه الموصلات والبنية الحوسبية.

وكان الجهاز قد زاد استثماره في "Anthropic"، وشارك في تمويل شركات تقنية أخرى من بينها  "SambaNova"، إلى جانب استثمارات في شركات مرتبطة بتقنيات أشباه الموصلات والاتصالات المتقدمة.

من الاستثمار المباشر إلى صناديق رأس المال الجريء

يتزامن هذا النشاط مع توسع الجهاز في سوق رأس المال الجريء عبر برنامج "صندوق الصناديق"، الذي أطلقه في عام 2024 بأكثر من مليار دولار ثم رفع حجمه في عام 2026 إلى 3 مليارات دولار.

ويتيح البرنامج للجهاز الاستثمار في صناديق عالمية وإقليمية متخصصة، إلى جانب فرص الاستثمار المشترك المباشر في الشركات. كما يستهدف استقطاب مديري الصناديق والخبرات إلى قطر، بما يربط بين الاستثمار المالي وبناء منظومة محلية أوسع للشركات الناشئة.

محفظة للجيل المقبل من التكنولوجيا

تكشف مشاركة الجهاز في "Positron" عن توجه يتجاوز اختيار شركات منفردة. فالجهاز بات يجمع بين الاستثمار المباشر في شركات خاصة سريعة النمو، والاستثمار عبر صناديق رأس المال الجريء، في محاولة للوصول إلى الشركات الواعدة قبل انتقالها إلى الأسواق العامة.

أصبحت الشركات الناشئة، وخصوصاً في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، مكوناً أكثر وضوحاً في محفظة جهاز قطر للاستثمار، إلى جانب أدواره التقليدية في الأسواق العالمية والأصول الاخرى.