السورية للطيران توسع أسطولها لدور أكبر
السورية للطيران توسع أسطولها لدور أكبر
-
الاقتصاد والأعمال
تبحث هيئة الطيران المدني والنقل الجوي مع شركة "إيركاب" العالمية فرص التعاون في تأجير الطائرات والمحركات والدعم الفني وتطوير الكوادر، في خطوة تهدف إلى معالجة نقص الطائرات لدى "السورية للطيران" والبحث عن نموذج أكثر مرونة لتمويل نمو الأسطول وتشغيله. ويتزامن ذلك مع توسع الاستثمارات في المطارات السورية وارتفاع الحاجة إلى شبكة جوية أكثر قدرة على خدمة السفر والتجارة وربط سوريا بأسواق المنطقة.
وتوفر شركات التأجير العالمية لشركات الطيران إمكان زيادة عدد الطائرات من دون تحمل كلفة الشراء كاملة منذ البداية، مع خيارات تشمل الطائرات والمحركات والخدمات الفنية. وبالنسبة إلى "السورية للطيران"، يمكن لهذا المسار أن يسرّع توسع الأسطول ويمنح الشركة مرونة أكبر في إضافة الطائرات وفق نمو الطلب وافتتاح خطوط جديدة.
وكانت الشركة قد تسلمت في نهاية أغسطس أول طائرتين من أصل ثماني طائرات من عائلة "إيرباص A320"، ضمن برنامج مرتبط بمشروع تطوير مطار دمشق الدولي. وتضم كل طائرة 156 مقعداً، بينها 12 لدرجة رجال الأعمال. وسيزيد استكمال هذا البرنامج القدرة التشغيلية للشركة بعد سنوات عملت خلالها بعدد محدود من الطائرات.
أسطول لشبكة أكثر انتظاماً ومطارات أكبر
ترتبط القيمة الرئيسية للأسطول الأكبر بعدد الطائرات وبقدرة الشركة على تشغيل شبكة مستقرة من الوجهات والترددات. فانتظام الرحلات وتعددها خلال الأسبوع عاملان أساسيان في جذب المسافرين ورجال الأعمال ودعم حركة الربط بين المدن.
وتوفر طائرات "A320" قاعدة مناسبة للرحلات الإقليمية والمتوسطة المدى إلى الخليج وتركيا وشرق المتوسط وأسواق أخرى. ومع إضافة طائرات عبر الشراء أو التأجير، تستطيع "السورية للطيران" زيادة الترددات على الخطوط الأعلى طلباً وافتتاح وجهات جديدة وربط دمشق وحلب بصورة أفضل بالشبكات الإقليمية.
يجري تطوير "السورية للطيران" بالتوازي مع استثمارات كبيرة في المطارات. بلغت قيمة العقد النهائي لتطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي حوالي 4 مليارات دولار، ويقوده تحالف "أورباكون" القطرية بمشاركة شركات تركية وأميركية. وتستهدف الخطط رفع طاقة المطار إلى 6 ملايين مسافر بنهاية 2026، ثم الوصول في المراحل اللاحقة إلى نحو 31 مليون مسافر سنوياً.

وفي حلب، تبدأ أعمال تطوير المطار القائم مطلع 2027 لرفع طاقته إلى أكثر من مليوني مسافر سنوياً، بالتوازي مع مشروع أوسع للمطار يستهدف في مراحله اللاحقة قدرات تصل إلى 6 ملايين ثم 12 مليون مسافر سنوياً.
حتى مطار دير الزور عاد إلى الخدمة في أغسطس 2026، مع خطط لتوسيع نشاطه وربطه بالحركة الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة الشرقية.
الشحن الجوي فرصة موازية
النشاط الآخر المرشح للنمو هو الشحن الجوي. فقد وقعت "السورية للطيران" اتفاقية مع "سال" السعودية لتطوير خدمات الشحن والمناولة الأرضية في المطارات السعودية، بما يوسع نشاطها خارج نقل الركاب.
وتزداد أهمية هذا المجال مع نمو التجارة والاستثمار، خصوصاً في نقل الأدوية وقطع الغيار والمنتجات مرتفعة القيمة والبضائع التي تتطلب سرعة في التسليم، إضافة إلى البريد والتجارة الإلكترونية.
موقع يخدم شبكة إقليمية
يوفر الموقع السوري مجالاً لتطوير شبكة تربط الخليج والعراق وتركيا وشرق المتوسط. والفرصة الأكثر واقعية لا تقوم على منافسة المراكز الجوية الكبرى، وإنما على بناء دور إقليمي يخدم حركة السفر والأعمال والتجارة.
ودمشق مرشحة لأن تكون المركز الرئيسي لهذه الشبكة، فيما تستطيع حلب تطوير دور موازٍ يرتبط بثقلها الصناعي والتجاري والشحن الجوي.
تعكس المباحثات مع "إيركاب" تحولاً في طريقة تطوير "السورية للطيران" يقوم على أسطول أكبر، تمويل أكثر مرونة، شبكة أوسع، ودور متنامٍ في الشحن والخدمات الجوية. وإذا تقدم هذا المسار بالتوازي مع تطوير المطارات، يمكن للناقل الوطني أن يصبح جزءاً أساسياً من موقع سوريا المتنامي كعقدة نقل ولوجستيات بين أسواق المنطقة.
الأكثر قراءة
-
"أكوا" توسع محفظتها بثلاثة مشاريع لتخزين الكهرباء في السعودية
-
استحواذ "العماد" الكامل على "موانئ أبوظبي" يعزز منظومة أبوظبي اللوجستية
-
وفد اقتصادي إماراتي رفيع إلى بيروت يحمل رسائل تتجاوز الاستثمار
-
توسعة "هيوماين" تنقل "إم آي إس" إلى مرحلة جديدة
-
من محمد بن راشد إلى حمدان بن محمد...وصايا الحكم للمرحلة المقبلة

