كامكو إنفست تتحول إلى برقان كابيتال... تكامل أوسع مع مجموعة برقان
كامكو إنفست تتحول إلى برقان كابيتال... تكامل أوسع مع مجموعة برقان
-
الاقتصاد والأعمال
أوصى مجلس إدارة "كامكو إنفست" في 21 سبتمبر 2026 الجمعية العامة بتغيير اسم الشركة إلى "برقان كابيتال للاستثمار"، رهناً بموافقتها واستكمال الإجراءات الرقابية والقانونية. وأكدت الشركة في الوقت نفسه أنها ستبقى مستقلة إدارياً ومدرجة في بورصة الكويت، وتعمل تحت إشراف مجلس إدارتها وفريقها التنفيذي، ما يوضح أن المقترح لا يتضمن دمج الشركة قانونياً في البنك أو إنهاء كيانها المستقل.
ومن الواضح أن تغيير الاسم يتعدى مسألة الهوية التجارية للشركة ليكرس ارتباطاً أوثق ببنك برقان بعد التغيير الذي طرأ على هيكل الملكية، ويفتح المجال أمام تكامل أكبر بين الأعمال المصرفية والاستثمار وإدارة الثروات وأسواق رأس المال.
الملكية سبقت تغيير الهوية
لفهم أبعاد الخطوة، ينبغي العودة إلى مطلع 2025، عندما استكمل بنك برقان استحواذه على بنك الخليج المتحد في البحرين الذي يملك 60 في المئة من "كامكو إنفست"، ما جعل الشركة بصورة غير مباشرة جزءاً من مجموعة برقان، مع احتفاظها باستقلالها الإداري.
ومن هنا يصبح الاسم الجديد امتداداً لتغيير حدث بالفعل في الملكية والعلاقات التشغيلية. فبنك برقان أشار في تقريره السنوي لعام 2025 إلى بدء العمل على الاستفادة من التكامل مع "كامكو إنفست" في مجالات الخدمات المصرفية الخاصة والتجزئة والاستثمار والخزانة. كما قالت "كامكو" إن الشراكة تتيح تقديم مجموعة أكثر تكاملاً من الخدمات المصرفية والاستثمارية.
وتعكس تسمية "برقان كابيتال" هذه العلاقة بصورة مباشرة أمام السوق والعملاء. فالاسم يربط النشاط الاستثماري بعلامة برقان، بينما تبقى الشركة المتخصصة في إدارة الاستثمارات والخدمات المصرفية الاستثمارية والوساطة منصة مستقلة من الناحية الإدارية.
قاعدة أكبر لتوزيع المنتجات
قد يظهر الأثر الأكثر أهمية في قدرة الطرفين على الاستفادة من قاعدة عملاء كل منهما. فبنك برقان يمتلك علاقات مصرفية مع الأفراد والشركات والعملاء ذوي الملاءة، بينما تقدم "كامكو إنفست" خدمات تشمل إدارة الأسهم والدخل الثابت والعقارات والملكية الخاصة والمنتجات الاستثمارية الأخرى، إضافة إلى عمليات الاندماج والاستحواذ وأسواق الدين والأسهم والوساطة.
وهذا يتيح، على سبيل المثال، لعميل مصرفي لدى برقان الوصول إلى منتجات إدارة الثروات والاستثمار التي توفرها الشركة، فيما يمكن لعملاء الشركات الانتقال من التمويل المصرفي التقليدي إلى خدمات إصدار السندات والصكوك أو زيادة رأس المال والاستشارات المتعلقة بعمليات الاستحواذ والاندماج.

وحددت الشركة نفسها إدارة الثروات وإدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية والوساطة ضمن المجالات التي تبحث فيها مزيداً من التكامل مع برقان. لذلك فإن إحدى النتائج المحتملة لتغيير الهوية هي توسيع قنوات توزيع المنتجات الاستثمارية وزيادة فرص تقديم أكثر من خدمة للعميل نفسه. وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لـ"كامكو إنفست" فيصل منصور صرخوه إن الشركة ستواصل "البناء على الفرص التي تتيحها علاقتنا مع بنك برقان لتعزيز تجربة العملاء"، مع الحفاظ على تركيزها على تقديم حلول استثمارية عالية الجودة.
شركة بحجم استثماري كبير
تكمن أهمية هذا التكامل أيضاً في حجم النشاط الذي تدخله "كامكو" إلى المجموعة. فقد بلغت الأموال المدارة لديها 16.5 مليار دولار في نهاية 2025، بزيادة 3.9 في المئة عن العام السابق، فيما استقطبت أكثر من 1.5 مليار دولار لمنتجات وصفقات استثمارية مختلفة خلال السنة.
ونفذ نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية 14 صفقة في أسواق الدين الخليجية خلال 2025 بقيمة إجمالية بلغت نحو 7 مليارات دولار، شملت إصدارات سندات وصكوك وعمليات أخرى في أسواق الدين. وتجاوزت القيمة التراكمية للصفقات التي نفذتها الشركة منذ تأسيسها 48 مليار دولار في أسواق الدين والأسهم والاندماج والاستحواذ.
وبالنسبة إلى برقان، تضيف هذه الأنشطة مصادر إيرادات قائمة على الرسوم وإدارة الاستثمارات إلى النشاط المصرفي التقليدي. وقد أشار البنك بالفعل إلى أن استحواذه على بنك الخليج المتحد، بما يشمله من "كامكو إنفست"، ساهم في تنويع مصادر الإيرادات وفتح فرص جديدة للتعاون بين أنشطة المجموعة.
التكامل لا يقتصر على العملاء
يمكن للعلاقة الجديدة أن تتجاوز بيع المنتجات المشتركة. ففي 2025 حصلت "كامكو إنفست" على تسهيلات مصرفية من بنك برقان بقيمة 87 مليون دينار كويتي لدعم احتياجات تشغيلية واستثمارية وإعادة التمويل، وهو مثال على الروابط المالية التي بدأت تتطور بين الطرفين بعد تغير الملكية.
كما يمكن للهوية الموحدة أن تدعم حضور المجموعة إقليمياً، خصوصاً مع وجود "كامكو" في السعودية والإمارات وتركيزها على تنمية نشاطها في أسواق الخليج. وفي المقابل، فإن قوة علامة "كامكو" التي تراكمت في قطاع إدارة الاستثمارات تفرض على الشركة إدارة الانتقال بعناية.
لهذا حرصت الشركة على التأكيد أن الحوكمة والإدارة والإدراج لن تتغير نتيجة الاسم الجديد. وهذه نقطة أساسية، لأن "برقان كابيتال" ستكون أقرب في هويتها إلى المجموعة المصرفية، مع استمرارها شركة استثمارية مدرجة لها مساهمون ومجلس إدارة وإدارة تنفيذية خاصة بها.
وبذلك يشكل تغيير الاسم ترجمة مؤسسية لعلاقة بدأت تتغير منذ استحواذ برقان على بنك الخليج المتحد. أما المردود الفعلي للخطوة فسيظهر في قدرة الطرفين على تحويل هذا التقارب إلى نمو في الأموال المدارة، وزيادة العملاء والصفقات المشتركة، وتطوير منتجات تجمع الخدمات المصرفية والاستثمارية ضمن منصة مالية أوسع في الكويت والمنطقة.
الأكثر قراءة
-
"أكوا" توسع محفظتها بثلاثة مشاريع لتخزين الكهرباء في السعودية
-
استحواذ "العماد" الكامل على "موانئ أبوظبي" يعزز منظومة أبوظبي اللوجستية
-
وفد اقتصادي إماراتي رفيع إلى بيروت يحمل رسائل تتجاوز الاستثمار
-
توسعة "هيوماين" تنقل "إم آي إس" إلى مرحلة جديدة
-
من محمد بن راشد إلى حمدان بن محمد...وصايا الحكم للمرحلة المقبلة

