بنك الكويت الدولي يفتح مساراً جديداً للتمويل عبر الصكوك الدولية

  • 2026-09-03
  • 16:30

بنك الكويت الدولي يفتح مساراً جديداً للتمويل عبر الصكوك الدولية

  • الاقتصاد والأعمال

يمثل إصدار بنك الكويت الدولي صكوكاً بقيمة 500 مليون دولار العملية انتقالاً إلى نوع جديد من الاقتراض الدولي بالنسبة للبنك، بعد أن تركزت إصداراته الأخيرة على صكوك تُستخدم لتعزيز رأس المال التنظيمي للبنك، مثل صكوك الشريحة الثانية التي أصدرها في 2025.  كما قدمت عملية التسعير مؤشراً مهماً إلى قدرة البنك على الوصول إلى المستثمرين الدوليين بشروط أفضل من تلك التي بدأ بها الطرح.

وسعر البنك أول إصدار له من الصكوك ذات الأولوية غير المضمونة لأجل خمس سنوات عند معدل ربح وعائد 5.502 في المئة سنوياً، وبفارق 95 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأميركية. وكانت التوجيهات السعرية الأولية قد بدأت في حدود 125 نقطة أساس، قبل أن يضيق الهامش بنحو 30 نقطة أساس خلال عملية بناء سجل الأوامر. وتجاوزت الطلبات النهائية مليار دولار، باستثناء طلبات المؤسسات المشاركة في إدارة الإصدار، أي أكثر من ضعفي قيمة الصكوك المطروحة.

التسعير أهم من حجم الإصدار

يظهر انتقال التسعير من نحو 125 إلى 95 نقطة أساس فوق الخزانة الأميركية المماثلة الاجل أن البنك استطاع تحسين شروط الاقتراض مع نمو الطلب، وهو ما يوفر له نقطة مرجعية جديدة في حال العودة إلى السوق مستقبلاً.

 ويحمل الإصدار تصنيفاً متوقعاً عند "A" من وكالة "فيتش"، ومن المقرر إدراجه في السوق الدولية للأوراق المالية التابعة لبورصة لندن، على أن تتم التسوية في 10 سبتمبر 2026 والاستحقاق في 2031.  

من تعزيز رأس المال إلى تنويع التمويل

تبرز خصوصية الإصدار الجديد عند مقارنته بآخر عودة للبنك إلى سوق الصكوك. ففي أكتوبر 2025، أصدر بنك الكويت الدولي صكوكاً مستدامة ضمن الشريحة الثانية لرأس المال بقيمة 300 مليون دولار وبمعدل ربح 5.535 في المئة. وكان الهدف المعلن من ذلك الإصدار تعزيز قاعدة التمويل طويلة الأجل ونسب كفاية رأس المال وفق متطلبات "بازل 3".

أما إصدار سبتمبر 2026 فهو من الصكوك ذات الأولوية غير المضمونة، وبالتالي يؤدي وظيفة مختلفة في هيكل الميزانية، إذ يوفر تمويلاً متوسط الأجل من خارج أدوات رأس المال التنظيمي. وبهذا يضيف البنك قناة تمويل دولية يمكن استخدامها بالتوازي مع الودائع والإصدارات الرأسمالية.

 ويأتي الإصدار ضمن برنامج لبنك الكويت الدولي لإصدار الصكوك بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار، كان البنك قد حدّثه ورفع سقفه إلى هذا المستوى في 2025 بعد الحصول على الموافقات الرقابية اللازمة. ويتيح البرنامج للبنك تنفيذ إصدارات متعددة على فترات مختلفة ضمن هذا السقف، وفق احتياجاته التمويلية وظروف السوق، ويشكل الإصدار الحالي البالغ 500 مليون دولار جزءاً منه.

نمو الأعمال يوسع الحاجة إلى مصادر التمويل

 يتزامن إصدار الصكوك مع استمرار توسع حجم أعمال البنك خلال 2026. فقد ارتفعت الموجودات في نهاية النصف الأول بنسبة 10 في المئة إلى 4.60 مليار دينار، مقارنة بـ4.19 مليار دينار قبل عام، فيما زادت محفظة التمويل بنسبة 12 في المئة إلى 3.45 مليار دينار من 3.09 مليار دينار. كما ارتفعت حسابات المودعين بنسبة 16 في المئة إلى 3.29 مليار دينار.

وتوضح هذه الأرقام أن إصدار الصكوك يأتي بالتوازي مع نمو الميزانية والنشاط التمويلي، ما يجعل توسيع مصادر التمويل أكثر ارتباطاً بتطور حجم أعمال البنك. ويضيف الإصدار الجديد تمويلاً متوسط الأجل من السوق الدولية إلى جانب الودائع والأدوات الرأسمالية التي استخدمها البنك في إصدارات سابقة.

ويشكل الإصدار الأخير خطوة في تطوير هيكل التمويل بالتوازي مع نمو حجم الأعمال. فبعد استخدام الصكوك لتعزيز رأس المال، أصبح لدى بنك الكويت الدولي الآن سعر مرجعي لصكوكه ذات الأولوية في السوق الدولية، وبرنامج بقيمة 1.5 مليار دولار يتيح له البناء على هذا الإصدار إذا تطلب نمو الميزانية مصادر تمويل إضافية.