"كوفي" تتحول من تطبيق للقهوة إلى شركة تقنية تطمح ادراج اسهمها في السوق السعودية
"كوفي" تتحول من تطبيق للقهوة إلى شركة تقنية تطمح ادراج اسهمها في السوق السعودية
-
الاقتصاد والأعمال
يحمل إغلاق "كوفي للتقنية" جولة تمويلية جديدة عند تقييم للشركة بلغ 178 مليون دولار مؤشراً على الثقة التي باتت تحظى بها لدى المستثمرين مع توسع أعمالها وتطور نموذجها.
وتأتي هذه الجولة في وقت قطعت فيه "كوفي" مسافة كبيرة منذ انطلاقها في الكويت عام 2018 كتطبيق يخدم مستهلكي القهوة، إذ تحولت إلى منصة تقنية تقدم حلولاً للمشتريات وإدارة العمليات والتجارة للشركات، ووسعت حضورها في السعودية والإمارات والكويت.
ومع هذا التحول، أصبحت السعودية محوراً رئيسياً في خطط نموها، سواء كسوق لأعمالها أو مصدراً لرأس المال، فيما تستهدف الشركة الإدراج في السوق المالية السعودية بحلول 2029، من دون أن تحدد حتى الآن ما إذا كان الإدراج سيكون في السوق الرئيسية لتداول السعودية أو في السوق الموازية "نمو".
يجعل هذا المسار "كوفي" نموذجاً مختلفاً لشركة خليجية ناشئة أعادت تطوير نموذج أعمالها مع زيادة حجمها. فقد ساهم الانتقال من تطبيق موجه إلى المستهلك إلى حلول للمشتريات والمبيعات والمخزون والتجارة بتغيير طبيعة الشركة نفسها. فالعلاقة مع العميل لم تعد مرتبطة بطلب القهوة، وإنما بالعمليات اليومية للشركات، وهي علاقة يمكن أن تكون أطول وأكثر استقراراً، وتتيح مجالاً أكبر للتوسع في قطاعات وأسواق جديدة.
وتخدم الشركة، وفق بياناتها، أكثر من ألف عميل عبر نحو 3 آلاف منفذ في السعودية والكويت والإمارات، تشمل المطاعم والمقاهي والفنادق والمستشفيات والتعليم والطيران والشركات. كما توسعت قاعدة عملائها إلى مؤسسات كبيرة مثل "أرامكو" و"طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران" و"بيت التمويل الكويتي" وغيرها.
السعودية تتحول إلى مركز نمو للشركة
لكن المسار الآخر اللافت يتعلق بموقع السعودية في مستقبل "كوفي". فالشركة التي تأسست في الكويت أصبحت تنظر إلى المملكة كسوق رئيسية للنمو، ومصدراً لرأس المال، ووجهة محتملة للإدراج.
قاد الجولة التمويلية الجديدة "واعد فنتشرز"، ذراع الاستثمار الجريء التابعة لأرامكو، بمشاركة "أديتم لإدارة الاستثمار" و"مسرة للاستثمار" و"اليسرة للأغذية". وتمنح هذه اللائحة من المستثمرين التمويل بعداً اضافياً، لأنها تربط شركة تقنية خليجية بمنظومة مستثمرين سعوديين وإقليميين في الوقت الذي تستعد فيه هذه الشركة لتوسيع أعمالها وتهيئة نفسها للطرح العام.
وتعكس "كوفي" مساراً بدأ يظهر بصورة أكبر في المنطقة، حيث لم تعد السعودية سوقاً تستهدفها الشركات التقنية الخليجية من الخارج، وإنما أصبحت مركزاً يمكن أن تنقل إليه هذه الشركات جزءاً متزايداً من نموها وتمويلها وعلاقاتها الاستثمارية، وربما مستقبلها في أسواق المال.
الذكاء الاصطناعي يدخل العمليات اليومية
أما التطور الآخر في نموذج الشركة فيرتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي في عملياتها حيث تعمل "كوفي" على تطوير منظومة موحدة تستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي لمتابعة المشتريات والمبيعات والمخزون، والتنبؤ بالطلب وإدارة الموردين، إلى جانب حلول التجارة الرقمية والمدفوعات وبيانات العملاء وبرامج الولاء.
ترتبط القيمة هنا بتحويل الذكاء الاصطناعي من خدمة منفصلة إلى جزء من تشغيل الشركة نفسها. فإدارة المخزون والشراء وتوقع الطلب تمثل مجالات يمكن أن تنعكس مباشرة على الكلفة وكفاءة استخدام رأس المال، خصوصاً في المطاعم والفنادق والقطاعات التي تعمل بكميات كبيرة من المواد والموردين.
النمو والحوكمة بوابة الإدراج
لا يزال الطريق إلى إدراج مستهدف في 2029 يتطلب نمواً في الإيرادات، وتوسعاً في قاعدة العملاء، وتطوير الحوكمة والقدرة على تحقيق نتائج مالية تدعم التقييم الحالي ومستقبله. لكن الجولة الأخيرة تشير إلى أن الشركة بدأت تنتقل من نموذج الشركة الناشئة التي تعزز رأس مالها لتمويل توسعها، إلى شركة تبني نفسها على أساس الوصول في نهاية المطاف إلى سوق المال.
وتوضح الجولة الأخيرة أن "كوفي" لم تعد تنظر إلى التمويل باعتباره هدفاً بحد ذاته، وإنما كخطوة في مسار أوسع لتوسيع أعمالها والاستعداد للإدراج بحلول 2029. فالشركة التي بدأت كتطبيق للقهوة تعمل اليوم على بناء منصة تقنية للمؤسسات، فيما أصبحت السعودية السوق الأهم في خطط نموها ومركزاً رئيسياً لعلاقاتها الاستثمارية ومستقبلها في أسواق المال.
الأكثر قراءة
-
"لوبريف" تُحول تقلبات السوق إلى أرباح قياسية وتدفقات نقدية قوية
-
أحمد رواد رمضان يقود هيئة الاستثمار في مرحلة استقطاب رؤوس الأموال لإعادة الإعمار
-
الشركات السعودية تعيد شراء أسهمها مع تطور السوق والحوكمة
-
حوكمة كهرباء لبنان... مفتاح الاستثمار والتعافي
-
بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة يعيّن فراس الجرماني رئيساً لسوق الإمارات

