"إي بوينت زيرو" توسع منصتها العالمية للطاقة عبر أفريقيا
"إي بوينت زيرو" توسع منصتها العالمية للطاقة عبر أفريقيا
-
الاقتصاد والأعمال
يمثل اتفاق "إي بوينت زيرو" للاستحواذ على 90 في المئة من "أزورا باور" خطوة تمنح ذراع الطاقة التابعة لمجموعة "تو بوينت زيرو" منصة تشغيلية جاهزة في أفريقيا، تجمع بين محطات قائمة توفر إيرادات تعاقدية طويلة الأجل ومحفظة كبيرة من المشاريع المستقبلية، بما ينسجم بصورة مباشرة مع نموذج أعمال يقوم على الاستثمار في مرافق الطاقة الأساسية القادرة على توفير تدفقات مستقرة وفرص نمو متراكمة.
وبموجب الاتفاق المعلن في 31 أغسطس، تستحوذ "إي بوينت زيرو" على 90 في المئة من "أزورا باور هولدينغز"، فيما تحتفظ "أمايا كابيتال"، الشريك المؤسس للشركة منذ 2010، بحصة 10 في المئة. ويتم الاستحواذ على حصص "أكتيس" و"Africa50"، فيما يبقى إتمام الصفقة خاضعاً للموافقات التنظيمية وشروط الإغلاق المعتادة. ولم تعلن قيمة الصفقة.
منصة للنمو
وتدير "أزورا" حالياً 752 ميغاواط موزعة على ثلاثة مشاريع هي "أزورا-إيدو" بقدرة 461 ميغاواط في نيجيريا، و"توبين" بقدرة 116 ميغاواط في السنغال، و"CTRG" بقدرة 175 ميغاواط في موزمبيق. وتستند هذه المشاريع إلى اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الكهرباء، وهو ما يوفر رؤية أوضح للإيرادات والتدفقات النقدية ويحد من تعرضها المباشر لتقلبات أسعار الكهرباء. كما تولد محطات "أزورا" نحو 10 في المئة من كهرباء الحمل الأساسي على شبكات كل من الدول الثلاث.
لكن الجزء الأكثر أهمية في الصفقة هو ما سيأتي بعد الاستحواذ. وتمتلك "أزورا" محفظة مشاريع قيد التطوير تتجاوز 1.5 غيغاواط في الغاز والطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في أفريقيا. وبذلك تستحوذ "إي بوينت زيرو" على شركة عاملة ذات تدفقات قائمة، وفي الوقت نفسه تحصل على منصة يمكن توسيعها لتضيف قدرات جديدة تتجاوز ضعف الطاقة التشغيلية الحالية.
نموذج أعمال يجمع بين الدخل والنمو
وتتوافق هذه التركيبة بصورة وثيقة مع الاستراتيجية الاستثمارية التي حددتها "إي بوينت زيرو" لنفسها. فالشركة، التي تأسست في أبوظبي وتتبع مجموعة "تو بوينت زيرو"، تركز على مرافق الطاقة والبنية التحتية الأساسية التي تدعم الكهرباء والصناعة والاقتصاد الرقمي، بما يشمل خطوط الأنابيب وتوليد الكهرباء والتخزين. وتستهدف بصورة خاصة الاستثمارات التي توفر تدفقات نقدية مستقرة أو متعاقداً عليها، إلى جانب إمكانية التوسع وتحقيق نمو طويل الأجل.
ويمكن ملاحظة هذا النمط الاستثماري بوضوح في أكبر صفقة نفذتها الشركة أخيراً. ففي يوليو الماضي، أتمت "إي بوينت زيرو" الاستحواذ النقدي على "ترافيرس ميدستريم بارتنرز" في الولايات المتحدة مقابل 2.25 مليار دولار، ودخلت من خلالها للمرة الأولى سوق البنية التحتية للغاز الطبيعي الأميركية. ومنحتها الصفقة حصة 35 في المئة في خط Roverوحصة 25 في المئة في Ohio River System، وهما شبكتان يشغلهما "إنرجي ترانسفير" وتدعمهما عقود طويلة الأجل، ما يتطابق مع توجه الشركة نحو المرافق التي توفر تدفقات مستقرة ورؤية طويلة الأجل للطلب.
من أميركا إلى أفريقيا
الصفقتان الأميركية والأفريقية تبدوان مختلفتين من حيث النشاط والجغرافيا، لكنهما تتحركان في الاتجاه نفسه. "ترافيرس" أعطت "إي بوينت زيرو" موطئ قدم في شبكة نقل الغاز في أكبر منطقة لإنتاج الغاز الطبيعي في أميركا الشمالية، فيما تمنحها "أزورا" موقعاً مباشراً في توليد الكهرباء في أفريقيا. والأهم أن "أزورا" تضيف إلى الإيرادات الحالية محفظة تطوير واسعة، وبالتالي ترفع قدرة الشركة على إنتاج فرص نمو جديدة من داخل المنصة نفسها.

ويأتي ذلك ضمن محفظة طاقة بدأت تتسع قبل هاتين الصفقتين. ففي 2025 استحوذت "تو بوينت زيرو" على حصة 40.62 في المئة في "EHC Investment" لتعزيز منصة "إي بوينت زيرو"، كما وقعت الشركة اتفاقاً لشراء نظام متقدم لتخزين الكهرباء بسعة 1 غيغاواط ساعة. ومن خلال "ريم إنرجي"، تستثمر أيضاً في "كاليون إنرجي" التركية، التي تشمل محفظتها 1,965 ميغاواط من الطاقة الشمسية التشغيلية و220 ميغاواط من طاقة الرياح، إلى جانب 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية قيد الإنشاء و900 ميغاواط ساعة من مشاريع التخزين قيد التطوير.
قدرة مالية تدعم التوسع
وتملك المجموعة كذلك قدرة مالية تدعم استمرار هذا المسار. فقد أظهرت نتائج النصف الأول من 2026 سيولة نقدية على مستوى المجموعة تبلغ 13.7 مليار درهم، مع نسبة دين إلى حقوق ملكية قدرها 0.32. كما باعت في يونيو كامل حصتها البالغة 7.29 في المئة في "طاقة"، موضحة أن التخارج يتيح إعادة توظيف رأس المال في فرص جديدة ضمن القطاعات الاستراتيجية.
منصة عالمية للطاقة
لا تبدو صفقة "أزورا" استثماراً أفريقياً منفصلاً، وإنما حلقة جديدة في بناء منصة طاقة عالمية تجمع بين البنية التحتية القائمة ذات الإيرادات الطويلة الأجل وبين الشركات القادرة على التوسع. وتأتي أهميتها بالنسبة إلى "إي بوينت زيرو" من أنها تضيف إلى محفظتها 752 ميغاواط من القدرات التشغيلية القائمة، إلى جانب أكثر من 1.5 غيغاواط من المشاريع قيد التطوير التي يمكن أن تدعم نموها في السنوات المقبلة.
الأكثر قراءة
-
"لوبريف" تُحول تقلبات السوق إلى أرباح قياسية وتدفقات نقدية قوية
-
أحمد رواد رمضان يقود هيئة الاستثمار في مرحلة استقطاب رؤوس الأموال لإعادة الإعمار
-
الشركات السعودية تعيد شراء أسهمها مع تطور السوق والحوكمة
-
حوكمة كهرباء لبنان... مفتاح الاستثمار والتعافي
-
بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة يعيّن فراس الجرماني رئيساً لسوق الإمارات

