اتفاقية بين "أبوظبي للشركات العالمية" و"الشركات العائلية الخليجية" لدعم استدامة الشركات العائلية
اتفاقية بين "أبوظبي للشركات العالمية" و"الشركات العائلية الخليجية" لدعم استدامة الشركات العائلية
وقّع "مجلس أبوظبي للشركات العائلية" التابع لغرفة أبوظبي، اتفاقية مع مجلس الشركات العائلية الخليجية، المؤسسة غير الربحية التي تهدف إلى دعم استدامة ونجاح الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم استدامة الشركات العائلية وتعزيز تنافسيتها إقليمياً وعالمياً، في خطوة تعكس توجه إمارة أبوظبي نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال العائلية وريادة القطاع الخاص.
ووقّع الاتفاقية رئيس مجلس إدارة "مجلس أبوظبي للشركات العائلية" خالد الفهيم وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي، وعضو مجلس إدارة "مجلس الشركات العائلية الخليجية" بدر الغرير، وذلك على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي المالي.
وتشمل مجالات التعاون برامج بناء القدرات، إعداد قيادات الجيل الجديد، تطوير مبادرات الحوكمة العائلية، تنظيم منتديات تعريفية وورش عمل، وإصدار دراسات مقارنة معيارية وأوراق سياسات حول التحديات المستقبلية للشركات العائلية في المنطقة، كما ستتم التوعية بممارسات التخطيط الاستراتيجي واستمرارية الأعمال وتوفير برنامج لتعاقب القيادة والحوكمة العائلية.
وتنص الاتفاقية على وضع إطار عمل مشترك يقوم على تطوير برامج تدريبية متخصصة لقيادات الجيل الجديد في الشركات العائلية، وإطلاق مبادرات في حوكمة الشركات العائلية، والتخطيط لتعاقب القيادة، واستمرارية الأعمال إلى جانب التعاون في إعداد دراسات مقارنة معيارية وأوراق سياسية تسهم في تعزيز فهم واقع الشركات العائلية في المنطقة واستشراف مستقبلها.
كما تنص على تنظيم فعاليات وموائد مستديرة ومجموعات حوار رفيعة المستوى تجمع بين القيادات العائلية وصناع القرار والخبراء الدوليين، وتهيئة منصات معرفية للتواصل بين مجتمع الأعمال العائلية محلياً وإقليمياً. وتلتزم الجهات المشاركة بأن تُنفذ البرامج والورش التي تُعقد في أبوظبي بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للشركات العائلية لضمان توافقها مع أولويات الإمارة الاقتصادية والمؤسسية، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للأعمال المستدامة عبر الأجيال.
وتأتي هذه الاتفاقية في مرحلة يتزايد فيها التركيز على الدور الاقتصادي المحوري للشركات العائلية، إذ تشير دراسات إقليمية إلى أن الشركات العائلية تشكّل ما يصل إلى نحو 90 في المئة من إجمالي الشركات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط، وتسهم بنحو 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتوفّر ما يقارب 80 في المئة من فرص العمل في القطاع الخاص، مما يجعلها عصب الاقتصادات الوطنية ومحركاً رئيسياً للنمو وتنويع القاعدة الإنتاجية.
وتسهم الشركات العائلية بنسبة 60 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، وتوظف 80 في المئة من القوى العاملة، بالإضافة إلى أنها تشكل نحو 90 في المئة من الشركات الخاصة في الدولة، وتعمل الشركات العائلية في طيف واسع من القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الاقتصاد الجديد والضيافة، والتجزئة، والعقارات، والبناء.
وتؤدي الشركات العائلية دوراً حيوياً في تنويع الاقتصاد الوطني، حيث تستحوذ الشركات العائلية في إمارة أبوظبي على 50 في المئة من الشركات العاملة في قطاع البناء، و60 في المئة في القطاع المالي، و80 في المئة في قطاع تجارة الجملة، و70 في المئة في قطاع النقل.
وعلى المستوى العالمي، تسهم الشركات العائلية بنحو 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يعني أن أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي العالمي ينبثق من هذه الكيانات، كما تعد أكبر مُشغّل للقوى العاملة عالمياً، حيث توظف ما يقارب 60 في المئة من إجمالي العاملين حول العالم.
وفي هذا السياق، قال رئيس "مجلس أبوظبي للشركات العائلية" خالد عبد الكريم الفهيم إن "هذه الاتفاقية تمثل محطة محورية في مسيرة ترسيخ دور الشركات العائلية كرافد اقتصادي استراتيجي. ويعتبر الاستثمار في بناء القدرات ونقل المعرفة والحوكمة الضمانة الأساسية لاستدامة الشركات عبر الأجيال، ودعم التنوع الاقتصادي في إمارة أبوظبي".
وأضاف الفهيم: "إننا اليوم أمام مرحلة تتطلب تحولاً في التفكير الإداري داخل الشركات العائلية، من نموذج يعتمد على الخبرة المتوارثة، إلى نموذج مؤسسي يُبنى على الحوكمة، والتخطيط، وإدارة الأصول، واستشراف المستقبل".
من جانبها، قالت رئيسة مجلس إدارة "مجلس الشركات العائلية الخليجية" هند بهوان: "إن منطقة الخليج تمر بمرحلة نمو اقتصادي واعدة، وتُعد الشركات العائلية في طليعة هذا التحوّل، وهذه الشراكة ستُتيح فرصاً نوعية لمستقبل الأعمال العائلية في المنطقة، كما ستسهم في إحداث تأثير مستدام وترسيخ دورها في رسم ملامح المرحلة المقبلة".
من ناحيته، قال عضو مجلس إدارة "مجلس الشركات العائلية الخليجية" بدر الغرير إن "هذا التعاون خطوة واعدة نحو توسيع مجتمعنا في إمارة أبوظبي، حيث يسهم في ربط منظومة الشركات العائلية الحيوية في الإمارة بشبكة عالمية تضم أكثر من 20,000 عضو من 65 دولة، بما يخلق آفاقاً جديدة للتعاون والنمو، وتأتي مكانة أبوظبي الراسخة كمركز للاستمرارية والحوكمة والثروة العابرة للأجيال، لتجعل منها الوجهة الأمثل للشركات العائلية العالمية الساعية إلى صياغة مستقبل مشترك أكثر ازدهاراً".
الأكثر قراءة
-
الإمارات تبني نموذجاً جديداً لإدارة الدولة والاقتصاد بالذكاء الاصطناعي
-
مظلة الدولار للإمارات: أداة نقدية أم ترقية في طبيعة التحالف؟
-
"سالك" تُدخِل السعودية إلى قلب تجارة الغذاء العالمية عبر تملك "أولام"
-
"إي آند": نتائج الربع تُظهر اتساع قاعدة النمو وتماسك الربحية
-
تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية: من فجوة ائتمانية إلى منظومة تمويل متكاملة

