الكويت تنقل مواجهة غسل الأموال إلى بوابتي الذهب والعقار
الكويت تنقل مواجهة غسل الأموال إلى بوابتي الذهب والعقار
-
الاقتصاد والأعمال
بدأت الكويت تشديد الرقابة على قطاعين يعدان من أكثر الأنشطة غير المالية عرضة لمخاطر غسل الأموال، بعدما أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة خالد بودي القرارين الوزاريين رقم 172 و 173 لسنة 2026 بشأن تنظيم التزامات العاملين في تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، والوسطاء والسماسرة العقاريين، في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويفرض القراران متطلبات أكثر تفصيلاً للتحقق من هوية العملاء والمستفيدين الفعليين من المعاملات، وتقييم المخاطر، ومتابعة العمليات غير الاعتيادية والإبلاغ عن العمليات المشبوهة، إلى جانب الاحتفاظ بالبيانات والسجلات اللازمة. كما يتضمن القرار الخاص بتجارة الذهب والمعادن الثمينة ضوابط على وسائل الدفع بهدف زيادة القدرة على تتبع حركة الأموال.
وتنقل الإجراءات الجديدة جانباً من جهود الكويت لمكافحة غسل الأموال إلى قطاعي الذهب والعقار، وهما من الأنشطة التي حددتها التقييمات الدولية باعتبارها بحاجة إلى رقابة أكثر فاعلية خارج القطاع المالي.
تطوير منظومة مكافحة غسل الأموال
أدرجت مجموعة العمل المالي "فاتف" الكويت في فبراير 2026 ضمن الدول الخاضعة للمتابعة المتزايدة، بالتزامن مع التزام السلطات الكويتية بتنفيذ خطة لتحسين فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتتضمن خطة العمل تعزيز الرقابة على الوسطاء العقاريين وتجار المعادن والأحجار الثمينة وتحسين قدرتهم على التعرف إلى العمليات المشبوهة والإبلاغ عنها، إلى جانب تطوير المعلومات المتعلقة بالمستفيدين الفعليين من الشركات. ولذلك تأتي قرارات وزارة التجارة والصناعة في صلب المجالات التي تعمل الكويت على تطويرها ضمن مسار معالجة ملاحظات "فاتف".
لماذا الذهب والعقار؟
يرتبط التركيز على القطاعين بطبيعة التعاملات التي تتم داخلهما. فالذهب والمعادن الثمينة تسمح بتحويل قيمة مالية كبيرة إلى منتجات صغيرة الحجم يسهل تداولها ونقلها، بينما تتضمن الصفقات العقارية مبالغ مرتفعة ويمكن استخدامها للاحتفاظ بالقيمة أو نقل الملكية بين أطراف متعددة.
وتصبح معرفة المستفيد الفعلي من الصفقة عنصراً مهماً في الحالتين، لأن الشخص أو الشركة المسجل اسمه في عملية الشراء قد لا يكون بالضرورة الطرف الذي يملك الأموال أو يسيطر فعلياً على العملية.
توسيع دائرة الرقابة
ينقل القراران جزءاً أكبر من مسؤولية الرقابة إلى الشركات والعاملين في القطاعين. فالتاجر أو الوسيط لم يعد دوره مقتصراً على تنفيذ المعاملة، وإنما أصبح مطالباً بالتعرف إلى العميل، وفهم طبيعة العملية، والتحقق من المستفيد الفعلي ومراقبة المؤشرات التي قد تدعو إلى الاشتباه.
وفي تجارة الذهب، تساعد القيود على التعاملات النقدية واستخدام وسائل دفع قابلة للتتبع على إنشاء سجل مالي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة إلى معرفة مصدر الأموال ومسارها.
أما في السوق العقارية، فتزيد المتطلبات الجديدة من مسؤولية الوسطاء في معرفة الأطراف التي تقف وراء الصفقة، وهو ما يوسع نطاق الرقابة خارج المصارف والمؤسسات المالية التقليدية.
الأكثر قراءة
-
"لوبريف" تُحول تقلبات السوق إلى أرباح قياسية وتدفقات نقدية قوية
-
أحمد رواد رمضان يقود هيئة الاستثمار في مرحلة استقطاب رؤوس الأموال لإعادة الإعمار
-
الشركات السعودية تعيد شراء أسهمها مع تطور السوق والحوكمة
-
حوكمة كهرباء لبنان... مفتاح الاستثمار والتعافي
-
بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة يعيّن فراس الجرماني رئيساً لسوق الإمارات

