"السعودي الفرنسي" يوسع أعماله ويحافظ على نمو الأرباح

  • 2026-07-21
  • 12:12

"السعودي الفرنسي" يوسع أعماله ويحافظ على نمو الأرباح

  • الاقتصاد والأعمال

واصل البنك السعودي الفرنسي "بي إس إف" توسيع أعماله خلال النصف الأول من 2026، مستفيداً من نمو الودائع والقروض والاستثمارات وتحسن صافي الدخل من نشاط التمويل، فيما بقي إجمالي المخصصات مستقراً تقريباً رغم نمو المحفظة الائتمانية.

وارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 4.6 في المئة إلى 2.87 مليار ريال، ما يعادل نحو 765 مليون دولار، مقارنة بنحو 2.74 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق. وتسارعت وتيرة النمو في الربع الثاني، إذ زاد الربح 6 في المئة على أساس سنوي و7.7 في المئة مقارنة بالربع الأول، إلى 1.49 مليار ريال، أو نحو 397 مليون دولار.

ويعود نمو الأرباح خلال النصف الأول أساساً إلى ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي 4.5 في المئة، مدعوماً بصافي دخل العمولات الخاصة ودخل المتاجرة وتوزيعات الأرباح ومكاسب الاستثمارات المحتفظ بها لغير أغراض المتاجرة، فيما حد ارتفاع المصاريف التشغيلية من أثر هذه الزيادة.

الودائع تتقدم على نمو القروض

ارتفعت موجودات البنك 8.6 في المئة إلى 327.98 مليار ريال، ما يعادل نحو 87.46 مليار دولار، بينما نمت القروض والسلف 6.8 في المئة إلى 224.24 مليار ريال، أو نحو 59.8 مليار دولار.

وسجلت ودائع العملاء نمواً أقوى بلغ 12 في المئة، لتصل إلى 204.59 مليارات ريال، أو نحو 54.56 مليار دولار. ويعني ذلك أن قاعدة الودائع توسعت بوتيرة أسرع من استخداماتها في القروض، ما يوفر للبنك موارد إضافية لمواصلة تنمية نشاطه الائتماني.

وانخفضت نسبة القروض إلى الودائع، وفق حساب مباشر للأرقام المعلنة، من نحو 114.9 في المئة في يونيو 2025 إلى 109.6 في المئة في يونيو 2026. ولا تمثل هذه النسبة المؤشر التنظيمي الذي يحتسبه البنك المركزي السعودي وفق منهجيته، لكنها توضح الفارق بين وتيرتي نمو القروض والودائع.

كما ارتفعت الاستثمارات 17.3 في المئة إلى 74.21 مليار ريال، أو نحو 19.79 مليار دولار، وهي زيادة تتجاوز نمو القروض والموجودات، وتعكس توسعاً واضحاً في المحفظة الاستثمارية للبنك.

التمويل يقود نمو الدخل

كان صافي الدخل من التمويل أبرز محركات النتائج، إذ ارتفع 14.4 في المئة إلى 4.1 مليارات ريال، أو نحو 1.09 مليار دولار، مقارنة بنمو محفظة القروض بنسبة 6.8 في المئة.

ويشير هذا الفارق إلى تحسن الدخل الصافي الذي حققه البنك من نشاط التمويل قياساً إلى حجم المحفظة. لكن الإفصاح لا يفصل بصورة تسمح بتحديد مقدار مساهمة تسعير القروض أو تغير كلفة الأموال أو توزيع التمويلات بين القطاعات في هذا التحسن.

وارتفع إجمالي صافي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات 5.7 في المئة إلى 4.56 مليار ريال، أو نحو 1.22 مليار دولار، ما دعم نمو إجمالي الدخل التشغيلي إلى 5.56 مليار ريال، أو نحو 1.48 مليار دولار.

وكان الربع الثاني أقوى من الربع الأول، إذ ارتفع الدخل التشغيلي 5.2 في المئة على أساس فصلي إلى 2.85 مليار ريال، أو نحو 760 مليون دولار، مستفيداً من نمو صافي دخل العمولات والأتعاب والعمولات والصرف الأجنبي والمتاجرة.

كلفة التمويل تضغط على دخل الاستثمارات

ارتفع إجمالي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات 16.4 في المئة إلى 1.54 مليار ريال، أو نحو 411 مليون دولار، بالتزامن مع نمو المحفظة الاستثمارية.

في المقابل، انخفض صافي دخل العمولات من الاستثمارات 37.1 في المئة إلى 460 مليون ريال، أو نحو 123 مليون دولار. ويوضح البنك أن صافي هذا البند يُحتسب بعد خصم مصاريف العمولات الخاصة من سندات الدين والقروض لأجل.

وبذلك، لا يعكس انخفاض الصافي تراجعاً في دخل المحفظة قبل احتساب كلفة تمويلها، إذ ارتفع الدخل الإجمالي منها، لكنه يظهر أن مصاريف العمولات المرتبطة بمصادر التمويل استوعبت جزءاً أكبر من الإيرادات المتحققة من الاستثمارات.

وتتيح هذه النقطة مجالاً لتحسن النتائج مستقبلاً إذا انخفضت كلفة التمويل أو تمكن البنك من رفع دخل المحفظة بوتيرة تتجاوز نمو المصاريف المرتبطة بها.

انخفاض مخصص القروض

بلغ صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والخسائر الأخرى 513 مليون ريال، أو نحو 137 مليون دولار، بانخفاض طفيف قدره 0.4 في المئة عن النصف الأول من 2025، رغم نمو القروض والموجودات.

وأوضح البنك أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تراجع مخصص خسائر الائتمان المتوقعة على القروض والسلف، في حين ارتفع مخصص الموجودات المالية الأخرى.

وفي الربع الثاني، ارتفع إجمالي المخصصات 13.1 في المئة إلى 267 مليون ريال، أو نحو 71 مليون دولار، نتيجة زيادة المخصصات على أصول مالية غير القروض والسلف. وفي المقابل، انخفض مخصص خسائر الائتمان على محفظة القروض، ما يعني أن ارتفاع المخصصات الإجمالية لم يكن ناتجاً من زيادة الخسائر المتوقعة في التمويلات المقدمة للعملاء.

 المصاريف تحد من نمو الأرباح

ارتفعت مصاريف العمليات قبل مخصص خسائر الائتمان والخسائر الأخرى 6.2 في المئة إلى 1.85 مليار ريال، أو نحو 493 مليون دولار.

وعزا البنك الزيادة إلى ارتفاع الرواتب والمصاريف المتعلقة بالموظفين والمصاريف التشغيلية والعمومية والإدارية والاستهلاك والإطفاء، إلى جانب مخصص الموجودات المالية الأخرى عند احتساب إجمالي المصاريف التشغيلية.

وجاء نمو المصاريف قبل المخصصات أسرع من ارتفاع الدخل التشغيلي البالغ 4.5 في المئة. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة هذه المصاريف إلى الدخل، وفق حساب مباشر للأرقام المعلنة، من نحو 32.7 في المئة إلى 33.3 في المئة.

وتبقى الزيادة محدودة، كما أنها لم تمنع البنك من تحقيق نمو في الأرباح. إلا أن ضبط وتيرة ارتفاع المصاريف سيكون مهماً لتحويل التوسع في الموجودات والإيرادات إلى نمو أسرع في صافي الربح.

تعكس نتائج "بي إس إف" نمواً فعلياً في حجم الأعمال، تقوده الزيادة القوية في الودائع وتحسن صافي دخل التمويل وتوسع المحفظة الاستثمارية. وفي المقابل، حد ارتفاع المصاريف وكلفة تمويل الاستثمارات من تسارع الأرباح. ومع انخفاض مخصص القروض واستمرار نمو الربح خلال الربع الثاني، دخل البنك النصف الثاني من العام بزخم أفضل، فيما تتركز فرص التحسن في تعزيز صافي دخل الاستثمارات وضبط نمو الكلفة التشغيلية.