مجلس التنسيق الاقتصادي في عُمان: غرفة قيادة للتحول الاقتصادي
مجلس التنسيق الاقتصادي في عُمان: غرفة قيادة للتحول الاقتصادي
-
كتب فيصل أبوزكي
يمثل إنشاء مجلس التنسيق الاقتصادي في عُمان خطوة مؤسسية تتجاوز دلالتها الإدارية المباشرة. فهو يأتي في وقت بدأت فيه السلطنة الانتقال من مرحلة ضبط المسار الاقتصادي والمالي إلى مرحلة أكثر تقدماً تقوم على تسريع التنويع، وتوسيع قاعدة الاستثمار، ورفع مساهمة القطاع الخاص في النمو والتشغيل، وربط السياسات العامة بفرص الاقتصاد الجديد.
يمكن اعتبار المجلس الجديد كإحدى أدوات الحوكمة الاقتصادية التي تحتاجها عُمان في هذه المرحلة، حيث لم تعد المبادرات الاستثمارية المتفرقة كافية وحدها لصناعة تحول واسع، وأصبح المطلوب منصة تنسيق عليا قادرة على جمع الخيوط بين الحكومة، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والمؤسسات المالية، والمناطق الاقتصادية، والقطاعات الجديدة.
تحمل توجيهات السلطان هيثم بن طارق بإنشاء المجلس برئاسة السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، ولي العهد ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ورئيس مجلس التنسيق الاقتصادي، رسالة واضحة حول طبيعة المرحلة المقبلة.
فالمسألة تتعلق بتعظيم دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، ورفع مستوى الحوار بين الدولة وبيئة الأعمال، وتحويل الشراكة من عنوان عام إلى آلية عمل يومية في صياغة السياسات الاقتصادية ومتابعة تنفيذها.
وهذه النقطة بالذات تمنح المجلس أهميته، لأن التحولات الاقتصادية الكبرى تحتاج إلى قرارات متناسقة، وتحتاج كذلك إلى قدرة على إزالة التعارض بين السياسات والأنظمة والإجراءات، خصوصاً عندما تكون الدولة في سباق مع الزمن لجذب الاستثمارات، وتوطين الصناعات الجديدة، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.
في السنوات الماضية، حققت عُمان تقدماً ملحوظاً في تثبيت الاستقرار المالي وإعادة بناء الثقة في مسارها الاقتصادي. وقد شكّل ذلك قاعدة ضرورية للانتقال إلى المرحلة التالية من رؤية عُمان 2040 التي تقوم على تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء قطاعات إنتاجية وخدمية جديدة، وتعزيز موقع السلطنة في التجارة واللوجستيات والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي.
غير أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب أكثر من الخطط والبرامج. إنه يحتاج إلى جهاز تنسيق اقتصادي يمتلك القدرة على قراءة الصورة الكاملة، وتحديد الأولويات، ومتابعة الأثر، والتأكد من أن كل مبادرة تصب في الاتجاه نفسه.

القطاع الخاص شريك في صناعة السياسات
تكمن الأهمية الأولى لمجلس التنسيق الاقتصادي في أنه يضع القطاع الخاص داخل دائرة صناعة القرار الاقتصادي، أو على الأقل أقرب إليها. فالقطاع الخاص في الاقتصادات الحديثة يؤدي دوراً أوسع من الاستثمار والتوظيف. فهو مصدر للمعرفة العملية حول كلفة الإجراءات، وسرعة التراخيص، وتوافر التمويل، وجودة البنية التحتية، وكفاءة سوق العمل، وفرص التوسع الخارجي.
وعندما يغيب هذا الصوت عن صناعة السياسات، تظهر فجوة بين ما تخطط له الحكومة وما تحتاجه الشركات كي تنمو وتنافس.
من هذا المنظور، فإن إشراك القطاع الخاص في استشراف توجهات الاقتصاد العالمي وصياغة السياسات الاقتصادية يمكن أن يرفع جودة القرار. فالمستثمر الذي يواجه الأسواق يومياً يعرف أين تتعطل الإجراءات، وأين ترتفع الكلفة، وأين تتراجع القدرة التنافسية.
وتمتلك الشركات التي تعمل في الصناعة واللوجستيات والتقنية والسياحة والخدمات المالية معلومات دقيقة عن الطلب، وسلاسل الإمداد، والمهارات، والتمويل، والتصدير. وعندما تتحول هذه الخبرة إلى مدخل منظم في القرار العام، تصبح السياسات أكثر قرباً من الواقع وأكثر قدرة على إنتاج نتائج ملموسة.
هذا التحول مهم خصوصاً لعُمان، لأن الاقتصاد الذي تبنيه السلطنة يعتمد على قطاعات تتطلب شراكات طويلة الأجل بين الدولة والقطاع الخاص. فالهيدروجين الأخضر، ومراكز البيانات، والموانئ، والتعدين، والصناعات التحويلية، والتقنيات المالية، والسياحة، كلها قطاعات تحتاج إلى أطر تنظيمية واضحة، واستثمارات ضخمة، ومهارات متخصصة، وبنية تحتية متقدمة، واتصال وثيق بالأسواق العالمية. ولا يمكن لأي جهة حكومية منفردة أن تدير كل هذه التشابكات بكفاءة عالية من دون منصة تنسيق أوسع.
الدقم كنموذج لاختبار التنسيق الاقتصادي
تقدم منطقة الدقم مثالاً واضحاً على الحاجة إلى مجلس اقتصادي قادر على ربط السياسات بالمشروعات. فالدقم لم تعد مجرد مشروع بنية تحتية أو منطقة اقتصادية واعدة على ساحل بحر العرب. خلال السنوات الأخيرة، بدأت تتحول إلى منصة صناعية ولوجستية واستثمارية متعددة الوظائف. وتكشف الاتفاقيات الأخيرة التي بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال عُماني، أي حوالي 7.5 مليار دولار، حجم التحول الجاري.
فهي تشمل الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، ومحطة للطاقة، ومواد الأنود المستخدمة في بطاريات المركبات الكهربائية، ومجمعات صناعية، وبتروكيماويات، ومشروعات سياحية وتقنية.
وتؤكد هذه الحزمة الاستثمارية أن الدقم تدخل مرحلة أكثر تقدماً. فهي لم تعد تعتمد على مشروع واحد أو قطاع واحد، وإنما تتحول إلى منظومة اقتصادية تربط الطاقة بالصناعة، والميناء بسلاسل الإمداد، والبنية اللوجستية بالتصنيع، والاقتصاد الأخضر بالتصدير. وكلما زاد هذا التشابك، زادت الحاجة إلى تنسيق أعلى بين الجهات المسؤولة عن الطاقة، والمناطق الاقتصادية، والتراخيص، والبيئة، والنقل، والعمل، والتمويل، والاستثمار الأجنبي.
هنا يمكن أن يلعب مجلس التنسيق الاقتصادي دوراً حاسماً. فنجاح الدقم لا يتوقف فقط على توقيع الاتفاقيات، وإنما على سرعة تحويلها إلى مشروعات قائمة، وربطها بالموردين المحليين، وخلق فرص عمل نوعية للعُمانيين، وتطوير سلاسل قيمة محلية، وضمان توافر الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية والتمويل.
تختصر الدقم الطموح الاقتصادي العُماني الجديد. فهي بوابة على المحيط الهندي، وموقع خارج مضيق هرمز، ومنصة محتملة للتجارة بين آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، ومركز للصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والمعادن وسلاسل الإمداد. لكن تحويل هذه الميزات الجغرافية إلى قيمة اقتصادية يتطلب سياسة صناعية واضحة، وقدرة تنفيذية عالية، وتكاملاً بين الاستثمار المحلي والأجنبي، وتواصلاً دائماً مع القطاع الخاص. ويمكن للمجلس الجديد أن يكون الأداة التي تمنع تشتت هذه الفرص، وتحوّلها إلى مسار اقتصادي مترابط.
الاقتصاد الرقمي كجبهة جديدة للتنويع
إلى جانب الدقم، يتحول الاقتصاد الرقمي إلى أحد أهم مسارات التنويع في عُمان. فالسلطنة لا تنظر إلى الرقمنة باعتبارها تحديثاً للخدمات الحكومية فقط، وإنما كقطاع اقتصادي قائم بذاته، قادر على رفع الإنتاجية، وجذب الشركات العالمية، وتطوير الخدمات المالية، وتوسيع التجارة الإلكترونية، وبناء قدرات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. ويمنح الهدف المعلن برفع مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 10 في المئة من الناتج المحلي بحلول عام 2040 هذا الملف وزناً استراتيجياً داخل الرؤية.
يحتاج هذا المسار إلى تنسيق واسع بين وزارات ومؤسسات متعددة. فبناء اقتصاد رقمي يتطلب بنية اتصالات قوية، ومراكز بيانات، وكابلات بحرية، وتشريعات لحماية البيانات، وتنظيمات للتقنيات المالية، وبرامج لتأهيل الكفاءات، وحوافز لاستقطاب الشركات، وتمويلاً للشركات الناشئة، وتعاوناً بين الجامعات والقطاع الخاص. كل عنصر من هذه العناصر مرتبط بالآخر.
يعكس افتتاح مركز بيانات Salalah SN1 بالشراكة بين "اكوينيكس" و "عُمانتل" البعد الجغرافي والرقمي في التحول العُماني. فموقع صلالة على مسارات الكابلات البحرية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا وأستراليا يمنح السلطنة فرصة لبناء دور في تدفقات البيانات العالمية، تماماً كما تسعى الدقم وصلالة وصحار إلى لعب دور في تدفقات السلع والطاقة. وبذلك تصبح عُمان أمام فرصة أن تكون ممراً للتجارة المادية وممراً للتجارة الرقمية في الوقت نفسه.
تحتاج هذه الفرصة إلى رؤية تنفيذية دقيقة. فمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية قطاعات شديدة التنافسية في الخليج والعالم. تستثمر السعودية والإمارات وقطر والكويت بكثافة في البنية الرقمية والذكاء الاصطناعي.
يمكن أن تأتي ميزة عُمان من موقعها، واستقرارها، وكلفة التشغيل، وتكامل الموانئ والكابلات والطاقة المتجددة، وقدرتها على تقديم بيئة تنظيمية مرنة.
ويستطيع هنا مجلس التنسيق الاقتصادي أن يربط بين الاستثمار الرقمي والطاقة النظيفة، وبين مراكز البيانات والمناطق الاقتصادية، وبين رأس المال الخاص والبرامج الحكومية.
القطاع المالي وتمويل التحول
يحتم التحول الاقتصادي وجود قطاع مالي قادر على تمويل المشروعات، وتحمل المخاطر، وتطوير أدوات جديدة للشركات والمستثمرين. لذلك، فإن المبادرات التنظيمية في القطاع المالي العُماني تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة. تساعد خطوات مثل تحديث قانون البنوك، وتنظيم البنوك الرقمية، وإطار الخدمات المصرفية المفتوحة، وتطوير المدفوعات، على التأسيس لقطاع مالي أكثر قدرة على مواكبة الاقتصاد الجديد.
فالاقتصاد الذي يقوم على الشركات الناشئة، والتقنية المالية، ومشروعات الطاقة الخضراء، والمناطق الصناعية، وسلاسل الإمداد، يحتاج إلى أدوات تمويل مختلفة عن التمويل التقليدي.
تحتاج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى قنوات أسهل للوصول إلى التمويل. وتحتاج المشروعات الكبرى إلى شراكات بين رأس المال الحكومي والخاص والأجنبي. وتحتاج الأسواق المالية إلى عمق وسيولة وأدوات استثمارية تسمح بتعبئة المدخرات المحلية وجذب المستثمرين.
يأتي دور مجلس التنسيق الاقتصادي الأساسي في ربط السياسة المالية والاستثمارية والتنظيمية. فالقطاع المالي لا يعمل في فراغ. تريد البنوك مشروعات قابلة للتمويل. وتتطلع الشركات إلى ضمانات وتنظيمات واضحة. والمستثمرون يحتاجون إلى شفافية واستقرار. وتحتاج الأسواق المالية إلى شركات قوية يمكن إدراجها وتداولها. لذلك، فإن التنسيق بين الجهات الاقتصادية والمالية والاستثمارية يصبح شرطاً لتوسيع قاعدة التمويل وتعظيم أثر المبادرات.
كما أن حزمة التسهيلات الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بالتقلبات الاقتصادية العالمية تبرز حساسية هذه الفئة في الاقتصاد الوطني. فهذه المؤسسات تمثل قاعدة التشغيل وريادة الأعمال والتوريد المحلي، وهي الحلقة التي يمكن من خلالها تحويل الاستثمارات الكبرى إلى أثر محلي أوسع.
عندما تقوم الدقم بجذب مشروع صناعي ضخم، لا يكفي تقييم الأثر بحجم الاستثمار فقط. يظهر الأثر الحقيقي في عدد الشركات العُمانية التي تدخل سلاسل التوريد، وعدد الوظائف النوعية التي تخلقها، وحجم المعرفة التي تنتقل إلى السوق المحلي.
التشغيل وفرص العمل ودور الغرفة
تمنح إشارة مجلس الوزراء إلى ملف التشغيل إنشاء مجلس التنسيق الاقتصادي بعداً اجتماعياً وتنموياً واضحاً. فالتحول الاقتصادي في عُمان لا يهدف فقط إلى رفع الناتج المحلي أو جذب الاستثمارات، وإنما إلى خلق فرص عمل مستدامة للمواطنين وبناء سوق عمل أكثر إنتاجية. وهذه المهمة تتطلب ربط الاستثمار بالمهارات، وربط التعليم والتدريب باحتياجات القطاعات الجديدة.
تحتاج القطاعات التي تراهن عليها عُمان، من الهيدروجين الأخضر ومراكز البيانات إلى الخدمات المالية والتصنيع والسياحة، إلى مهارات مختلفة. تتضمن هذه الاحتياجات مهندسين، وفنيين، ومبرمجين، ومحللي بيانات، وخبراء تمويل، ومتخصصين في سلاسل الإمداد، وكفاءات في إدارة المشروعات والصناعات المتقدمة. وبالتالي، فإن التنسيق الاقتصادي يجب أن يشمل أيضاً سياسات التعليم والتدريب والعمل. ويفترض لأن يتحول كل مشروع استثماري كبير إلى فرصة لبناء كفاءات وطنية، وليس فقط إلى نشاط اقتصادي معزول.
هنا تظهر أهمية أن تكون غرفة تجارة وصناعة عُمان جزءاً نشطاً من هذا المسار. فالغرفة تستطيع نقل احتياجات الشركات إلى صانع القرار، وتسهيل التواصل مع المستثمرين، وتنظيم الوفود والملتقيات، وفتح الأسواق الخارجية أمام القطاع الخاص العُماني. كما تستطيع أن تساعد في بناء شراكات بين الشركات المحلية والأجنبية، بما يضمن أن تكون الاستثمارات الجديدة منصة لنمو القطاع الخاص المحلي.
تنويع القطاعات وتكامل المحركات الاقتصادية
قد تظهر القيمة الأكبر لمجلس التنسيق الاقتصادي في قدرته على الانتقال من منطق تنويع القطاعات إلى منطق تكامل المحركات الاقتصادية. فعُمان ليست بحاجة إلى اقتصاد رقمي منفصل عن الدقم، أو قطاع مالي منفصل عن الصناعة، أو مناطق اقتصادية منفصلة عن سوق العمل. تحتاج إلى منظومة متكاملة تعمل فيها هذه العناصر معاً.
يمكن أن يستفيد الدقم من الاقتصاد الرقمي في إدارة الموانئ وسلاسل الإمداد والطاقة. ومراكز البيانات يمكن أن تستفيد من الطاقة المتجددة والاستقرار الجغرافي. والقطاع المالي يمكن أن يمول الشركات الصناعية والتقنية واللوجستية. ويمكن أن تدخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل توريد المشروعات الكبرى. والسياحة يمكن أن تستفيد من تطوير البنية التحتية والمطارات والمناطق الجديدة.
هنا يصبح المجلس منصة لتجميع هذه المسارات في قصة اقتصادية واحدة.
يرسل إنشاء المجلس أيضاً إشارة مهمة للمستثمرين. فالمستثمر لا يبحث فقط عن الفرصة، وإنما عن وضوح القرار وسرعة التنفيذ وقدرة الدولة على معالجة التعقيدات. يمكن أن يعزز وجود مجلس اقتصادي رفيع المستوى الثقة بأن عُمان تتعامل مع التحول الاقتصادي كأولوية وطنية، وأنها تسعى إلى تقليل الفجوات بين التخطيط والتنفيذ، وبين الحكومة والسوق، وبين المشروعات الكبرى والقطاع الخاص المحلي.
الاختبار الحقيقي في التنفيذ
يبقى نجاح مجلس التنسيق الاقتصادي مرتبطاً بقدرته على إنتاج أثر ملموس. فالمجالس واللجان تكتسب قيمتها من نتائجها، لا من تشكيلها. المطلوب أن يتحول المجلس إلى مساحة عملية لحل العوائق، وتسريع التراخيص، ومتابعة المشروعات، وتقييم الأثر، ومراجعة السياسات، وتقديم مسار واضح للقطاع الخاص.
كما أن عليه أن يعمل بمنطق الأولويات، لأن كثرة الملفات قد تضعف التركيز. الدقم، والاقتصاد الرقمي، والتمويل، والتشغيل، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار الأجنبي، كلها ملفات كبرى تحتاج إلى أجندة تنفيذية دقيقة.
أخيراً، يأتي مجلس التنسيق الاقتصادي في توقيت مناسب. فالسلطنة تمتلك رؤية طويلة الأمد، وموقعاً جغرافياً مهماً، واستقراراً سياسياً، ومشروعات نوعية في الدقم والطاقة الخضراء والبنية الرقمية، وإصلاحات مالية وتنظيمية متقدمة. ما تحتاجه هذه العناصر اليوم هو تنسيق أعلى، وسرعة أكبر في التنفيذ، وشراكة أعمق مع القطاع الخاص، وقدرة على تحويل المبادرات إلى نمو مستدام وفرص عمل وقيمة مضافة محلية.
لا يمثل المجلس مجرد إضافة إلى الهيكل المؤسسي للدولة، وإنما يمكن أن يتحول إلى غرفة قيادة اقتصادية للمرحلة المقبلة. وإذا نجح في ربط السياسات بالاستثمار، والاستثمار بالتشغيل، والتشغيل بالمهارات، والقطاع الخاص بالأسواق العالمية، فسيكون أحد المفاتيح المهمة في انتقال عُمان من اقتصاد يواصل التنويع إلى اقتصاد يصنع موقعاً جديداً لنفسه في خريطة المنطقة والعالم.
الأكثر قراءة
-
عبدالله بن حمد العطية… سيرة رجل من زمن بناء الدول
-
صفقة "أوبر" و"دليفري هيرو" ومعركة السيطرة على منصات التوصيل في الخليج
-
نظام التنفيذ الجديد في السعودية: تحديث عدلي يُعزز الثقة بالمعاملات والاستثمارات
-
جهاز قطر للاستثمار و"ICEYE" التموضع في اقتصاد الفضاء والذكاء السيادي
-
رئيس اتحاد الغرف السعودية يرحب باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة


