نتائج المملكة القابضة لعام 2025: أرباح قوية مدفوعة بالاستثمارات وقفزة لافتة في الدخل الشامل

  • 2026-03-25
  • 18:20

نتائج المملكة القابضة لعام 2025: أرباح قوية مدفوعة بالاستثمارات وقفزة لافتة في الدخل الشامل

سجلت شركة المملكة القابضة في 2025 نتائج قوية على مستوى الربحية تعكس في جوهرها مزيجاً من التحسن التشغيلي والعوامل الاستثمارية. فقد ارتفعت الإيرادات إلى نحو 2.69 مليار ريال، بزيادة 12.6 في المئة، مدفوعة بارتفاع إيرادات توزيعات الأرباح ونشاط الفنادق، إلى جانب مكاسب من استثمارات مالية بالقيمة العادلة.

نمو الإيرادات يعكس تحسن النشاط وتوزيعات الاستثمارات

انعكس هذا التحسن بشكل أوضح على الربحية التشغيلية، حيث قفز الربح التشغيلي بنسبة 31.3 في المئة ليصل إلى 3.14 مليارات ريال، ما يشير إلى تحسن في مساهمة الأصول المدرة للدخل. ومع ذلك، فإن طبيعة أعمال الشركة، القائمة على الاستثمار، تفرض قراءة هذه النتائج ضمن سياق أداء محفظتها الاستثمارية أكثر من نشاط تشغيلي تقليدي.

ظهر الارتفاع الأكبر في صافي الربح، الذي زاد بنسبة 73.3 في المئة إلى 2.14 مليار ريال. وتوضح الإفصاحات أن هذه القفزة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها أرباح بيع استثمار بطريقة حقوق الملكية، وعكس انخفاض سابق في قيمة أحد الاستثمارات، إضافة إلى ارتفاع توزيعات الأرباح وانخفاض النفقات المالية والضرائب. في المقابل، واجهت الشركة ضغوطاً تمثلت في تراجع حصة نتائج الشركات المستثمر فيها وارتفاع التكاليف التشغيلية والمصاريف الإدارية، ما يعكس تبايناً بين مصادر النمو.

مكاسب تقييم تقود القفزة الكبيرة

اظهرت هذه النتائج تحولاً لافتاً في إجمالي الدخل الشامل، الذي قفز إلى 20.5 مليار ريال، وهو مستوى يفوق صافي الربح بأضعاف عدة. وتُظهر القوائم المرحلية حتى الربع الثالث أن هذا الارتفاع يرتبط بشكل رئيسي بمكاسب ناتجة عن التغيرات في القيمة العادلة لاستثمارات مالية مصنفة بالقيمة العادلة، إضافة إلى فروقات ترجمة العملات الأجنبية المرتبطة باستثمارات خارجية. وتشير هذه المعطيات إلى أن الجزء الأكبر من هذه المكاسب هو محاسبي وغير محقق نقدياً، وقد بدأ بالتكوّن تدريجياً خلال العام، قبل أن يزداد بشكل ملحوظ في الربع الرابع. وبالتالي، فإن هذه القفزة تعكس تحسناً في تقييم محفظة الشركة الاستثمارية أكثر مما تعكس نمواً في التدفقات التشغيلية.

انعكس ذلك على الميزانية العمومية، حيث ارتفعت حقوق الملكية بنسبة 50 في المئة لتصل إلى 58.4 مليار ريال، مدفوعة بتراكم الأرباح والدخل الشامل. ويعزز هذا التطور متانة المركز المالي للشركة ويمنحها مرونة أكبر في إدارة استثماراتها خلال الفترات المقبلة.

كما ارتفعت ربحية السهم إلى 0.58 ريال مقارنة بـ0.33 ريال في العام السابق، وهو تحسن مهم للمساهمين، لكنه يرتبط جزئياً بعوامل غير متكررة.

في ضوء هذه النتائج، يبدو أن المملكة القابضة استفادت في العام 2025 من بيئة داعمة لتقييم الأصول وتوليد الدخل من الاستثمارات، إلا أن استمرار هذا الأداء في 2026 سيعتمد على قدرة الشركة على تحقيق عوائد متكررة، في ظل بيئة عالمية أكثر تقلباً نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات الاسواق المالية وتحركات أسعار الفائدة، وهي عوامل تؤثر مباشرة على تقييم الأصول وتدفقات الاستثمار.