"ستاندرد آند بورز": حجم الأصول السعودية قد يزيد على 500 مليار دولار بنهاية 2030

  • 2025-12-11
  • 14:34

"ستاندرد آند بورز": حجم الأصول السعودية قد يزيد على 500 مليار دولار بنهاية 2030

توقعت وكالة "ستاندرد آند بورز، أن يصل حجم قطاع إدارة الأصول في المملكة العربية السعودية إلى ما يزيد على 500 مليار دولار في حلول نهاية 2030، وذلك بدعم 3 عوامل أساسية تتمثل في المبادرات التي تنفذها الجهات التنظيمية، واستمرار زيادة حجم الإصدارات في أسواق الدين والأسهم، وتنامي إتاحة أدوات استثمارية مثل صناديق المؤشرات وصناديق الاستثمار العقاري.

وأشارت الوكالة إلى أن الأصول المدارة في المملكة ارتفعت بمعدل وسطي بنسبة 12 في المئة سنوياً خلال الفترة من 2015 إلى 2024، لتبلغ نحو 295 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام الحالي. واستندت "ستاندرد آند بورز"، في تقديراتها إلى نمو قطاع إدارة الأصول في السعودية بنهاية العقد الحالي إلى نمو حجم الأصول 10 في المئة سنوياً حتى 2030، لكن ذلك يتوقف على الظروف السائدة في السوق.

ووفق الوكالة، ستستفيد أسواق رأس المال المحلية من قاعدة قوية من المستثمرين المؤسسين في السعودية، من خلال تدفقات رأس المال المحلية والدولية الأقوى، إضافة إلى ارتفاع السيولة. ولفتت الوكالة إلى أن وجود قطاع راسخ لإدارة الأصول من شأنه أن يتيح للشباب السعوديين، الذين يتزايد عددهم باستمرار، إمكانية الوصول إلى مجموعة أوسع وأكثر تنوعاً من منتجات الاستثمار والادخار، ما قد يزيد من نسب الادخار على المدى الطويل.

وأضافت الوكالة في تقريرها، أن قطاع إدارة الأصول في السعودية يشهد اتجاهاً تصاعدياً، في أعقاب النمو القوي الذي شهدته أسواق رأس المال في البلاد. وقالت: "يشكل تطوير أسواق رأس المال العميقة والمتنوعة والشفافة في المملكة العربية السعودية اعتباراً مهماً لجدارة الائتمان السيادية، بما في ذلك دورها المحتمل في التنوع الاقتصادي وكمصدر للتمويل، وتعكف السعودية على تعزيز جاذبية قطاع إدارة الأصول لدى المستثمرين المحليين والدوليين عبر مبادرات متنوعة وبالتزامن مع النمو المتين الذي حققته أسواق رأس المال السعودية.

لوائح تنظيمية

في خطوة تهدف إلى تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز جاذبية سوق إدارة الأصول في السعودية، أقرَّ مجلس هيئة السوق المالية في يوليو الماضي حزمة شاملة من التعديلات على لائحة صناديق الاستثمار، ولائحة صناديق الاستثمار العقاري، وقائمة المصطلحات المستخدمة في أنظمة الهيئة.

ورأت "ستاندرد آند بورز" أن التعديلات التي أدخلتها الهيئة تهدف الى تعزيز الشفافية والإفصاح، وإدارة المخاطر، وحماية حقوق المستثمرين، كما إنها أتاحت للصناديق العامة الاستثمار في أدوات الدين المطروحة طرحاً خاصاً، ما قد يسهم في دعم قطاع الائتمان الخاص الناشئ في السعودية. وبهدف تعزيز الاستثمار في الأصول السعودية، تعمل السلطات السعودية مع الجهات المحلية والعالمية على تطوير صناديق الاستثمار المتداولة وتلك العقارية ما يتيح للمستثمرين فرصة الاستثمار في الأصول السعودية. وترى "ستاندرد آند بورز" أن الزيادة في صناديق المؤشرات المتداولة السعودية المدرجة في الأسواق الخارجية ستدعم السيولة في الأسواق الثانوية للأصول السعودية الأساسية، وذلك لأنها تجذب المستثمرين المؤسسيين والأفراد من خارج السعودية.

وأوضحت الوكالة أن الأسهم والعقارات، وهي فئة أصول شائعة في منطقة مجلس التعاون الخليجي، تسهم بنحو 50 في المئة (72.2 مليار دولار) من الأصول المُدارة للصناديق الخاصة السعودية، تليها الأسهم. وأشارت إلى أن صناديق الاستثمار التقديرية في السعودية تميل إلى تخصيص معظم استثماراتها للأسهم، وبنهاية مارس الماضي، بلغت قيمة الأسهم نحو 47.4 مليار دولار، أي ما يعادل 49 في المئة من إجمالي الأصول المُدارة لهذه الصناديق. في المقابل، يُعدّ توزيع أصول الصناديق العامة أكثر توازناً، حيث تُمثل أدوات سوق النقد نحو 31 في المئة، والأسهم 25 في المئة، وأدوات الدين 13 في المئة، حتى التاريخ نفسه.

وارتفع عدد المشتركين إلى ما يقارب 1.6 مليون مشترك في مارس 2025، من نحو 265 ألف مشترك في يونيو 2013.

وتوقعت "ستاندرد آند بورز" أن تتجاوز الأصول المُدارة في قطاع إدارة الأصول في السعودية 500 مليار دولار في نهاية العام 2030، وذلك رهناً بظروف السوق، ويعود ذلك إلى توقعاتها بارتفاع معدلات التوظيف والنمو الديمغرافي، واستمرار ارتفاع إصدارات الدين والأسهم، وتنوع عروض منتجات التجزئة والشركات بشكل متزايد، واستمرار المبادرات التنظيمية.

واستندت توقعات الوكالة إلى افتراض استمرار ارتفاع الأصول المُدارة بنسبة 10 في المئة سنوياً حتى العام 2030، مقارنةً بنسبة 12 في المئة خلال العقد الماضي. ومن المرجح أن يؤدي تزايد إصدار أدوات الدين وسوق النقد إلى زيادة تدريجية في نسبة أدوات الدخل الثابت كفئة أصول.

فوائد محتملة للسعودية

في حالة السعودية، يُقصد بتطوير أسواق رأس المال أن يُشكل جزءاً مهماً من تنويع اقتصاد البلاد، ما قد يُخفف بدوره من التقلبات الاقتصادية والمالية المرتبطة بأسعار النفط، كما يُمكن أن يُسهم توسعها في تمويل رؤية 2030، بحسب تقرير الوكالة.

وأسهم تطوير هذه الأسواق من خلال المبادرات التنظيمية وتحسين سيولة السوق في رفع تصنيف السعودية من “A” إلى “A+” في آذار/ مارس 2025.