بدر لـ"أولاً – الاقتصاد والأعمال": الاستثمارات الخضراء في مصر ستبلغ 50% خلال السنوات المقبلة

  • 2024-03-22
  • 08:00

بدر لـ"أولاً – الاقتصاد والأعمال": الاستثمارات الخضراء في مصر ستبلغ 50% خلال السنوات المقبلة

مقابلة مع مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية للشراكات الاستراتيجية والتميز والمبادرات والمنسق العام للمبادرة القومية للمشروعات الخضراء في مصر السفير هشام بدر

  • دبي - كريستي قهوجي

تعتبر المبادرات الخضراء من أهم السياسات والخطط التي تسعى إلى التحول نحو الاقتصاد الأخضر في معظم دول العالم بهدف تخفيض الانبعاثات الكربونية ومعالجة قضايا التغيرات المناخية.

واعتمدت مصر مبادرات عدة في هذا السياق وأهمها المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التي تساعد الأفراد على إدراك أهمية التحديات المناخية والعمل على التغلب عليها من خلال جعلها فرصة استثمارية واقتصادية وتقديم مشاريع وخطط ذكية للمساعدة في الوصول إلى مجتمع أخضر، كما تعتمد مصر على الشراكات الاستراتيجية لما تشكل من أهمية على صعيد العلاقات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني (المثلث الذهبي) بهدف إنشاء مشاريع خضراء ومشاريع ذكية متنوعة تسهم في تسهيل حياة المواطنين اليومية.

 

المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في مصر

 

وفي هذا السياق، يقول مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية للشراكات الاستراتيجية والتميّز والمبادرات والمنسق العام للمبادرة القومية للمشروعات الخضراء في مصر السفير هشام بدر إن هناك العديد من السياسات والخطط الاستراتيجية التي تتبعها الحكومة المصرية في مجال المبادرات الخضراء ومن أبرزها "المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية" غير المسبوقة عالمياً، موضحاً أنها تقوم على تحويل الحلول البيئية إلى المواطنين الذين يقدّمون بدورهم مشروعات خضراء ذكية حيث تحصل منافسة وطنية، لافتاً النظر إلى أنه بناء عليه يتم اختيار المشروعات الفائزة لعرضها في المؤتمرات الدولية مثل "كوب 27" و"كوب 28" و"القمة العالمية للحكومات" وغيرها، منوّهاً إلى أنه تم حصد أكثر من 12 ألف مشروع ذكي مقدّم.

ويضيف بدر في مقابلة مع "أولاً – الاقتصاد والأعمال" على هامش "القمة العالمية للحكومات 2024" التي عقدت في دبي أخيراً أن الهدف من هذه المشروعات يتمثل بإعطاء فرصة للمواطنين لإدراك أهمية التحدي المناخي الذي يمكن أن يكون فرصة اقتصادية واستثمارية ومساعدتهم على التغلب عليه من خلال أدوات استخدام التكنولوجيا الخضراء الذكية واستخدام الطاقة البديلة والمتجددة لتقليل الانبعاثات، لافتاً النظر إلى أنه كان لهذه المبادرة رواج ونجاح كبيرين بحيث إن الأمم المتحدة اعتبرتها من أنجح المبادرات التي خرجت من المؤتمرات والاستراتيجيات السياسية حول العالم في مجال التحول الأخضر.

 

الشراكات الاستراتيجية

 

وحول الشراكات الاستراتيجية التي تقوم بها مصر، يرى أن النجاح في المستقبل يقوم على مبدأ الشراكات الاستراتيجية، موضحاً أن هذه الشراكات لا تقتصر بين الحكومات فحسب بل تتعداها إلى شراكات حكومية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمعروفة بالمثلث الذهبي، مشدداً على أن أي نجاح لأي مبادرات أو خطوات مستقبلية يجب أن يقوم على هذه الشراكة خصوصاً وأنها بحاجة إلى التمويل من القطاع الخاص، لافتاً النظر إلى أنه يجري التدريب عبر الشراكات مع الجامعات والمدراس والقطاع الخاص والبنوك والأمم المتحدة والمؤسسات التمويلية الدولية لتأهيل المشروع وإعطائه لمؤسسات تمويلية بعد تجهيزه.

 

التميز الحكومي

 

ويذكر أنه تم عرض مشروعين خلال جلستين عقدتا على هامش القمة العالمية للحكومات أخيراً بحيث أن الأولى تمثلت بمبادرات المشروعات الذكية والثانية خاصة بالتميز الحكومي والتي تشمل 85 مؤسسة مصرية من وزارات ومحافظات وجامعات بحيث تقوم منافسة وطنية في ما بينها كل عامين للحصول على أفضل مؤسسة حكومية أو جامعة أو كلية وغيرها، الأمر الذي يشجع روح وثقافة التميّز لأنها ستقدم خدمات أفضل للمواطنين.

 

40 في المئة من الاستثمارات في مصر استثمارات خضراء

 

ورداً على سؤال حول موقع مصر في مجال المبادرات الخضراء، يقول بدر إن مؤتمر "كوب 27" يعتبر قمة الهرم بالنسبة لمصر لأنها استضافته نيابةً عن الدول الأفريقية واستطاعت من خلاله أن تبرز للعالم التحديات، وبالتالي وضعت الدول المساهمة بتخفيض الانبعاثات أمام مسؤولياتها مالياً لمساعدة الدول غير القادرة بالإضافة إلى الإعلان عن صندوق الخسائر والتعويضات خلال أعمال القمة في شرم الشيخ، معتبراً أنه على المستوى الدولي تقود مصر الدول النامية والأفريقية بشكل دبلوماسي لإجراءات أكبر من الإنجازات المالية والمستحقة لها نتيجة هذه الأضرار، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه تقود مصر مبادرات للمستقبل في كيفية تحويل الاقتصاد الأخضر بحيث أن 40 في المئة من الاستثمارات في مصر أصبحت استثمارات خضراء، مضيفاً أن هذه الاستثمارات ستصل إلى نسبة 50 في المئة خلال السنوات المقبلة.