نادك تستحوذ بالكامل على "الراعي" وتعزز توسعها في البروتين

  • 2026-09-18
  • 11:36

نادك تستحوذ بالكامل على "الراعي" وتعزز توسعها في البروتين

  • الاقتصاد والأعمال

تعزز الشركة الوطنية للتنمية الزراعية "نادك" موقعها في قطاع البروتين بعد استكمال إجراءات شراء حصة شريكها في شركة "الراعي الوطنية للمواشي"، لترتفع ملكيتها من 51 إلى 100 في المئة، وتصبح صاحبة القرار الكامل في مشروع كبير للثروة الحيوانية يجري تطويره في منطقة حائل.

وأعلنت "نادك" استكمال متطلبات صندوق التنمية الزراعية المتعلقة بإعادة هيكلة ملكية "الراعي"، بما شمل تحديث عقد التأسيس والسجل التجاري وتقديم الضمانات المطلوبة واستكمال إجراءات الرهن العقاري. وكانت الشركة قد اتفقت في مايو على شراء حصة شركة أنعام السعودية للتجارة، التابعة لمجموعة المهيدب، والبالغة 49 في المئة مقابل نحو 23.7 مليون ريال.

وتظهر أهمية الصفقة عند النظر إلى حجم المشروع نفسه. فـ"الراعي الوطنية للمواشي" تطور مشروعاً متكاملاً لتربية وإكثار الأغنام والماعز وإنتاج اللحوم باستثمارات تقترب من ملياري ريال، مع استهداف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ مليون رأس سنوياً بحلول 2030. كما حصل المشروع على تمويل من صندوق التنمية الزراعية بسقف يصل إلى نحو 1.1 مليار ريال.

بذلك تمنح الصفقة "نادك" سيطرة كاملة على القرارات الاستثمارية والتشغيلية والتمويلية للمشروع، وتتيح لها ربطه بصورة أوثق بخططها الأوسع في قطاع البروتين.

وتحول هذا القطاع إلى واحد من محركات النمو الجديدة للشركة. فقد ارتفعت إيرادات اللحوم الحمراء خلال 2025 إلى نحو 300 مليون ريال، بزيادة تجاوزت 66 في المئة، فيما واصلت مبيعات البروتين نموها القوي خلال 2026. ويعكس ذلك توجه "نادك" نحو تنويع أعمالها بعيداً عن اعتمادها التاريخي الكبير على الألبان والمنتجات الزراعية.

وفي مارس 2025، أضافت الشركة خطوة أخرى إلى هذا المسار عندما وقعت اتفاقية لمدة عشر سنوات مع شركة "هيلتون فودز"  البريطانية لتأسيس شركة مشتركة تمتلك "نادك" 51 في المئة منها، تتولى عمليات تقطيع وتجهيز وتعبئة اللحوم الحمراء في مشروع حرض. وتوفر الشراكة خبرة دولية في تجهيز اللحوم وإدارة عمليات التعبئة والتوريد، فيما يضيف مشروع "الراعي" قدرة أكبر في الإنتاج الحيواني نفسه.

وتقرب هذه التوسعات "نادك" من بناء نشاط متكامل يبدأ من تربية المواشي وإنتاج اللحوم ويمتد إلى التجهيز والتعبئة والتوزيع.

في المقابل، فإن انتقال ملكية "الراعي" بالكامل إلى "نادك" يجعل الشركة تتحمل وحدها نتائج المشروع ومتطلبات تمويله وتنفيذه. ولذلك سيعتمد المردود الذي يمكن أن يضيفه الاستحواذ إلى أعمال "نادك" على سرعة رفع الإنتاج وتحسين الكفاءة والسيطرة على تكاليف الأعلاف والتشغيل.

وتشير الصفقة إلى أن البروتين لم يعد نشاطاً جانبياً داخل "نادك"، وإنما قطاع يجري بناؤه ليصبح ركناً أكبر في محفظة أعمال الشركة ومصدراً إضافياً للنمو خلال السنوات المقبلة.