رخص جديدة تعزز نمو التعدين السعودي

  • 2026-06-25
  • 01:30

رخص جديدة تعزز نمو التعدين السعودي

  • الاقتصاد والأعمال

واصلت السعودية تعزيز قطاع التعدين، الذي بات يُنظر إليه باعتباره الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني، مع إصدار وزارة الصناعة والثروة المعدنية 128 رخصة تعدينية جديدة خلال أبريل 2026، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع أعمال الاستكشاف وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، مستفيدة من ثروات معدنية تقدر قيمتها بنحو 9.4 تريليونات ريال، ومن الطلب العالمي المتنامي على المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة اللازمة لصناعات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة.

ثروات معدنية تتجاوز 9 تريليونات ريال

يأتي التوسع في إصدار الرخص في وقت ارتفعت فيه التقديرات الرسمية لقيمة الموارد المعدنية في المملكة إلى نحو 9.4 تريليونات ريال، مقارنة بنحو خمسة تريليونات ريال في تقديرات سابقة، نتيجة اكتشافات جديدة ودخول المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة إلى قائمة الموارد ذات القيمة الاقتصادية العالية.

وبلغ عدد الرخص التعدينية السارية أكثر من 2,500 رخصة خلال عام 2025، واستمر العدد في الارتفاع خلال 2026، مع تزايد أنشطة الاستكشاف وتطوير البيئة التنظيمية وجذب المستثمرين المحليين والعالميين.

من الذهب والفوسفات إلى العناصر الأرضية النادرة

شهد القطاع تحولاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، إذ توسعت قاعدة المعادن المستهدفة لتشمل النحاس والزنك والذهب والفوسفات والبوكسيت، إلى جانب الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة والمعادن الحرجة التي تشكل أساساً لصناعات السيارات الكهربائية والبطاريات وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية.

وأدى هذا التحول إلى رفع مكانة المملكة في سوق المعادن العالمية، خاصة مع امتلاكها مساحات واعدة ضمن الدرع العربي الذي يعد من أهم المناطق الجيولوجية الغنية بالمعادن في العالم.

بناء سلسلة قيمة متكاملة

تعمل المملكة على تطوير قطاع متكامل يمتد من الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والتصنيع، بما يرفع القيمة المضافة المحلية ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد.

وفي هذا السياق، وقعت شركة "معادن" خلال عام 2025 اتفاقاً مع شركة "إم بي ماتيريالز" الأميركية لتطوير سلسلة متكاملة للعناصر الأرضية النادرة، في خطوة تستهدف تعزيز حضور المملكة في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الاستراتيجية.

استثمارات وجولات استكشاف متواصلة

بالتوازي مع إصدار الرخص الجديدة، طرحت المملكة خلال العامين الماضيين آلاف الكيلومترات المربعة من المناطق التعدينية أمام المستثمرين، وشهدت أعمال المسح الجيولوجي والاستكشاف توسعاً كبيراً، مدعومة بمؤتمر التعدين الدولي في الرياض والإصلاحات التنظيمية التي عززت جاذبية القطاع.

ويعكس استمرار منح الرخص وتوسع الاستثمارات المكانة المتنامية التي يحتلها التعدين في الاقتصاد السعودي، في وقت تتزايد فيه أهمية المعادن الاستراتيجية عالمياً، ما يمنح المملكة فرصة لبناء قطاع قادر على قيادة مرحلة جديدة من التنويع الاقتصادي وتعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي القائم على التكنولوجيا والطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة.