وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي: أكثر من 1.4 مليون شركة عاملة في الدولة

  • 2026-01-06
  • 15:22

وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي: أكثر من 1.4 مليون شركة عاملة في الدولة

أكد وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات تبنّت رؤية استشرافية طويلة المدى لتنمية بيئة أعمال متقدمة وريادية للشركات بمختلف أحجامها وأشكالها، عبر تطوير تشريعات وسياسات اقتصادية تنافسية وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي ويعزز دور قطاع الأعمال شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية المستدامة خلال الخمسين عاماً المقبلة، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031" الرامية إلى تصدّر الدولة عالمياً في التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة.

كلام المري جاء خلال إحاطة إعلامية نظمتها وزارة الاقتصاد والسياحة في دبي، لاستعراض المرسوم بقانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي الرقم 32 لسنة 2021 الخاص بالشركات التجارية، والذي تضمّن تعديلات جوهرية واستباقية شملت 15 مادة، إلى جانب استحداث مادة جديدة تنظم نقل قيد الشركات في السجل التجاري لدى السلطات المختصة.

وأشار المري إلى أن التعديلات الجديدة لقانون الشركات التجارية تمثل محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بتعزيز مرونة واستدامة الشركات ودعم قدرتها على مواكبة الاتجاهات المستقبلية، عبر خطوات تشريعية غير مسبوقة على مستوى الدولة والمنطقة، تصب في تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمار، وتوفر إطاراً قانونياً متكاملاً وواضحاً يدعم نمو الشركات واستدامتها، ويسهّل حصولها على التمويل والاستثمارات، ويعزز قدرتها على الاستمرارية والتوسع الجغرافي، مع مرونة أكبر في هياكل الملكية وعمليات البيع والتخارج، وتعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين.

وأوضح أن التعديلات تمنح تعدد فئات الحصص والأسهم في الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة العامة والخاصة كحق قانوني، بعد أن كان هذا الحق مقتصراً سابقاً على شركات المساهمة العامة بقرار من مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الإمارات تُعد من أوائل دول الشرق الأوسط التي شرّعت تعدد فئات الحصص في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، بما يعزز مرونة هيكل الملكية وتنظيم العلاقة بين الشركاء.

وأضاف أن القانون يتيح نقل قيد السجل التجاري للشركات بين الإمارات والمناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، مع استمرار الشخصية الاعتبارية والعقود والالتزامات من دون الحاجة لإعادة التأسيس أو التصفية، إلى جانب السماح بتحول الشركات بين الأشكال القانونية المختلفة، بما في ذلك التعاونيات، بما يعزز سهولة ممارسة الأعمال وانسيابية دخول الأسواق.

ولفت النظر إلى أن التعديلات تحقق نقلة نوعية في التوافق والتكامل بين التشريعات المحلية وقوانين المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، بما يقلل تكلفة الامتثال، ويضمن استمرارية الأعمال، ويعزز ثقة المستثمرين ومجتمعات الأعمال في سمعة الاقتصاد الوطني، متوقعاً زيادة تسجيل وترخيص الشركات بنسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المئة  خلال العام الأول من تطبيق التعديلات.

وبيّن أن الأسواق الإماراتية شهدت منذ صدور قانون الشركات التجارية في أيلول/سبتمبر 2021 وحتى نهاية 2025 تسجيل نحو 760 ألف شركة، ليرتفع إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة، محققاً نمواً بنسبة 118.7 في المئة، فيما تم خلال العام 2025 وحده تأسيس قرابة 250 ألف شركة جديدة، ونمت الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطني الدولة بنسبة 63 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار إلى تسجيل نحو 37,794 علامة تجارية وطنية ودولية خلال العام 2025، وارتفاع العلامات التجارية المسجلة بنسبة 74 في المئة خلال أربع سنوات، إضافة إلى تسجيل 3,595 مصنفاً فكرياً خلال العام نفسه، محققة نمواً تراكمياً بنسبة 124 في المئة خلال أربع سنوات.

وعلى الصعيد السياحي، قال وزير الاقتصاد والسياحة إن مساهمة القطاع السياحي ارتفعت إلى 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 291 مليار درهم، مقارنة بـ6 في المئة في العام 2021، فيما توقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 5 في المئة خلال العام 2025، مدفوعاً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 77.5 في المئة، وبفضل السياسات والتشريعات الاقتصادية المرنة الداعمة لنمو الأعمال.

تجدر الإشارة إلى أن التعديلات الجديدة للقانون تسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة من خلال توفير أدوات تمويل حديثة ومتنوعة، مثل الاكتتاب الخاص للشركات المساهمة الخاصة، وإصدار فئات متعددة للحصص أو للأسهم، وتقييم الحصص العينية وفق معايير معتمدة، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أو مع هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات المساهمة العامة. وتتيح هذه الأدوات تمويل المشاريع بسرعة وفعالية، مع الحفاظ على سيطرة المؤسسين على شركاتهم، مما يعزز قدرة الشركات على النمو والتوسع والحفاظ على رؤيتها الاستراتيجية.

كما تضع التعديلات إطاراً لحوكمة الشركات بشكل أكثر وضوحاً ومرونة، من خلال تنظيم آليات عزل المديرين واستقالتهم، وضمان استمرار مجلس المديرين مؤقتاً لتفادي الفراغ الإداري، مما يضمن استقرار الهيكل الإداري واستمرارية الأعمال، ويقلل المخاطر المرتبطة بالانتقال أو التغيير المفاجئ في الإدارة.