"الاقتصاد الإماراتية" تطلق منصة "سوق العلامات التجارية"
"الاقتصاد الإماراتية" تطلق منصة "سوق العلامات التجارية"
أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة اليوم الأربعاء "سوق العلامات التجارية" كأول منصة رقمية لبيع وتداول العلامات التجارية من نوعها في الإمارات والمنطقة، والتي تم تطويرها من قبل "برنامج قيادات حكومة الإمارات".
وتمثل هذه المنصة مشروعاً وطنياً جديداً يضاف إلى بيئة الابتكار والتنافسية للملكية الفكرية وقطاع العلامات التجارية في أسواق الإمارات. وتهدف إلى إحداث نقلة نوعية في صناعة العلامات التجارية ودفعها إلى مستويات أعلى من النمو والازدهار، وتعزيز جاذبية الإمارات للشركات والعلامات التجارية العالمية.
جاء ذلك، خلال فعالية نظمتها الوزارة في مقرها بأبوظبي، بحضور وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري ووكيل الوزارة عبدالله أحمد آل صالح والوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في الوزارة عبد الرحمن حسن المعيني.
وتتولى وزارة الاقتصاد والسياحة الإشراف على المنصة، بما يضمن الامتثال لقوانين الملكية الفكرية الوطنية والدولية، وتستخدم اتفاقيات موحدة وواضحة، وتطبّق أعلى معايير حماية المستهلك.
وستقتصر عمليات البيع والتداول عبر المنصة على العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة في دولة الإمارات، ووفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي الرقم 36 لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية، بما يضمن حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية، وتعزيز الشفافية والأمان في جميع المعاملات المنفذة على المنصة.
أما في ما يتعلق بآلية البيع والشراء، فتتطلب المنصة تسجيل الدخول، لضمان تأمين المعاملات والتحقق الموثوق من هوية جميع المستخدمين، مع إتمام العمليات المالية عبر الدفع الإلكتروني بطريقة آمنة وسلسة.
وسلطت الوزارة خلال الفعالية الضوء على جهودها لتطوير بيئة الملكية الفكرية والعلامات التجارية بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص محلياً ودولياً، من خلال وضع أطر تشريعية وتنظيمية متكاملة.
ومن أبرز هذه الجهود صدور قانون العلامات التجارية ولائحته التنفيذية، وكذلك قرار مجلس الوزراء الجديد في شأن رسوم خدمات العلامات التجارية التي تقدمها الوزارة، وتطوير منظومة تسجيل "المنتج الوطني المحدد جغرافياً"، وانضمام دولة الإمارات إلى بروتوكول مدريد.
وأدت هذه الجهود دوراً مهماً في الارتقاء بصناعة العلامات التجارية وتعزيز نموها وازدهارها في السوق الإماراتية، حيث وصل عدد العلامات التجارية الوطنية والدولية في الدولة منذ بداية كانون الثاني/يناير وحتى مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إلى 34 ألفاً و234 علامة، وتم تسجيل 19 ألفاً و957 علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من العام الحالي وبنسبة نمو بلغت 129 في المئة مقارنةً بالنصف الأول من العام الماضي، كما تضاعف عدد العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة خلال العام 2024 ليصل إلى 31 ألفاً و537 علامة مقارنة بـ 16 ألفاً و712 علامة في العام 2023.
وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري إن منصة "سوق العلامات التجارية" تمثل ثمرة جهد مشترك بين وزارة الاقتصاد والسياحة وبرنامج قيادات حكومة الإمارات، حيث تعد مبادرة فريدة من نوعها على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، وتتيح لأصحاب العلامات التجارية المسجلة في الدولة إدراج علاماتهم وتداولها في بيئة آمنة وشفافة، وتربطها بالمستثمرين ورواد الأعمال، بما ينسجم مع رؤية القيادة الإماراتية بتعزيز نموذج الاقتصاد المعرفي وتنمية قطاعات الاقتصاد الجديد ودعم تنافسية بيئة الأعمال.
وأضاف المري أن المنصة تشكل محطة محورية مهمة في دعم توجهات الدولة نحو تمكين الأصول غير الملموسة للأعمال التجارية، ومنحها الفرصة للحصول على التقييم المالي العادل الذي يعكس قيمتها الحقيقية وأهميتها الاقتصادية، وذلك من خلال عرض العلامات التجارية في أسواق الدولة أمام قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين ورجال الأعمال ورواد الأعمال من داخل الإمارات وخارجها وتحويلها إلى أصول اقتصادية فاعلة، مما يسهم في رفع القيمة السوقية للشركات في دولة الإمارات، ولا سيما أن العديد من الشركات والأفراد اليوم يمتلكون علامات تجارية محمية قانوناً، لكنها غير مستغلة تجارياً بالقدر الكافي.
وأكد على مواصلة العمل، من خلال المنصة، على تحقيق العديد من المستهدفات التنموية، ومن أبرزها توفير أداة رقمية متكاملة وموثوقة وآمنة تُتيح لأصحاب العلامات التجارية تحقيق عائد من علاماتهم المسجلة من خلال إدراجها أو بيعها بسهولة وأمان، مع ضمان أعلى مستويات الشفافية وحماية الحقوق، وتسهيل وصول المستثمرين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم إلى العلامات التجارية الجاهزة أو الواعدة في الدولة، مما يخفض حواجز دخولهم إلى السوق المحلية ويقلص زمن طرح المنتجات ونمو الأعمال.
الأكثر قراءة
-
الإمارات تبني نموذجاً جديداً لإدارة الدولة والاقتصاد بالذكاء الاصطناعي
-
مظلة الدولار للإمارات: أداة نقدية أم ترقية في طبيعة التحالف؟
-
"سالك" تُدخِل السعودية إلى قلب تجارة الغذاء العالمية عبر تملك "أولام"
-
"إي آند": نتائج الربع تُظهر اتساع قاعدة النمو وتماسك الربحية
-
تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية: من فجوة ائتمانية إلى منظومة تمويل متكاملة

