543 مليار درهم استثمارات الإمارات في الذكاء الاصطناعي منذ العام 2024

  • 2025-11-05
  • 14:05

543 مليار درهم استثمارات الإمارات في الذكاء الاصطناعي منذ العام 2024

أكد وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد عمر سلطان العلماء أن دولة الإمارات تشهد مرحلة جديدة من تسارع الاستثمارات والمشروعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل رؤية وطنية تسعى لترسيخ مكانة الدولة كإحدى أبرز القوى المحركة للاقتصاد الرقمي عالمياً.

وأوضح العلماء في كلمة ألقاها خلال "مؤتمر الإمارات الصحفي الدولي 2025"، أن الاستثمارات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي بلغت أكثر 543 مليار درهم منذ العام 2024 حتى الآن، منها 100 مليار درهم مخصصة لمشروع "ستارجيت الإمارات" و180 مليار درهم استثمارات خارجية، ما يعكس قوة حضور الدولة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن شركة "مايكروسوفت" أعلنت استثمارات بقيمة 17 مليار دولار في دولة الإمارات خلال الفترة من 2023 إلى 2027، فيما ضخت شركة "KKR" العالمية نحو 5 مليارات دولار في مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الدولة، مؤكداً أن هذه الأرقام تمثل دليلاً واضحاً على الثقة الدولية المتزايدة بقدرات الإمارات الرقمية.

ولفت العلماء النظر إلى أن عدد المبرمجين في الدولة ارتفع إلى أكثر من 450 ألف مبرمج بعد أن كان الهدف 300 ألف بحلول العام 2025، وذلك بزيادة قدرها 376.9 في المئة مقارنة بعام 2020، ما يؤكد نجاح البرامج الوطنية في تطوير الكفاءات الرقمية وتمكين المواهب المحلية والعالمية.

وأضاف أن الإمارات جاءت في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث نسبة العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بعدد السكان، وفقاً لتقرير لينكد إن بالتعاون مع جامعة "ستانفورد" في العام 2023، مما يعكس النضج الكبير في بيئة المواهب التقنية بالدولة.

وأشار إلى أن 58 في المئة من أفراد المجتمع في الإمارات يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي بمختلف أنواعها، سواء في مجالات الذكاء التوليدي أو الحلول المتقدمة، لتصبح الدولة في المرتبة الأولى عالمياً في معدل الاستخدام المجتمعي لهذه التقنيات، متقدمة على الدول ذات الدخل المرتفع.

وأعلن عن إطلاق مبادرات نوعية تقود المرحلة المقبلة في قطاعات عدة، منها إطلاق دراسة وحدات المعالجة التنظيمية ودراسة الحوسبة عالية الأداء في دولة الإمارات، بالإضافة إلى إطلاق أربعة مشاريع جديدة ضمن جهود تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وتشمل المشاريع إطلاق الأكاديمية الرقمية والتي تعدّ منصة تعليمية متخصصة لتوفير محتوى تدريبي مجاني يتيح للأفراد تحويل معرفتهم إلى مشاريع رقمية أو تأسيس شركات ناشئة في الاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى منصة وظائف الاقتصاد الرقمي، وهي قاعدة بيانات شاملة تُحدّث يومياً، وتعرض فرص العمل في مجالات الاقتصاد الرقمي داخل الدولة، وتتيح التقديم عليها بسهولة.

كما أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برنامج تحفيزي وحزمة مزايا لشركات قطاع الاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة "المدير التقني للاقتصاد الرقمي" والتي تهدف إلى تمكين مديري التكنولوجيا وتنمية الكفاءات التقنية في المؤسسات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وكشف عن إطلاق مؤشر "AI في الميدان" والذي يعدّ أول اختبار على مستوى العالم لقياس توافق نماذج الذكاء الاصطناعي مع الثقافة المحلية، موضحاً بأن تم تحليل 250 إشارة مبرمجة تغطي محاور التاريخ واللغة والعادات والتقاليد وغيرها من المواضيع، على أن يتم نشر نتائجها سنوياً بشفافية.

ولفت إلى أن هذا المشروع يهدف إلى مساعدة الشركات المطوّرة لأنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم رؤية أنظمتها تجاه الثقافة الإماراتية، من خلال مقارنات دقيقة للأسئلة والأجوبة عبر دول العالم، للكشف عن أي تحيزات وضمان توافق النماذج مع البيئة المحلية.

وأكد وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد عمر سلطان العلماء أن دولة الإمارات تواصل تطوير البنية التحتية الرقمية والقدرات الحاسوبية المتقدمة استعداداً للمرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية في منظومة العمل الحكومي.