"أرامكو" السعودية تحقق ثاني أعلى صافي دخل في تاريخها

  • 2024-03-11
  • 12:22

"أرامكو" السعودية تحقق ثاني أعلى صافي دخل في تاريخها

الناصر يتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الخام بواقع 1.5 مليون برميل يومياً

 

سجلت شركة أرامكو السعودية صافي دخل بلغ 454.8 مليار ريال، في العام 2023، مقابل 604.0 مليارات ريال في العام 2022، ويمثّل ذلك ثاني أعلى صافي دخل لأرامكو السعودية على الإطلاق.

وتأتي هذه النتائج فيما قال فيه رئيس شركة أرامكو أمين بن حسن الناصر إن الإعلان عن هذه الأرباح القوية، والتدفقات النقدية الجيدة، بمستويات عالية من الربحية في العام 2023، جاء برغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي، متوقعاً في الوقت نفسه، استمرار الطلب على النفط في المنظور القريب، وارتفاع الطلب العالمي على الخام بواقع 1.5 مليون برميل يومياً.

 

تأثير تراجع أسعار النفط

 

وعزت الشركة الانخفاض على أساس سنوي إلى انخفاض أسعار النفط الخام والكميات المُباعة، فضلاً عن انخفاض هوامش أرباح أعمال التكرير والكيماويات، الذي قابله جزئياً انخفاض في رسوم الإنتاج خلال العام، وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة.

وبلغت التدفقات النقدية الحرة 379.5 مليار ريال في العام 2023، مقارنة بمبلغ قدره 557.0 مليار ريال في العام 2022م، ولا يزال المركز المالي لأرامكو السعودية قوياً، وقد بلغت نسبة المديونية -6.3 في المئة في نهاية العام 2023 مقارنة بـ -7.9 في المئة في نهاية العام 2022.

كما تم دفع أرباح إجمالية بقيمة 366.7 مليار ريال في العام 2023، مرتفعة بنسبة 30 في المئة عن العام 2022، كما أعلنت أرامكو عن توزيعات أرباح أساسية بقيمة 76.1 مليار ريال للربع الرابع من العام 2023، تُدفع في الربع الأول من العام 2024، ودفعة ثالثة من توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء بقيمة 40.41 مليار ريال.

وتعليقاً على هذه النتائج، أوضح رئيس أرامكو أمين بن حسن الناصر، أن الإعلان عن هذه الأرباح القوية، والتدفقات النقدية الجيدة، بمستويات عالية من الربحية في العام 2023، جاء برغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي، وأضاف ان الشركة حققت أيضاً للمساهمين زيادة بنسبة 30 في المئة على أساس سنوي في إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة لعام 2023.

واكد الناصر أن محافظة ارامكو على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل في اليوم، يوفر مزيداً من المرونة، إلى جانب فرصة التركيز على زيادة إنتاج الغاز وتنمية الأعمال في مجال تحويل السوائل إلى كيماويات، وفي الوقت نفسه، التقدم في العديد من المشاريع الاستراتيجية واغتنام الفرص المتاحة في السوق.

 

توقعات باستمرار الطلب على النفط

 

وكان رئيس شركة "أرامكو السعودية" أمين الناصر توقع في مقابلة مع  "CNBC  عربية" استمرار الطلب على النفط في المنظور القريب، وارتفاع الطلب العالمي على الخام بواقع 1.5 مليون برميل يومياً، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى جميع مصادر الطاقة للتحول إلى الطاقة النظيفة بأسعار معقولة مع الاستمرار في تعزيز مبادرات خفض الكربون وتطوير حلول الطاقة البديلة.

ولفت الناصر النظر إلى أن مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة أمر تحدده الدولة، مشيراً إلى أن لدى الشركة القدرة والمرونة على التكيف مع متغيرات الإنتاج حسب التوجيه، موضحاً أن المحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى البالغة 12 مليون برميل يومياً يوفر فرصة للإسهام في تحسين الإنفاق الرأسمالي إلى جانب تعزيز العائدات والتدفقات النقدية الحرة.

وأشار إلى أن لدى الشركة برنامج رأسمالي طموح ومشاريع عملاقة، فهناك مستهدف بزيادة الغاز بأكثر من 60 في المئة بحلول 2030، مقارنة بـ 2021، رهاناً على الطلب المحلي.

 

تعزيز الاهتمام بالسوق الآسيوية

 

وذكر رئيس أرامكو أن الأسواق الآسيوية مهمة للشركة بسبب الطلب الضخم والنمو الاقتصادي، مشيراً إلى وجود اقتصادات مهمة مثل كوريا والصين واليابان والهند، موضحاً أن التوسع في آسيا يؤكد التزام الشركة الطويل الأمد بالحفاظ على أمن الطاقة في هذه المنطقة الكبيرة من العالم وتنميتها.

وتابع قائلاً:" إن الشركة لديها برنامج لإزاحة الوقود السائل بواقع مليون برميل يومياً، متوقعاً أن يوفر مزيداً من النفط والمنتجات المكررة لأغراض التصدير.

إلى ذلك، توقع الناصر أن تشهد سوق تحويل السوائل إلى مواد كيماوية نمواً مستمراً وكبيراً بالصين بسبب النمو المتوقع في طلب السوق على النفط وتحويل السوائل إلى مواد كيماوية.

 

الاستثمار في سوق التكرير والمعالجة في الهند

 

وشدّد رئيس أرامكو على أن الهند عنصر مهم ورئيسي في استراتيجية "أرامكو" الدولية على مستوى نمو أعمال التكرير والمعالجة وتسويق النفط الخام، موضحاً أن للشركة مصلحة في الاستثمار في سوق التكرير والمعالجة الهندية، وإنشاء مرافق كبيرة لتخزين النفط الخام هناك، مضيفاً أن الشركة لا تزال تجري تقييماً لفرص الأعمال الجديدة والحالية مع شركاء محتلمين.

أما عن العوامل التي تحدد دخول "أرامكو" إلى أسواق جديدة، فأشار الناصر إلى جاذبية السوق من حيث البيئة الاستثمارية والتشريعات، بالإضافة إلى فرص النمو على المدى البعيد.

 

70 إلى 80 % من الطلب العالمي على الطاقة سيكون مصدره الجنوب العالمي

 

كما توقع الناصر أن يشهد العام 2024 نمواً جيداً وتعافي في الطلب على النفط، مشيراً إلى أنه بحلول العام 2050، من المتوقع أن يكون 70 – 80 في المئة من الطلب العالمي على الطاقة مصدره الجنوب العالمي.

وشدد الناصر على ضرورة إدارة الطلب المتزايد من خلال العمل على ضمان توفر مصادر متعددة من الطاقة مع الاستمرار في مبادرة خفض الكربون وتطوير حلول الطاقة البديلة، موضحاً أن الشركة لديها قناعة بأن خطة تحول الطاقة المتوازنة والمنطقية يجب أن تأخذ في الاعتبار احتياجات المناطق الجغرافية لتجنب وجود فارق بين مستهلكي الطاقة في العالم.

وأكد رئيس أرامكو على استمرار الشركة في توسيع قدراتها، مشيراً إلى أن التوقعات على النفط على المدى الطويل ستظل كما هي من دون تغيير، موضحاً أن النفط والغاز سيظلان مكونين أساسيين في مزيج الطاقة خلال المستقبل المنظور.