فيروس كورونا يهدد صناعة الرفاهية

  • 2020-02-05
  • 12:05

فيروس كورونا يهدد صناعة الرفاهية

  • برت دكاش

 

شكّل إعلان Swatch Group عن عدم عقد معرضها الخاص Time To Move المخصص لدور الساعات الراقية الست التابعة لها والذي كان مقرراً بين 2 و6 مارس المقبل في زوريخ، أول مؤشر على تأثير فيروس كورونا على صناعة الرفاهية. وقالت إن سبب الإلغاء هو "الحفاظ على سلامة شركائها وضيوفها.

وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة التي تزدهر أعمالها في الصين نك حايك لفت في وقت سابق إلى أن "تداعيات الفيروس ستبدأ بالظهور مطلع الصيف المقبل ما لم تتم السيطرة عليه قريباً". علماً بأن الصين تعد ثالث أكبر مستورد للساعات السويسرية حيث بلغت قيمة وارداتها 1.9 مليار فرنك العام 2019، محققة زيادة بنسبة 16.1 في المئة مقارنة بالعام 2018.

توجّسات حايك لاقت ما عبّر عنه أيضاً الرئيس التنفيذي لأكبر مجموعة رفاهية في العالم LVMH ومن الأكثر انكشافاً على السوق الصينية برنار أرنو الذي قال إن " تأثيرات الفيروس المستجد على القطاع ستكون محدودة إذا تم القضاء عليه قبل مارس المقبل. إنما سيزداد خطره إذا استمرار طويلاً".

والمؤشر الثاني تمثل بإقفال مجموعات الرفاهية الكبرى مثل LVMH، وKering وRichemont، وعلامات مثل Hermès وBurberry وغيرها متاجرها في ووهان. إقفال قد ينسحب على مقاطعات أخرى إذا لم يتم الحدّ من انتشار الفيروس والقضاء عليه في بلد عوّضت على هذه المجموعات والعلامات تراجع مبيعاتها في هونغ كونغ منذ انطلاق الإحتجاجات فيها، وتساهم منذ سنوات في تحقيقها إيرادات قياسية.

إلى ذلك، تواجه صناعة الرفاهية تحدي تراجع حركة السياحة الصينية الخارجية حيث تعتمد دور الرفاهية بشكل كبير على السياح الصينيين في معظم أسواق انتشارها لزيادة إيراداتها. وذلك في حال طالت مدة تعليق شركات الطيران رحلاتها من وإلى الصين، تخوفاً من تفشي الفيروس.  

ويقدر محللون في شركة RBC Capital Market أن تراجعاً بنسبة 10 في المئة في الإستهلاك الصيني في النصف الأول من العام الحالي، سيترجم تراجعاً بنسبة 2 في المئة في إيرادات المجموعات والدور الفاخرة، كما ستتأثر أرباحها بنسبة قد تصل إلى 4 في المئة. مع العلم أن الإنفاق العالمي على منتجات الرفاهية الشخصية بلغ نحو 319 مليار دولار في العام 2019 بحسب شركة Bain & Co.، ويمثل المستهلكون الصينيون 35 في المئة من مستهلكي هذه المنتجات التي يشترونها بغالبيتها من خارج الصين.