غرفة التجارة والصناعة في الكويت: للموازنة بين التدابير الصحية والاقتصادية

  • 2020-06-09
  • 07:01

غرفة التجارة والصناعة في الكويت: للموازنة بين التدابير الصحية والاقتصادية

حزمة التحفيز الاقتصادي الأولى اتسمت بالبطء الشديد

  • الكويت – "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"
أبدت غرفة التجارة والصناعة في الكويت موقفها الصريح من حزم التحفيز الاقتصادي المطروحة في الكويت، مشيرة إلى أن الحزمة الأولى اتسمت بالبطء الشديد. وفيما لفتت غرفة التجارة والصناعة الانتباه إلى حيوية وأهمية ما تضمنته حزمة التحفيز الثانية، حذرت من أي تأخر في التنفيذ قد يحول أزمة السيولة إلى أزمة ملاءة لدى بعض الشركات معتبرة أن مثل هذا الحذر يعكس مخاوف حقيقية لدى القطاع الخاص.   


وقالت غرفة التجارة والصناعة في الكويت إن "الكويت لم توفق حتى الآن في تحقيق التوازن بين المعايير الصحية الواجبة والتدابير الاقتصادية اللازمة"، في إشارة منها إلى خطة التحفيز الاقتصادي التي أطلقت في شهر آذار/مارس الماضي، والى أن موقفها يأخذ في الاعتبار صعوبة التحديات بشقيها الصحي والاقتصادي، والتأكيد على مصداقية الجهود المبذولة في مواجهة تداعيات فيروس كورونا. 

 


القطاع الخاص قلق 
من تحول أزمة السيولة إلى أزمة ملاءة 

 

بطء التحفيز والنتائج 

ولفتت الغرفة النظر إلى ضرورة الإقرار بأن تنفيذ حزمة التحفيز الاقتصادي الأولى، وتطبيق الركائز والآليات والخطوات التي تقدمت بها اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي، قد اتسما ببطء شديد وغير مبرر، مشيرة إلى أن القطاع الخاص أصبح نتيجة ذلك وبكل وحداته المتضررة الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، ينتابه قلق متزايد من أن يتحول نقص السيولة القصير الأمد الذي يعانيه إلى أزمة في الملاءة المالية. 

وأضافت الغرفة أن الأسبوع الماضي شهد مواقف أربعة أعادت لمعالجة الأزمة الاقتصادية أولويتها ما بدّد بعضاً من القلق السائد، وتمثلت هذه الخطوات في الآتي: القرار الحكومي الشجاع في العودة عن خطأ إغلاق المصارف وشركات الصرافة، وإبداء التجاوب مع ضرورة توفير العمالة اللوجيستية الكافية لاستمرار كفاءة خطوط التوريد والتموين والصيانة. الثاني، المؤتمر الصحافي لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الذي أكد خلاله على سلامة الواقع المالي، والحاجة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد، وكذلك تأكيده على الدور التنموي الريادي للقطاع الخاص، وعلى حماية وتشجيع العمالة الوطنية، والحفاظ على المال العام، ومتابعة الحملة على الفساد. أما الموقف الثالث، فيتمثل في القرارات "الجريئة" المتخذة من قبل مجلس الوزراء والمتمثلة في تخفيض ميزانية الجهات الحكومية بما لا يقل عن 20 في المئة، وعدم زيادة رؤوس أموال الجهات ذات الميزانيات المستقلة، وإعادة دراسة أسعار السلع والخدمات وتكاليف الدعم، مشيرة إلى أن هذه القرارات تنسجم مع دعواتها وآخرها الورقة الصادرة عنها في شهر آذار/مارس الماضي لجهة "ضرورة البدء بوضع تصور شامل لإعادة هيكلة الاقتصاد"، في حين أن الموقف الرابع، عبّر عنه محافظ بنك الكويت المركزي، رئيس اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي محمد الهاشل، الذي أوضح أن تأخر الاستجابة السريعة لأوضاع الوحدات الاقتصادية المتضررة سيؤدي إلى انعكاسات سلبية كبيرة عليها قد تنتهي بإفلاسها. 

 

 

تفاؤل تجاه حزمة التحفيز الثانية 
ولكن حذارِ التأخير في التنفيذ 

الحذر وحسن الفطنة

إلى ذلك، أوضحت الغرفة أن قرار الدعم وضمان التمويل الذي طرح بموجب خطة التحفيز الثانية، رغم تأخره، فهو لا يزال بالغ الضرورة والتأثير والجدوى، مشيرة إلى أنه كان أيضاً في صميم مطالبتها، وخلُصت إلى القول إن المواقف الأربعة السالفة الذكر مؤشرات مبشرة تدعو إلى التفاؤل، غير إن التجارب الطويلة علمتنا أن الحذر من حسن الفطن، كما إننا نرى في دعم وضمان قروض الوحدات الاقتصادية المتضررة قراراً صائباً مستحقاً، غير إن التجارب الطويلة والكثيرة علمتنا أيضاً أن جدوى قرار كهذا مرهونة بسرعة وسلامة تنفيذه.