"ناقلات" القطرية توسّع أسطولها استعداداً لنمو صادرات الغاز
"ناقلات" القطرية توسّع أسطولها استعداداً لنمو صادرات الغاز
-
الاقتصاد والأعمال
تمضي شركة "ناقلات" القطرية في تنفيذ أحد أكبر برامج التوسع في تاريخها، مستفيدة من الاستثمارات الضخمة التي تنفذها قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ومن شراكتها الاستراتيجية مع "قطر للطاقة" التي توفر عقود نقل طويلة الأجل وتعزز استقرار إيراداتها المستقبلية. وفي الوقت نفسه، حافظت "ناقلات" على مستوى مرتفع من الربحية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، رغم الضغوط التي واجهتها بعض أنشطتها نتيجة حرب إيران وتداعياتها الإقليمية.
وأعلنت الشركة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني تسمية تسع سفن جديدة يجري بناؤها لصالحها في ثلاثة أحواض بكوريا الجنوبية، تضم سبع ناقلات للغاز الطبيعي المسال وناقلتين لغاز البترول المسال والأمونيا. وتندرج خمس منها ضمن برنامج لبناء 25 ناقلة ستتملكها "ناقلات" وتديرها بالكامل، وتؤجرها لشركات تابعة لـ"قطر للطاقة" بعقود طويلة الأجل، فيما تنتمي السفن الأربع الأخرى إلى برنامج منفصل لبناء ست سفن.
برنامج لبناء 40 سفينة
يشمل البرنامج الاستثماري للشركة بناء 40 سفينة في كوريا الجنوبية والصين، موزعة على 25 ناقلة تقليدية للغاز الطبيعي المسال، وتسع ناقلات ضخمة من طراز "كيو سي ماكس"، وست سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال والأمونيا. وقد بدأت أولى السفن الجديدة دخول الخدمة في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويمثل البرنامج توسعاً كبيراً قياساً بأسطول الشركة الذي ضم 72 سفينة وفق بياناتها المرجعية، موزعة على 69 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، وناقلتين لغاز البترول المسال، ووحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز، قبل إضافة الناقلة الجديدة "إنرجي نورث" في أكتوبر/تشرين الأول.

وتكمن الميزة الاستراتيجية لهذا التوسع في ارتباط جزء كبير من السفن الجديدة بعقود طويلة الأجل مع "قطر للطاقة"، ما يعزز استقرار الإيرادات ويحد من التعرض لتقلبات أسعار الشحن الفورية، ويدعم دور الشركة في نقل صادرات الغاز القطري إلى الأسواق العالمية.
أرباح مستقرة رغم الضغوط
بلغ صافي الربح العائد لمساهمي "ناقلات" خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 1.292 مليار ريال، مقارنة مع 1.313 مليار ريال قبل عام، بانخفاض محدود نسبته 1.6 في المئة.
في المقابل، ارتفع إجمالي الدخل بنسبة 3.5 في المئة إلى 3.61 مليارات ريال، فيما استقرت إيرادات السفن المملوكة بالكامل عند نحو 2.79 مليار ريال.
وتركزت الضغوط في انخفاض حصة الشركة من نتائج المشاريع المشتركة من 464 مليوناً إلى 350 مليون ريال، وتراجع دخل الخدمات البحرية والوكالة الملاحية بنحو 39 في المئة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف تشغيل السفن وصيانتها. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات خدمات أحواض السفن، وساهم انخفاض أعباء التمويل في تخفيف أثر الضغوط على الأرباح.

ويعكس استقرار نشاط النقل الرئيسي قدرة العقود طويلة الأجل على دعم الإيرادات الأساسية في ظروف تشغيلية استثنائية.
استثمارات تسبق نمو الإيرادات
تكشف التدفقات النقدية حجم البرنامج الاستثماري الجاري، إذ ارتفعت المدفوعات لاقتناء الممتلكات والمعدات بنسبة 166 في المئة إلى 3.33 مليارات ريال، مقابل 1.25 مليار ريال قبل عام.
وارتفع إجمالي موجودات الشركة إلى 40.93 مليار ريال بنهاية سبتمبر/أيلول، مقابل 36.43 مليار ريال بنهاية 2025، فيما بلغت القروض نحو 22.77 مليار ريال. وفي المقابل، حققت الأنشطة التشغيلية تدفقات نقدية صافية بقيمة 1.62 مليار ريال.
وتعكس هذه المؤشرات توسعاً رأسمالياً تسبق فيه الاستثمارات الإيرادات المنتظرة من السفن الجديدة، التي يبدأ مردودها التشغيلي مع دخولها الخدمة.
تنويع الأسطول وتعزيز النمو
يركز البرنامج أيضاً على تنويع خدمات "ناقلات" بإضافة سفن لنقل غاز البترول المسال والأمونيا، بما يوسع نطاق أعمالها في أسواق نقل الطاقة.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس عبدالله السليطي، أن الشراكة مع "قطر للطاقة" تدعم مساهمة "ناقلات" في تلبية متطلبات مشاريع توسعة حقل الشمال، فيما تعزز السفن المتخصصة قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للعملاء.
وبذلك، تعكس النتائج الحالية متانة النشاط الأساسي، فيما تؤسس الاستثمارات الجديدة لنمو الإيرادات والقدرات التشغيلية خلال السنوات المقبلة، مدعومة بزيادة صادرات الغاز القطري واتساع الأسطول العامل بعقود طويلة الأجل.

