بنك الدوحة يتجه لإصدار سندات دولارية لتنويع التمويل ودعم نمو الإقراض
بنك الدوحة يتجه لإصدار سندات دولارية لتنويع التمويل ودعم نمو الإقراض
-
الاقتصاد والأعمال
أعلن بنك الدوحة القطري تعيين 12 مؤسسة مالية دولية وإقليمية لترتيب اجتماعات مع مستثمري أدوات الدخل الثابت، تمهيداً لإصدار محتمل لسندات دولارية لأجل خمس سنوات، ضمن برنامجه للسندات متوسطة الأجل. وتأتي الخطوة في إطار سياسة البنك لتنويع مصادر التمويل وإدارة آجال استحقاق التزاماته، ومواكبة النمو المتواصل في محفظة القروض.
وأوضح البنك، في إفصاح نشرته بورصة قطر في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن الإصدار المحتمل سيكون من الحجم القياسي المتعارف عليه في أسواق السندات الدولية، وسيخضع لظروف السوق وإقبال المستثمرين، من دون تحديد قيمته أو العائد المتوقع عليه.
وضمت قائمة المؤسسات المكلفة بالترتيب بنك ABC وباركليز وBBVA ودويتشه بنك والإمارات دبي الوطني كابيتال وغولدمان ساكس إنترناشيونال وHSBC وكامكو إنفست و KGI Asia والمشرق وQNB كابيتال وستاندرد تشارترد. ومن المتوقع طرح السندات وفقاً للائحة Reg S الأميركية، التي تتيح تسويق الأوراق المالية خارج الولايات المتحدة.
تأتي العودة المحتملة إلى أسواق السندات الدولية في وقت يواصل فيه بنك الدوحة توسيع نشاطه الائتماني. فقد أظهرت نتائجه المالية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ارتفاع صافي القروض والسلف بنسبة 16.1 في المئة على أساس سنوي إلى 73.4 مليار ريال، فيما زادت موجوداته بنسبة 5 في المئة إلى 125.3 مليار ريال، وارتفع دخله التشغيلي بنسبة 4.8 في المئة إلى 2.1 مليار ريال.
وفي المقابل، تراجعت ودائع العملاء بنسبة 2.1 في المئة إلى 52.2 مليار ريال، ما يعزز جدوى تنويع مصادر التمويل بين الودائع والاقتراض المصرفي وإصدارات السندات الدولية. ومن شأن إصدار سندات لأجل خمس سنوات أن يوفر تمويلاً متوسط الأجل لمواكبة نمو محفظة القروض، مع إتاحة مرونة أكبر في إدارة السيولة وتوزيع آجال الاستحقاق.
وتعكس المؤشرات الرأسمالية قدرة البنك على مواصلة التوسع، إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.67 في المئة بنهاية سبتمبر/أيلول 2026، فيما وصلت نسبة رأس المال الأساسي من حقوق الملكية العادية إلى 12.79 في المئة. كما تحسنت جودة محفظة القروض مع انخفاض نسبة القروض المتعثرة من 6.75 في المئة قبل عام إلى 6.37 في المئة.
وبلغت حقوق الملكية 15.1 مليار ريال، فيما سجل البنك أرباحاً صافية بقيمة 681 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى، بانخفاض نسبته 8.7 في المئة.
وتشير هذه النتائج إلى استمرار توسع الأعمال وارتفاع الدخل التشغيلي، مع بقاء إدارة تكلفة التمويل والربحية من الأولويات الأساسية. ويساعد تنويع مصادر الاقتراض على منح البنك خيارات أوسع للمفاضلة بين كلفة الموارد المالية وآجالها، بما يتناسب مع نمو نشاطه الائتماني.
حضور متواصل في أسواق الدين الدولية
يأتي الإصدار المرتقب امتداداً لنشاط بنك الدوحة في أسواق الدين، بعدما نفذ خلال عام 2025 عدة إصدارات بالدولار والريال القطري، بقيمة إجمالية تعادل نحو 1.56 مليار دولار.
وفي فبراير/شباط 2025، أصدر البنك سندات دولارية بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات، بفائدة ثابتة تبلغ 5.25 في المئة، واستقطبت طلبات اكتتاب بقيمة 2.5 مليار دولار، أي خمسة أضعاف قيمتها، وسُعّرت بهامش 120 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية المماثلة. وزاد البنك لاحقاً قيمة الإصدار بمقدار 275 مليون دولار، لتصل إلى 775 مليون دولار.

وفي سبتمبر/أيلول، جمع البنك 500 مليون دولار عبر سندات لأجل خمس سنوات ونصف السنة، بفائدة ثابتة تبلغ 4.5 في المئة. وبلغت طلبات الاكتتاب 1.8 مليار دولار، فيما انخفض هامش التسعير إلى 105 نقاط أساس، ما يعكس تحسناً في شروط التمويل.
وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدر البنك سندات رقمية بقيمة 150 مليون دولار بفائدة متغيرة، تستحق في عام 2027، إلى جانب سندات مستدامة بقيمة 500 مليون ريال، تعادل نحو 137 مليون دولار، لأجل ثلاث سنوات وبفائدة ثابتة تبلغ 4.5 في المئة، أُدرجت لاحقاً في بورصة قطر.
وخلال عام 2026، واصل البنك إدارة التزاماته من السندات عبر سداد استحقاقات سابقة وزيادة قيمة بعض الإصدارات القائمة، منها زيادة بقيمة 100 مليون دولار في أبريل/نيسان على سندات تستحق في مارس/آذار 2029. كما حدّث في مايو/أيار وثائق برنامجه للسندات متوسطة الأجل.
وتظهر القوائم المالية انخفاض رصيد السندات القائمة من 9.57 مليارات ريال في نهاية عام 2025 إلى 8.16 مليارات ريال في نهاية سبتمبر/أيلول 2026. ويأتي الإصدار المحتمل في سياق تنويع مصادر التمويل وإدارة الاستحقاقات، بالتوازي مع توسع البنك في الإقراض.

