ريمون خوري لـ"أولاً - الاقتصاد والأعمال": الذكاء الاصطناعي يقلص الفساد والتمويلات المشبوهة

  • 2024-03-06
  • 11:29

ريمون خوري لـ"أولاً - الاقتصاد والأعمال": الذكاء الاصطناعي يقلص الفساد والتمويلات المشبوهة

مقابلة مع الشريك الرئيسي في "آرثر دي ليتل" الشرق الأوسط

  • حاوره فيصل أبو زكي

يشكل القطاع التكنولوجي في عالمنا المعاصر أداة رئيسية في التعامل بين الدول والشركات والأفراد مما يؤدي إلى تعزيز الابتكار وإنتاج الحلول الرقمية واستخدامها في القطاعات الاقتصادية والحكومية والخاصة كافة.

وتعمل الدول وخصوصاً الخليجية منها على استقطاب شركات عالمية لتنفيذ مشاريع تكنولوجية ضخمة تساهم في دعم هذه القطاعات ووضع أسس متينة لها لتمكينها من تطوير عملها وإنتاجيتها عبر اعتماد حلول رقمية متقدمة وإدخال تقنية الذكاء الاصطناعي والتي باتت تشكل النواة لمستقبل التكنولوجيا في المنطقة والعالم خصوصاً مع وجود فورة استثمارية كبيرة في التكنولوجيا الحديثة.

وفي هذا السياق، يقول الشريك الرئيسي في "آرثر دي ليتل" الشرق الأوسط ريمون خوري إن المحاور الرئيسية للتحول الرقمي والاستثمارات في التكنولوجيا في مجال القطاع العام خصوصاً هي الخدمات ذات المردود الأعلى للدولة مثل خدمات التسجيلات العقارية وتسجيلات السيارات، بالإضافة إلى الخدمات البنيوية مثل تقديم الدولة لبنية تحتية حديثة ويدخل بعدها القطاع الخاص لتطويرها ما يؤدي حكماً إلى زيادة المردود والإنتاجية الوطنية، مشيراً إلى أنه في نهاية المطاف أن الرقمنة مع التحول نحو الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تفعيل الإنتاجية الوطنية.

 

القطاعات الأكثر استقطاباً للاستثمارات التكنولوجية

 

وحول القطاعات المرشحة أكثر من غيرها لاستقطاب الاستثمار في المجالات الرقمية، يذكر خوري في مقابلة مع "أولاً – الاقتصاد والأعمال" على هامش القمة العالمية للحكومات التي عقدت في دبي أخيراً أن التجارة عموماً تشكل العمود الفقري في هذا المجال من خلال تطوير التبادل التجاري بين الدول وتطوير سلسلة التوريد عبر التكنولوجيا كي تكون مرنة ما يؤدي إلى مردود كبير للقطاع العام وللشركات التجارية، لافتاً النظر إلى أن قطاع التعليم يتطلب استثمارات تكنولوجية دائمة، مشدداً على ضرورة أن تكون هناك تعديلات مستمرة في المناهج التربوية مع تطور مجال الذكاء الاصطناعي خصوصاً وأن هذه المناهج أصبحت خارجة عن المألوف بمجال التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى هناك متطلبات كبيرة للاستثمارات التكنولوجية في القطاع الصحي بهدف الحد من الكوارث التي قد تحصل في المستقبل.

 

ما مدى جهوزية دول الخليج لاستقطاب الاستثمارات التكنولوجية؟

 

وفي ما يتعلق بمدى جهوزية الدول الخليجية على استقطاب الاستثمارات العالمية التكنولوجية، يذكر أن هناك تطوراً ذاتياً في كل دولة وهناك منافسة بين الدول الخليجية نفسها، مشيراً إلى أن استقطاب الشركات الكبرى في كل بلد من دول الخليج هو عمل خير، لافتاً النظر إلى أنه من خلال كل عملية استقطاب يكون هناك استحداث أو تأليف شركات محلية تكون منتجة للحلول الرقمية، مضيفاً أن كل جهة حكومية في دول الخليج لديها رؤية 2030 والتي تتضمن مكوّنات أساسية على المدى البعيد والتي تدعمها الشركات التكنولوجية والاستثمارات المطلوبة وهي السبل الوحيدة لضمان نجاحها، مشدداً على ضرورة وجود الشراكة بين القطاعين العام والخاص لأن غيابها يؤدي إلى صعوبة في توزيع الدول الخليجية لاستثماراتها بشكل واف على جميع القطاعات.

 

الذكاء الاصطناعي

 

ورداً على سؤال حول كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي والقطاع المالي والقطاعات الأخرى، يوضح أن الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي يؤدي إلى الحدّ من الفساد والتمويلات المشبوهة والجرائم المالية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي يؤدي إلى تقديم خدمات مسبقة للمواطنين بكلفة قليلة وبسرعة كبيرة، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي في القطاع التربوي يتيح للجيل الصاعد تحويل تفكيره من الدراسة إلى تفكير تحليلي واستخلاص العبر والبيانات والطروحات الاستنتاجية، لافتاً النظر إلى أن الكم الهائل من البيانات في الذكاء الاصطناعي لم يسبق له مثيل من قبل وأصبحت موجودة وفي متناول الجميع.

 

استراتيجية "آرثر دي ليتل" في المنطقة

 

وحول استراتيجية "آرثر دي ليتل" في المنطقة، يقول الشريك الرئيسي في الشركة ريمون خوري إن الشركة لديها اختصاص بإدارة التكنولوجيا والابتكار في المنطقة، مشيراً إلى أنها نفذت بعض المشاريع في دول الخليج لوضع استراتيجيات وطنية للاقتصاد الرقمي والتي له 3 ركائز أساسية وهي أولاً، دور القطاع العام في هذا المجال، ودور القطاع الخاص كشريك وكمنتج للحلول التكنولوجية وأن تكون الدول الخليجية مرجعاً رقمياً في العالم.