بورصة الكويت تستقبل "شمال الزور الأولى"

  • 2020-08-16
  • 16:05

بورصة الكويت تستقبل "شمال الزور الأولى"

عينٌ على أداء السهم وأخرى على نجاح نموذج الشراكة

  • الكويت – "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"

تبدأ أسهم شركة شمال الزور الأولى للطاقة والمياه بالتداول في بورصة الكويت اليوم بعد الحصول على الموافقات اللازمة، في خطوة تؤسس لتجربة جديدة في البورصة الكويتية، كون شركة شمال الزور الأولى تعدّ أول شركة لتوليد الطاقة وتحلية المياه وأول مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص يجري إدراجه.

ومن شأن نجاح هذه التجربة، أن يمهد لخطوات مماثلة تحت مظلة قانون الشراكة في الكويت، علماً أن هذا الإدراج سيكون الأول منذ تفشي فيروس كورونا، على أن يتبعه إدراج أسهم شركة بورصة الكويت، ما يضفي مزيداً من العمق على بورصة الكويت التي تنتظر الترقية على مؤشر MCSI في الأشهر المقبلة.   

 

أداء تشغيلي

ومن المتوقع أن يكون سهم الشركة تحت مجهر المستثمرين والمتداولين بالنظر إلى الطابع التشغيلي للشركة، إذ إنها تنتج نحو 10 في المئة من إجمالي القدرة الإنتاجية الحالية للطاقة في الكويت، ونحو 20 في المئة من إجمالي القدرة الإنتاجية لتحلية المياه، كما إن مجلس الإدارة أوصى قبل أيام بتوزيع أرباح نقدية بواقع 25 فلساً للسهم الواحد عن السنة المالية المنتهية في 31 كانون الاول/ديسمبر 2019، في أول عملية توزيع أرباح متعلقة بالفترة الممتدة المرحلة من سنة 2017 إلى سنة 2019.

كذلك، توقعت مصادر استثمارية في اتصال مع "أولاً-الاقتصاد والاعمال" أن يكون السهم محل اهتمام المؤسسات الأجنبية التي تتبع مؤشر MCSI، ولاسيما أن بورصة الكويت مقبلة على الترقية إلى مصافي الأسواق الناشئة على هذا المؤشر في شهر تشرين الأول/أكتوبر مستندة في توقعاتها إلى الإقبال المتوقع على السهم بالنظر إلى الأداء التشغيلي للشركة وما قد يستتبعه بناء على ذلك من استيفائه لمعايير الأسهم المدرجة على هذا المؤشر كالقيمة السوقية ومعايير السيولة والتداولات اليومية. 

نجاح للنموذج؟ 

 

كذلك، سيكون تحت الأنظار لجهة النموذج الاقتصادي الذي اعتمدته الكويت عبر طرح مثل هذه المشاريع الحيوية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تحتفظ المؤسسات الحكومية بنسبة من رأس المال، مع طرح 50 في المئة من رأس المال للاكتتاب أمام المواطنين، في حين تذهب نسبة مؤثرة للقطاع الخاص، علماً أن مساهمة القطاع الخاص في شركة شمال الزور الأولى للطاقة والمياه ضمت مشغلين عالميين عبر تحالف ضم كلاً من شركة "إنجي" الفرنسية، و"سوميتومو كوربوريشن" اليابانية، إلى جانب شركة عبدالله حمد الصقر وإخوانه كشريك محلي، وتمثل المشاركة الأجنبية عبر شركات متخصصة قيمة مضافة أخرى في فرص نجاح هذه التجربة. 

 

 

وتجدر الإشارة إلى أن الاكتتاب في الشركة لاقى إقبالاً لافتاً للانتباه،  حيث بلغ معدل التغطية نحو 127 في المئة، وهو ما يعدّ عاملاً محركاً للتداولات على السهم، من دون استبعاد حصول عمليات تجميع من قبل شركات وصناديق استثمارية على المديين المتوسط والطويل، كما إن مثل هذا النموذج، يوفر للمؤسسات الحكومية في المستقبل، فرصة للتخارج وتحقيق عائد مهم على الاستثمار، خصوصاً وأن إنتاجها مباع للدولة لمدة 40 عاماً. 

 

محمد العصيمي:

ننتظر إدراج الكيانات التشغيلية المملوكة للدولة

 

الى ذلك، أكّد رئيس مجلس إدارة الشركة حسام عبدالله الرومي على فرص نجاح النموذج بالإشارة إلى الإدراج الذي يعزز جاذبية البورصة ويساهم في تنويع الأدوات الاستثمارية المطروحة، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أنه يعكس قدرة القطاع الخاص على لعب دور مهم في المشاريع الحيوية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإدراج لسهم الشركة يرفع عدد الشركات المدرجة في بورصة الكويت إلى 173 شركة، فيما يبلغ عدد الشركات المدرجة في "السوق الأول" 19 شركة. 

بدوره، عبّر الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت محمد سعود العصيمي أن يشكل نجاح هذا النموذج من الشراكة عبر هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص مقدمة للمزيد من الادراجات النوعية، بما في ذلك الكيانات التشغيلية المملوكة للدولة بعد الطرح العام للمواطنين خلال السنوات المقبلة.