كوفيد- 19 يرسم ملامح خريطة شركات السياحة والطيران المصرية

  • 2020-07-06
  • 10:39

كوفيد- 19 يرسم ملامح خريطة شركات السياحة والطيران المصرية

بعد فتح مجال الطيران.. مستثمرون يحددون توقيت تعافي قطاعي السياحة والطيران

  • القاهرة- مها أبو ودن

بعد مرور ما يقرب من 4 أشهر من التوقف التام لقطاعي السياحة والطيران بسبب جائحة كورونا، عاد الطيران المصري ليحلق من جديد بقرار حكومي، واستقبلت مصر الخميس الماضي أولى أفواجها السياحية الأجنبية بعد فترة التوقف التي أثرت بشكل كبير على الشركات العاملة في القطاعين.

وخلال الثلاثة أشهر الماضية أعلنت الحكومة المصرية عن عدد من الإجراءات الخاصة بمساندة عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية التي تأثرت من جراء التوقف بسبب جائحة كورونا.

 ويرصد "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال" توقيت تعافي القطاعين بعد فتح المجال الجوي، وفتح الإشغال الفندقي بنسبة 50 في المئة فقط، وذلك وفقاً لتوقعات المستثمرين في القطاعين.

وتوقع نائب رئيس غرفة المنشآت الفندقية في مصر هشام الشاعر في تصريحات خاصة إلى "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"، ألا يتمكن قطاع السياحة من التعافي مرة أخرى قبل مرور عامين، وذلك أيضاً يتوقف على رغبة الوفود الأجنبية نفسها في المجيء إلى مصر وثقتهم في الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المنشآت السياحية والفنادق.

وقال الشاعر إن القطاع السياحي هو من أكثر الأنشطة الاقتصادية تأثراً بسبب جائحة كورونا، وهو أيضاً ما تسبب في تراجع معدلات الاحتياط النقدي نتيجة انخفاض إيرادات السياحة بسبب إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد.

وكانت وزيرة التخطيط  د.هالة السعيد قالت في شهر نيسان/ابريل الماضي، إن إيرادات السياحة في العام المالي الحالي، كانت ستصل إلى 16 مليار دولار لولا توقف حركة السياحة بسبب كورونا.

 

الحكومة المصرية تتوقع تراجع ايرادات السياحة

 

وأضافت الوزيرة أن إيرادات السياحة من المتوقع أن تصل إلى 11 مليار دولار فقط في نهاية العام المالي الحالي 2019-2020، وهو ما يعني أن الإيرادات تراجعت أكثر من 30 في المئة عن توقعات الحكومة المصرية، وبواقع 5 مليارات جنيه.

وكانت إيرادات السياحة سجلت في العام المالي الماضي أعلى معدلاتها على الإطلاق بقيمة 12.6 مليار دولار بزيادة 28 في المئة عن العام السابق له، بحسب بيانات البنك المركزي.

ووجهت أزمة كورونا ضربة قاضية لقطاع السياحة والضيافة والفنادق مع توقف حركة الطيران والإجراءات الاحترازية التي تتبعها مصر ودول العالم للحدّ من انتشار الفيروس.

 

نسبة الإشغال الفندقي الحالية يمكن أن تغطي تكاليف التشغيل

 

 

 ومن جانبه، قال رئيس مجلس ادارة شركة ايمكو للسياحة ورئيس غرفة شركات السياحة السابق الهامي الزيات إلى " أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"، إن نسبة الإشغال الفندقي الحالية وهي 50 في المئة يمكن أن تغطي تكاليف التشغيل للشركات، لكن السؤال الملح الآن هل هذه النسبة موجودة داخل الفنادق والقرى السياحية الآن، أو هل من المتوقع ان تكون موجودة خلال أشهر، والإجابة الواضحة حتى الآن أن نسب الإشغال أقل من ذلك بكثير.

وأضاف الزيّات أن نسب الإشغال التي تغطي تكاليف التشغيل لا بدّ الا تقل عن 32 في المئة كي تبتعد الشركة عن الخسارة.

وأشار الزيات إلى أن شركات الطيران الخاصة المحلية والأجنبية جميعاً ستخفض رحلاتها أيضاً بسبب الجائحة وبالتالي فإن عدد الركاب سيقل مما يعزز موقف تأثر الشركات السياحية بالسلب ايضاً، فعلى سبيل المثال، تعمل شركة طيران إير فرانس الفرنسية الآن بواقع 20 في المئة من طاقتها فقط.

وقال إن العام الماضي هو أول عام تشعر فيه شركات السياحة المصرية ببعض الانتعاش، بعد نحو 8 أعوام من التراجع بسبب الاضطرابات السياسية التي كانت البلاد تمر بها، ولكن للأسف لم تكد الشركات تفرح بهذا التعافي الا وواجهت جائحة كورونا والأزمة هذه المرة هي أزمة عالمية، من الصعب السيطرة عليها محلياً.

 ولم يحدد الزيات موعداً محدداً للتعافي، ولكنه قال إن التعافي سيكون تدريجياً وسيعتمد على عدد من المعايير الدولية مثل ثقة السائح الأجنبي في إجراءات السلامة المصرية ورغبته في المجيء إلى مصر، فضلاً عن أن جائحة كورونا أثرت على دخول الأفراد في الداخل والخارج، إضافة إلى أن المنافسة بين شركات السياحة ستكون شرسة مع بداية التعافي.

 

العودة لم تفد شركات الطيران الخاصة

 

 

وفي السياق نفسه، استعرض رئيس شركة النيل للطيران (شركة طيران مصرية خاصة) يسرى عبد الوهاب في حديثه إلى "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"، وضع شركات الطيران الخاصة، قائلاً إن عودة الطيران بدءاً من أول تموز/يوليو الحالي، لم تستفد منها شركات الطيران الخاصة لأن الخطوط الدولية التي تعمل عليها كل الشركات الخاصة ليست ضمن الخطوط التي تم فتح المجال إليها.

وأضاف: كان لا بدّ أن تقوم الحكومة بالتنسيق مع الدول التي تعمل عليها خطوط للشركات الخاصة من أجل فتح المجال معها، والتحاور مع تلك الدول عبر وزراء الطيران لديها.

وقال إن شركة مصر للطيران فقط هي التي استفادت من قرار فتح المجال الجوي، وهي الشركة الحكومية الوحيدة والباقي شركات خاصة.

وتوقع عبد الوهاب أن تبدأ شركات الطيران الخاصة في التعافي خلال العام الحالي، بعد الفتح التدريجي لخطوط الطيران التي تعمل عليها تلك الشركات والذي يبدأ منتصف الشهر الحالي.

وطالب عبد الوهاب الحكومة بمساندة شركات الطيران الخاصة التي كانت السبب الأساسي في تعافي حركة السياحة السنة الماضية بسبب فتح خطوط جديدة أمام الركاب الأجانب، وهو ما أسهم في ارتفاع حجم الاحتياط النقدي، ومن ثم هبوطه حالياً بسبب جائحة كورونا.

وتمثل عوائد السياحة في مصر جزءاً كبيراً من الاحتياط النقدي، فضلاً عن تحويلات المصريين في الخارج وعوائد التصدير، وبعض المنح والقروض الدولارية.