أمير دولة قطر: نواصل العمل على تعزيز التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة

  • 2025-11-04
  • 18:45

أمير دولة قطر: نواصل العمل على تعزيز التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة

أكد أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني إيمان بلاده بأهمية العمل الجماعي في قضايا يفترض ألا تكون خلافية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، وحرصها على تعزيز التنمية الاجتماعية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الفقر، وزيادة فرص العمل، وتعزيز كل ما يضمن كرامة الإنسان، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، وصولاً إلى مستقبل أكثر ازدهاراً وعدلاً للجميع.

وأضاف تميم بن حمد خلال افتتاحه "مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية" الذي عقد في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالعاصمة القطرية الدوحة، أن دولة قطر أولت أهمية خاصة للتنمية الاجتماعية، وحققت تقدماً واضحاً وفقاً للمؤشرات الصادرة من المؤسسات الدولية المعنية، مشيراً إلى أن الدوحة تعمل على تعزيز التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة، والرفاه والازدهار، وتطوير جودة التعليم والتمكين الاقتصادي والرعاية الصحية والأسرية والحماية الاجتماعية.

ولفت النظر إلى ان قطر أطلقت عبر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة أخيراً استراتيجيتها 2025–2030، تحت شعار "من الرعاية إلى التمكين"، موضحاً أنه من أهم ركائزها بناء مجتمع متماسك قائم على العدالة وتكافؤ الفرص والتمكين الإنساني وبما يتوافق مع استراتيجيات الدولة ورؤيتها الوطنية 2030.

وأردف أن دولة قطر تدرك أن التحديات التي تواجه تحقيق التنمية الاجتماعية كالفقر، والبطالة، والتفاوت الاجتماعي، تتطلب من الجميع تعاوناً وتضامناً فعالاً، معبراً عن فخر الدوحة بالشراكة الاستراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة، مشيراً إلى انها لم تتوان يوماً عن تنفيذ تعهداتها وتعد في مقدمة الدول الداعمة لها في مجالات مختلفة.

وأكد أن قطر ستظل شريكاً فاعلاً في المجتمع الدولي وداعماً لجهود التنمية الاجتماعية من خلال ما تقدمه من مساعدات ومساهمات للعديد من الدول والمجتمعات من خلال "صندوق قطر للتنمية" و"قطر الخيرية" وغيرهما.

وشدد على أنه في حالة التنمية الاجتماعية، يتطلب الأمر ترجمة الالتزامات التي تعهدت بها الدول في إعلان كوبنهاغن إلى واقع ملموس، وذلك من خلال معالجة الثغرات في تنفيذ تلك الالتزامات، ومنح الأولوية للحلول المبتكرة والشراكات الفعالة والمثابرة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.  

واعتبر أن إعلان الـدوحة، الذي تم اعتماده في القمة، ثمرة عمل جاد ودؤوب ومشاورات مكثفة انعقدت في نيويورك، ويشكل وثيقة طموحة لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة.

حضر القمة عدد من قادة الدول والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالإضافة إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني وعدد من الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدوحة، وأعضاء الوفود وممثلي المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.

 

إعلان الدوحة السياسي

 

واعتمد قادة العالم المشاركون في المؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية "إعلان الدوحة السياسي" مجددين الالتزام العالمي ببناء مجتمعات أكثر عدلاً وشمولاً.

ويمثل اعتماد الإعلان تعهداً مشتركاً من الحكومات بمعالجة الفقر وخلق فرص عمل لائقة، ومكافحة التمييز، وتوسيع نطاق الوصول إلى الحماية الاجتماعية، وحماية حقوق الإنسان.

ويشدد الإعلان على أن التنمية الاجتماعية ليست مجرد ضرورة أخلاقية، بل هي أيضاً شرط مسبق للسلام والاستقرار والنمو المستدام، كما يؤكد التزام القادة بإعلان كوبنهاغن لعام 1995 وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، مع التركيز على التنمية الاجتماعية ضمن ثلاث ركائز يعزز بعضها بعضاً، وهي: القضاء على الفقر، والعمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، والإدماج الاجتماعي.

كما يربط "إعلان الدوحة السياسي" العدالة الاجتماعية بالسلام والأمن وحقوق الإنسان، ويتعهد بـ"عدم ترك أي أحد خلف الركب"، كما يحث على اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، مجدداً التأكيد على "مبادئ ريو دي جانيرو"، بما في ذلك المسؤوليات المشتركة.

ويؤكد الإعلان على أن "خطة عمل أديس أبابا" جزء لا يتجزأ من خطة 2030، ويرحب بالتزام إشبيلية لتجديد إطار التمويل، ويدعو إلى مؤسسات متعددة الأطراف تكون أقوى وأكثر تمثيلاً، مع تولي لجنة التنمية الاجتماعية مسؤولية المتابعة، مع عملية مراجعة تستغرق خمس سنوات لتقييم التقدم وسدّ الفجوات.