"طيران الإمارات" تبدأ باستخدام وقود مستدام لرحلاتها من مطار لندن هيثرو

  • 2024-05-15
  • 11:00

"طيران الإمارات" تبدأ باستخدام وقود مستدام لرحلاتها من مطار لندن هيثرو

بدأت "طيران الإمارات" في استلام وقود الطيران المستدام "SAF" من شركة "شل أفييشن" في مطار لندن هيثرو، حيث سيتم توريد أكثر من 3000 طن متري من وقود الطيران المستدام النقي، الممزوج بوقود الطائرات التقليدي، إلى نظام تزويد الوقود في مطار لندن هيثرو حتى نهاية صيف العام 2024.

وتعد هذه المرة هي الأولى التي تستخدم فيها الناقلة وقود الطيران المستدام لتشغيل بعض رحلاتها في مطار لندن هيثرو، كما تشكل أكبر كمية من الوقود المستدام الذي اشترته حتى الآن، وتشارك "طيران الإمارات" في برنامج حوافز "SAF" في المطار البريطاني، الذي يضمن توفره وحصول الناقلات العاملة في المطار عليه.

وسترصد الناقلة الوطنية الإماراتية عمليات الاستلام والاستخدام والسمات البيئية في مطار لندن هيثرو من خلال تقارير دقيقة، وسيُدمج وقود الطيران المستدام الذي اشترته "طيران الإمارات" من شركة "شل أفييشن" بأمان في محركات طائرات "طيران الإمارات" العاملة والبنية التحتية لتزويد الوقود في المطارات، ومن المقدّر أن يخفض من الانبعاثات الكربونية خلال دورة الحياة بنسبة تصل إلى 80 في المئة مقارنة باستخدام وقود الطائرات التقليدي.

وكان مطار لندن هيثرو قد أطلق برنامج وقود طيران المستدام في العام 2022، وهو أول برنامج من نوعه يوفر آلية دعم لتقليل فجوة الأسعار بين وقود الطائرات التقليدي ووقود الطيران المستدام بنسبة 50 في المئة تقريباً. وتهدف البرامج، الشبيهة ببرنامج مطار لندن هيثرو إلى تسريع السياسات الحكومية الداعمة، وزيادة القدرة التنافسية للمملكة المتحدة من خلال إطلاق العنان لاستثمارات الطاقة النظيفة مثل إنتاج وقود الطيران المستدام.

وتنطوي استراتيجية "طيران الإمارات لوقود الطيران المستدام" على استكشاف فرص استخدامه عملياً أينما كانت متوفراً في شبكة وجهات الناقلة، وتقاسم تكاليف الانبعاثات مع العملاء من الشركات أو وكلاء الشحن حيثما أمكن ذلك، والتعاون في مشاريع وقود الطيران المستدام طويلة الأجل مع كبار الشركاء ودعم مشاريع وقود الطيران المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إمكانية توفيره في مركزها.

وتشغّل "طيران الإمارات" حالياً رحلات بوقود مستدام من أمستردام وباريس وليون وأوسلو. وفي العام الماضي، تعاونت الناقلة مع شركة "شل أفيشن" لدمج هذا الوقود في أنظمة التزويد بالوقود في مطار دبي للمرة الأولى على الإطلاق، وخصصت وقود الطيران المستدام لعدد من الرحلات الجوية. وفي شهر أيار/مايو من هذا العام، تخطط الناقلة للعمل مع شركاء محليين في مطار شانغي سنغافورة لتزويد وقود الطيران المستدام في أنظمة المطار.

وأصبحت "طيران الإمارات" هذا العام أول ناقلة دولية تنضم إلى مجموعة "سولنت"، وهي مبادرة بريطانية تركز على الاستثمارات منخفضة الكربون مع إمكانية إنشاء مصنع لوقود الطيران المستدام بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 ألف طن سنوياً. وفي حالة الموافقة على المصنع، فسوف يبدأ التشغيل في العام 2032. وتقوم "مجموعة سولنت" على تعاون متعدد القطاعات لمنظمات دولية، بما في ذلك شركات مصنعة وهندسية وصناعات إقليمية ومشغلو خدمات لوجيستية وبنية تحتية ومؤسسات أكاديمية.

 

الخطوات التالية

 

وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في "طيران الإمارات" عادل الرضا إن الشركة تتطلع إلى الخطوات التالية في رحلتها مع وقود الطيران المستدام، والتعاون مع شركة "شل أفييشن" ومطار لندن هيثرو، لدعم ترتيبات إمدادات الوقود المستدام في واحدة من أكبر وجهات عملياتها خارج دبي.

وأوضح الرضا أن من شأن برنامج حوافز مطار لندن هيثرو أن يدعم الزخم المتنامي لسوق وقود الطيران المستدام، ما يتيح لناقلات، مثل "طيران الإمارات"، الاستفادة من توافره وتعزيز جدواه تجارياً.

وأشار إلى أن مبادرة وقود الطيران المستدام في مطار لندن هيثرو تشكل أيضاً إجراءات موثوقة للتشجيع على توسيع نطاق وقود الطيران المستدام واستخدامه من قبل الناقلات، وبناء قدرات إنتاج محلية قائمة على الطلب الحقيقي، بالإضافة إلى تطوير القدرات عبر سلسلة التوريد لدمج وقود الطيران المستدام ومناولته وتوزيعه على نطاق أوسع، آملاً أن تحظى المبادرة بدعم جماعي من السلطات الحكومية لتعزيز المزيد من الاستثمار في إنتاج وقود الطيران المستدام مستقبلاً.

وختم الرضا بالقول إنه بينما تستكشف "طيران الإمارات" فرص زيادة استخدام وقود الطيران المستدام ضمن شبكة وجهاتها، فإنها ستواصل اتخاذ المزيد من الخطوات لتقليل الانبعاثات الكربونية، مع التركيز بشكل رئيسي على تحسين عمليات الطيران، التي تتضمن تقليص أوزان الطائرات ورسم مسارات طيران أكثر كفاءة، ومبادرات أخرى عديدة.

 

دعم رحلة الاستدامة

 

 من ناحيته، قال رئيس شركة "شل أفييشن" رامان أوجا إنه بعد تعاونها الناجح مع "طيران الإمارات" لتزويد وقود الطيران المستدام في دبي العام الماضي، ستواصل الشركة دعمها لرحلة الاستدامة من خلال تمكين الناقلة من الحد من انبعاثاتها الكربونية في رحلاتها من المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تشكل مزيداً من نمو شبكة الشركة العالمية لتوريد وقود الطيران المستدام، حيث يتركز هدفها على مواصلة العمل مع اللاعبين ذوي التفكير التقدمي في القطاع، مثل "طيران الإمارات" ومطار لندن هيثرو، لإتاحة وقود الطيران المستدام في المزيد من المواقع حول العالم.

 

الوقود المستدام أمر بالغ الأهمية لخفض الكربون

 

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في مطار لندن هيثرو روس بيكر إن الوقود المستدام يعد أمراً بالغ الأهمية لخفض الكربون من الرحلات الجوية الطويلة عبر مسارات مثل لندن/ دبي من دون الحاجة إلى طائرات أو بنية تحتية جديدة.

وأضاف أنه بفضل التزامات ناقلات مثل "طيران الإمارات"، سيتم دعم استخدام ما يصل إلى 155 ألف طن من وقود الطيران المستدام في مطار هيثرو هذا العام، مؤكداً الحاجة إلى زيادة إنتاج وقود الطيران المستدام في المملكة المتحدة، ما ينعكس إيجاباً على فرص العمل والنمو وأمن الطاقة مع تحول المزيد من الناقلات إلى الوقود النظيف.