IWC SCHAFFHAUSEN: شهية كبيرة للأفكار المتقدّمة والتقنيّات المتطورة

  • 2023-05-19
  • 15:47

IWC SCHAFFHAUSEN: شهية كبيرة للأفكار المتقدّمة والتقنيّات المتطورة

  • جنيف- برت دكاش

تصف رئيسة التسويق العالمي في دار IWC Schaffhausen فرانسيسكا غزيل Franziska Gsell في حديث خاص إلى "أولاً- الاقتصاد والأعمال" "العلامة بالراسخة"، وتقول: "عمرها للآن 155 عاماً، لكن شهيتنا للأفكار المتقدّمة والتقنيات المتطوّرة كبيرة جداً، بل ضخمة"، وتضيف وهي تشير إلى جوانب جناح العلامة في معرض جنيف للساعات Watches and Wonders Geneva 2023: "هذا ما نريد تبيانه كما إن كلّ شيء ممكن".

الممكن بالنسبة إلى غزيل تعكسه ساعة Ingenieur Automatic 40 الجديدة التي تعكس رموز ساعة Ingenieur الأيقونية التي صمّمها جيرالد جينتا وما تختزله بحمضها النووي من رموز الصناعة الألمانية- كوننا ننتمي إلى الجزء الألماني من سويسرا- والتصميم السويسري في السبعينات، مرحلة التفكير المتقدّم للقوة الهندسية".

 

ساعة للقرن الواحد والعشرين

 

تمتاز الساعة الجديدة بعلبتها المصنوعة من الفولاذ بقطر 40 ملم وملحق الوصلة الوسطى المصمم حديثاً. ميناؤها الأسود بديكور "الشبكة" يتكون من خطوط صغيرة تقابل بعضها بعضاً بمقدار 90 درجة. تضمن العقارب المطلية بالروديوم والزخارف المتلألئة سهولة قراءة الوقت. تحتضن العلبة معيار 32111 بإحتياطي طاقة مدته 120 ساعة. وتوضح غزيل أن "الدار إنما تحتفل برموز الساعة الأصلية التي تعود إلى العام 1976 وشكّلت مصدر إلهام للساعة الجديدة المعاد تصميمها بالكامل"، مستشهدة بردة فعل زوجة جيرالد جينتا، إيفلين جينتا قائلة: "إن زوجها (جيرالد جينتا) كان ليحب هذه الساعة، لأنها مستوحاة من السبعينات، وإن كانت ساعة بهندسة جديدة، فهي ساعة جميلة ومريحة جداً على المعصم"، مضيفة: "هذا ما كنا نسعى إليه لدى IWC Schaffhausen طوال مرحلة تطوير الساعة التي احتاجت أربعة أعوام و1600 اختبار أداء للوصول إلى ما وصلنا إليه. فالتحدي كان بالحصول على تصميم هندسي مناسب مثالي بخصائص متعدّدة، بدءاً بالعلبة والسوار، مروراً بالميناء ووصولاً إلى الجانب التقني".

تكمّل غزيل بحماسة: "إنها ساعة رياضية للقرن الواحد والعشرين تتمتع بمقاومة للمياه لغاية 100 متر، ما لم تكن الحال عليه سابقاً، ومجتمع الساعات كان ينتظر منّا أن نعيد طرح ساعة Ingenieur. إنها بالفعل ترجمة لهوية العلامة وحمضها النووي أي إننا مهندسون We are Engineers"، وهذا ما يعكسه جناحنا هنا في المعرض ويرويه من قصة عن IWC؛ لسنا صانعو ساعات ضمن فئة المهن الفنّية Métiers d’Art، بل مهندسون. وبالتالي، يبدو طبيعياً أن نحتاج إلى كل ذلك الوقت للحصول على ساعة كاملة تحتضن حركة من صنع العلامة بإحتياطي طاقة مدته خمسة أيام، وهو ما يُتوقع اليوم من ساعة رياضية".

 

لا تمييز بين الجنسين

 

تشتهر دار IWC بإنتاجها الساعات الكبيرة وتطغى عليها سمة العلامة الرجالية، مع إصدارات جذبت إليها شريحة من العملاء النساء مثل مجموعة Portofino التي ضُمّنت علب ساعات بمقاسات أصغر تناسب المعاصم الصغيرة. وتشرح غزيل، الرافضة للتمييز بين إصدارات خاصة بالرجال وأخرى للسيدات، فتقول: "لم يسبق لنا أن ميّزنا بين ساعات الرجال والسيدات، وكما ذكرت سابقاً، نحن مهندسون، نصمّم ساعات للرجال على امتداد تاريخنا لأننا نصنع ساعات كبيرة الحجم. والرجولة قيمة من قيم IWC، لكن ساعات العلامة كثيراً ما جذبت السيدات أيضاً، لم نفرّق قط بين السيدات والرجال، مما يجعل ابتكاراتنا للجميع، أي لكل من يقدّر صناعة ساعات IWC".

 

ساعة Ingenieur Automatic 40 Steel

وتكمل شارحة: "ما نقوم به الآن وفي المستقبل هو التركيز على الهندسة، والآن نتأكد من أن الـ40 ملم تستريح على المعصم بطريقة مثالية، سواء كان معصم رجل أم امرأة. كما نقدّم الآن، لأول، كرونوغرافات Pilot بقياس 41 ملم بعلبة من السيراميك، فساعة Pilot’s Watch Chronograph 41 TOP GUN “Oceana” أصغر حجماً على المعصم، والأمر نفسه ينسحب على مجموعة Portofino مع ساعة Portofino Chronograph 39 على سبيل المثال، والتي هي ساعة للرجال والسيدات على حد سواء. إنها فقط أصغر حجماً، وهذا ما ستكون عليه رحلتنا مستقبلاً إذ سنتواصل مع السيدات حتى ولو كانت صورة العلامة تشي بأنها علامة رجالية".

وعن كونها امرأة في صناعة لطالما عُرفت بكونها صناعة رجالية بالدرجة الأولى، توضح غزيل: "صحيح أن صناعة الساعات طغت عليها صورة صناعة رجالية لكونها صناعة تقنية، إنما اليوم هنالك المزيد من السيدات المهتمات بفهم الحركة، وماذا يجري داخل الساعة، وفهم ماذا خلف الكواليس، أي رؤية كيف تُنتج الساعة. حصلت تغيرات جمة خلال السنوات الأخيرة الماضية. لكن الأهم، يبقى أن تكون الساعة جميلة، سواء كانت مخصّصة للرجال أو السيدات، أي قطعة على المعصم تجذب الانتباه".

وتضيف معقّبة: "على مستوى الوظائف في قطاع الساعات الأمور أيضاً تتغير، وأعتقد أن القصة تكمن في الجانب التقني. إنما نحن في IWC نسعى دائماً لتحقيق التوازن بين الجنسين من خلال اعتماد مقاربة مختلفة بالتواصل مع النساء بشأن طلب التوظيف، لتشجيع المزيد منهن على التقدم لوظائف، ولاسيما في الأقسام التقنية، يتقدّم إليها تاريخياً الرجال بنسبة أعلى من السيدات".

 

اهتمام كبير بساعات العلامة

 

ماذا بشأن التفاصيل الأخرى التي قد تثير انتباه السيدات مثل الألماس؟ تجيب غزيل: "لدينا مجموعات متنوّعة من الساعات، واختيار الساعة يعتمد على المناسبة. وأعتقد أن ما يهمّنا كسيدات هو توفّر مقاسات مختلفة لاختيار الساعة المثلى لكل مناسبة". من هنا يأتي السؤال عن الشرق الأوسط وتطوّر الذوق فيه كما أداء العلامة، فتنوّه غزيل بالمنطقة مشيرة إلى "وجود شهية كبيرة للساعات، خصوصاً ساعات IWC. هنالك اهتمام متزايد بالساعات وبصناعة الساعات. ومن ناحية الذوق، يحدث تطوّر على الرغم من أن الزبائن في دول الخليج لا يزالون يظهرون اهتماماً بالساعات الجميلة والمرصّعة. لكن ذلك لا ينفي الاهتمام المتنامي بجمال ساعات IWC البسيطة، والكلاسيكية وذات الأداء الوظيفي الممتاز. نرى شهية كبيرة لذلك في المنطقة، والأمر الآخر الذي لاحظناه، وهو في غاية الأهمية، هو اهتمام السيدات بالساعات الكبيرة الحجم. لذلك، تجذب ساعة Pilot الكثير من النساء. ومن ناحية الوعي، وجدنا أن IWC معروفة من قبل محبات الساعات أكثر من محبيها من الرجال، مما جعل مقاربتنا المنطقة مختلفة ولا تميّز بين الجنسين، مع الإشارة إلى أن السيدات الشرق أوسطيات أصبحن متمكّنات، صوتهن مسموع أكثر، وبتن أكثر استقلالية، يشترين ساعاتهن بأنفسهن وكذلك سياراتهن، وهن يمثّلن نسبة أكبر في القوى العاملة".

وتكرّر مشدّدة على وجود "اهتمام كبير بساعاتنا، كما لدينا قطع مرصعة بالألماس مثل ساعات Portofino، إنما ليس بشكل مبالغ فه لأن هوية IWC قوامها التصميم النقي، الميناء النظيف، وهي ساعة غير محدودة بزمان، أي أبدية، وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلى قيمة العلامة".

ساعة Ingenieur Automatic 40 Titanium

الاستدامة: إستراتيجية طموحة

 

لـ غزيل مسؤولية أخرى ضمن الدار، فهي إلى جانب كونها رئيسة التسويق العالمي، تشغل منصب رئيسة لجنة الاستدامة داخل العلامة. وفي هذا السياق، تخبر غزيل "أولاً- الاقتصاد والأعمال" أن "إستراتيجية العلامة في مجال الاستدامة وُضعت قبل 11 عاماً، وشخصياً أسمّيها "رحلتنا"، لأننا نقطع فيها الميل تلو الآخر، ومتى تقدّمنا خطوة لا مجال للعودة إلى الوراء. بالنسبة إلى IWC، الاستدامة بمثابة بناء، تضيف إليه طبقة فوق أخرى، وهو ما يعكسه تقرير الاستدامة الخاص بنا، والذي نستعد لنشر نسخته السنوية الخامسة في حزيران/ يونيو المقبل. وفي هذا التقرير نتحدّث بشفافية عما أنجزناه حتى الآن، وكيف تبدو رحلتنا في مجال الاستدامة".

وتضيف غزيل: "لا شك أن ساعاتنا تعكس مفهوم الاستدامة لأنها تنبض إلى الأبد، وبالتالي تعيش عمراً أطول من عمرنا. إنما من المهم جداً كذلك الحديث عن التتبع، والشفافية الأساسية بالنسبة إلى علامتنا، منذ الرسومات الأولى لأي منتج لحين بلوغه معصم الزبون. كما يتضمن المبدأ التوجيهي الذي وضعناه قبل عشرة أعوام ثلاث نقاط أساسية تمثّل جوهر إستراتيجيتنا للاستدامة، وهي: التدوير، والمسؤولية والنموذج الدائري".

وتلفت الانتباه إلى "إنجازات قصيرة المدى ضمن سلسلة الأهداف الموضوعة، إلى جانب إستراتيجية بعيدة المدى (2030)، وهي أساسية بالنسبة إلينا، بالإضافة إلى أهداف مجموعة Richemont التي نسعى لبلوغها جنباً إلى جنب".

وتكمل: "بالطبع لدينا بصمتنا الكربونية التي الآن بلغنا فيها مرحلة الحياد الكربوني، والخطوة التالية هي أن نصل إلى صفر انبعاثات كربونية، ونسخّر كل جهودنا حالياً لتحقيق هذا الهدف مع شركائنا، علماً أن البصمات الكبرى في الوقت الراهن تأتي من المواد التي نشتريها، وهدفنا، جنباً إلى جنب مع مورّدينا، بلوغ نقطة صفر انبعاثات. وعليه، نعمل على تطوير حلول وحلول مبتكرة للوصول إلى الأهداف المنشودة، ونشدّد على الشفافية وأهميتها وبالتالي نتحدث عن كل ما نقوم به ف هذا الصدد وما ننجزه. ونجري دائماً نقاشات مع المعنيين بهذا الشأن حول الموضوع ونسعى للحصول على ردود فعلهم لنحسن، ليس فقط كعلامة، إنما كصناعة ككل".

 

مواد مستدامة

 

على مستوى المواد، تلفت غزيل الانتباه إلى أن "نسبة 85 في المئة من الفولاذ المستخدم حالياً في ساعة Ingenieur الجديدة مُعاد تدويره، ونعمل حالياً لنصل إلى 90 في المئة. الأمر نفسه ينطبق على الذهب الذي هو معاد تدويره. ونسعى كذلك لخلق الوعي حول البدائل الممكنة على مستوى الأساور، إذ لدينا مثلاً النسخ النباتية Vegan، والأساور المصنوعة من مواد مركّبة مستدامة، مما ينوّع العرض ويعطي الخيار لما هو لدينا الآن جلد العجل السويسري القابل للتتبُّع الذي يتيح لنا معرفة مصدر هذا الجلد، كل هذا يصب في إطار الشفافية وإظهار ما نقوم به، وأعرف تماماً أن الزبائن يطلبون المزيد".

وإذ تثمّن غزيل هذه الرحلة، تؤكّد أن "النقطة الأساسية والمحورية فيها كانت بتأسيس اللجنة برعاية الرئيس التنفيذي للعلامة وعضوية كبار التنفيذيين فيها"، وتختم قائلة: "قد لا نحقق الهدف وفق الخطة المنشودة. لا يهم. المهم أن نستمر بالمحاولة لتحقيقه".