أنطوني رحيّل من "NGNO": أقوم بعملي تخليداً للإنسان الناجح

  • 2022-06-30
  • 13:30

أنطوني رحيّل من "NGNO": أقوم بعملي تخليداً للإنسان الناجح

  • كريستي قهوجي

لا يزال لبنان يشكّل بقعة أمل فارقة في المجالات كافة على الرغم من كل الظلام والصعوبات التي يمرّ بها، ولا يزال اللبناني يحلّق عالياً ويحصد النجاحات تلو الأخرى. ومع كل عتمة، نجد للبنان متنفّساً من خلال مبادرات فردية أو جماعية تسلّط الضوء على النواحي الاقتصادية المختلفة بدءاً من السياحة ومروراً بالزراعة والصناعة والتصدير ووصولاً إلى المحافظة على البيئة من خلال الاعتماد على الوسائل الممكنة كافة ومنها التكنولوجيا لإيصال جمال لبنان إلى أبنائه وإلى العالم أجمع.

وإيماناً منه بهذا المبدأ، بدأ مؤسس "No Garlic No Onions" (NGNO) أنطوني رحيّل مسيرته في إلقاء الضوء على معظم القطاعات السياحية والمطاعم منذ العام 2012 من خلال عرضه لفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حاصداً بذلك إعجاب الملايين من متابعيه في أنحاء العالم كافة، وشكّل مع فريق عمله أملاً للبنان أفضل.

وفي هذا السياق، يقول رحيّل في حديث إلى "أولاً – الاقتصاد والأعمال" إنه بدأ مسيرته من خلال مقالات وتقارير كان ينشرها عبر تدوينته الإلكترونية عن المطاعم التي كان يزورها في لبنان وعرضه لمختلف الأصناف التي تقدمها ولأسعارها إلى الجمهور مبدياً رأيه فيها بشكل إيجابي أو سلبي بحسب واقعها، مشيراً إلى أنه أراد أن يبتكر شيئاً جديداً للبنان في هذا المجال، مضيفاً أن الأمور تطورت فيما بعد مع ظهور تطبيق "إنستغرام" في العام 2012 وإضافة الصور والتعليقات والتفاعل مع المستخدمين في مختلف أنحاء العالم.

أكثر من 4 آلاف فيديو

ويشير رحيّل إلى أنه في العام 2014 نقل خبرته إلى التلفزيون مع عرض أول برنامج له عبر إحدى القنوات اللبنانية والذي تناول من خلاله السياحة في مختلف المدن والقرى اللبنانية، لافتاً النظر إلى أنه عرض فكرة البرنامج على عدد من المحطات التلفزيونية في لبنان، مضيفاً أن جوابها كان الرفض بسبب قلة التمويل والإعلانات، كاشفاً أن قناته الخاصة على "يوتيوب" تحتوي على أكثر من 4 آلاف فيديو حتى اليوم، بالإضافة إلى برامجه التي تعرض في لبنان والعراق ومصر وألمانيا.

الانسان الناجح

ويذكر أنه يجب تسليط الضوء على كل إنسان ناجح في مجال عمله خصوصاً وأن هناك الكثير من الأشخاص الذين لم يتم الإضاءة عليهم وإبرازهم إلى الرأي العام، مشيراً إلى أنه يقوم بالبحث عنهم في لبنان والخارج لتمكينهم من سرد قصص نجاحهم إلى الآخرين بطريقة سلسلة ومن دون أي مقابل مادي بهدف كسب خبراتهم وتقديم المساعدة لهم على الصعد كافة على الرغم من كل الصعوبات الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان. ويضيف أن المواد التي يقدمها تحتوي على عدد كبير من القطاعات الاقتصادية من المأكولات والمشروبات إلى الصناعة والزراعة والسياحة والبيئة، ويشدد على أهمية كل القطاعات الاقتصادية التي يلقي الضوء عليها، مشيراً إلى أنه جرى التركيز من خلال فيديوهاته على الزراعة والسياحة والتصدير أكثر من غيرها من القطاعات، معتبراً أن كل القطاعات الاقتصادية تكمل بعضها بعضاً فلا قطاع يعمل من دون قطاع آخر.

التحديات

وحول التحديات التي واجهها، يقول رحيّل إن أهم هذه التحديات هي الاستمرارية في العمل على الرغم من الصعوبات والأزمة الاقتصادية في لبنان وتناول كل الأمور بشكل موضوعي بعيداً عن السياسة، بالإضافة إلى فترة العشر سنوات من عمره التي قدّمها للبنان بكل مشقاتها ومن دون الحصول على بدل مادي من أحد، معبراً عن فخره بهذا الأمر.

هل من منافسة؟

وحول إذا ما كان هناك من منافسة في ظل وجود عدد كبير من فيديوهات السياحة والطعام التي تعرض على مواقع التواصل الاجتماعي، يلفت النظر إلى أنه لا يجد نفسه في منافسة مع أحد، معتبراً أن المكان يتسع للجميع وأن كل من يقدّم هكذا نوع من الفيديوهات له طريقته الخاصة والفريدة في التقديم وعرض مواده، مضيفاً أنه يدعم الجميع بهذا الموضوع ويدعو إلى وجود عدد أكبر من اليوتيوبرز لإبراز صورة لبنان بشكل أكبر.

البصمة في العمل

ويعتبر أنه يقوم بعمله هذا للتاريخ وللإنسان وللأجيال المقبلة عبر استخدام تقنيات عالية ومكلفة وبعمل صحيح وبموسيقى وألوان هادفة، مشيراً إلى هذه المواد ستخلّد كل شخص ظهر في هذه الفيديوهات وتوفّي فيما بعد وترك بصمة في عمله.

المشاريع المستقبلية

وحول مشاريعه المستقبلية، يكشف مؤسس "NGNO" أنطوني رحيّل أنه يسعى لإجراء رحلات في لبنان خصوصاً في المناطق التي لم يزرها من قبل بالإضافة إلى زيارة الدول العربية وإبراز جماليات هذه الدول ونجاحات اللبنانيين والعرب في مختلف الميادين.