الكوسا من Quiqup: التجارة الإلكترونية نمت بشكل كبير خلال الجائحة

  • 2022-03-17
  • 11:19

الكوسا من Quiqup: التجارة الإلكترونية نمت بشكل كبير خلال الجائحة

  • كريستي قهوجي

التجارة الإلكترونية عنوان المرحلة الحالية والمقبلة لعمليات التجارة حول العالم وقبلة التجار والمستهلكين في ظل التطور السريع للتكنولوجيا. وتعتبر سرعة توصيل الطلبات تحدياً كبيراً للشركات وركيزة أساسية لتوقعات المستهلكين في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها هذا القطاع في المنطقة وفي دولة الإمارات بشكل خاص.

إقرأ:

مهى علوي من "Salesforce": على شركات التجزئة استخدام وسائل التكنولوجيا المناسبة لتلبية توقعات عملائها

وفي هذا السياق، يقول الرئيس التنفيذي لشركة "َQuiqup" في دولة الإمارات باسل الكوسا إن النظام البيئي للتجارة الإلكترونية شهد نمواً سريعاً جداً، مشيراً إلى أن حجم هذه التجارة بلغ نحو 40 مليار دولار مع معدّل نمو سنوي بلغ 16 في المئة قبل فترة جائحة "كوفيد-19"، لافتاً النظر إلى أن وتيرة نمو هذا القطاع تسارعت بشكل كبير خلال فترة الجائحة والإغلاق العام حيث بلغت قيمتها نحو 70 مليار دولار في العام 2021 مع وجود عدد من الدراسات تناولت هذا الموضوع.

ويضيف الكوسا في حديث مع "أولاً – الاقتصاد والأعمال" أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة شهدت نمواً ملحوظاً في المنطقة خصوصاً وأن أعمالها لم تشهد توسعاً في الفترة السابقة حيث إن نشاطات التجارة الإلكترونية كانت تحصل على مستوى الشركات الكبرى مثل "أمازون" و"نون" وغيرهما.

تحديات قطاع التجارة الإلكترونية

وحول التحديات التي يواجهها قطاع التجارة الإلكترونية، يشير إلى أن لدى الشركات الكبرى كل الحاجات ضمن نظامها الداخلي التي تمكّنها من إيصال البضائع إلى بلدان العالم من دون الاستعانة بخدمات من خارج الشركة وبالتالي تساعدها على إيجاد الحلول للتحديات كافة التي قد تواجهها، لافتاً النظر إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، في المقابل، تواجه تحديات مهمة في مجالات عدة منها خدمة التوصيل التي تعتبر أمراً معقّداً خصوصاً للشركات الجديدة التي تدخل إلى السوق لناحية قدرتها على تنفيذ عمليات التوصيل إلى عملائها بطريقة سريعة وثابتة. ويضيف أن من بين التحديات أيضاً الأسعار التي تدفعها الشركات الصغيرة والمتوسطة على الحملات الإعلانية لاستقطاب العملاء إليها في ظل قيام الشركات الكبيرة بضخ الكثير من الأموال في هذا المجال وبأسعار مرتفعة مما يؤدي إلى عقبات أمام الشركات الأخرى، ويقول إن اختلاف الأسواق في المنطقة يشكل تحدياً آخر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لناحية توصيل البضائع والمنتجات على عكس السوق الأميركية التي يسهل فيها تنفيذ هذه العمليات لأنها تشكل سوقاً واحدة مفتوحة.

مستقبل القطاع

ويرى أن مستقبل القطاع مهم جداً في المنطقة خصوصاً لناحية النمو السريع الذي يشهده مع دخول الشركات الجديدة إلى السوق، ولناحية العلامات التجارية المهمة التي تذهب مباشرة إلى المستهلك، حيث إن هذا الامر أصبح شائعاً في الدول الغربية وبدأ يأخذ دوره في المنطقة مع قيام الشركات بتصنيع منتجاتها وإيصالها إلى المستهلكين بطريقة مباشرة من دون الحاجة للذهاب إلى المتاجر والسوبرماركت، فضلاً عن توقعات المستهلكين حول سرعة التوصيل التي تزيد بشكل سريع يوماً بعد يوم.

"َQuiqup"

وفي ما يتعلق بشركة "Quiqup"، يذكر أن الشركة بدأت أعمالها في لندن في العام 2014 من خلال تقديمها خدمة توصيل البضائع على مختلف أنواعها إلى المستهلكين خلال 60 دقيقة، مشيراً إلى أنها كانت تركز في عملها على تطور توقعات المستهلكين لأدائها خصوصاً وأن العميل أصبح لديه الرغبة بالتحكم بالمنتجات التي يريد شراءها. ويضيف أن السرعة في توصيل البضائع التي كانت تتميز به الشركة في لندن لم تكن موجودةً في كل بلدان العالم، لافتاً النظر إلى أن "Quiqup" غيّرت في توجهها لبناء قاعدة للتجار تسمح لهم بتوصيل منتجاتهم إلى عملائهم بطريقة سريعة، ويردف قائلاً إن الشركة افتتحت عملياتها في دولة الإمارات في نهاية العام 2017، معتبراً أن السوق الإماراتية والعربية بحاجة إلى هذا النوع من الخدمات التي تقدمها الشركة.

النشاطات المستقبلية

ويقول إن الشركة تقدم أسرع خدمة توصيل في دولة الإمارات بحيث إنها تستطيع أن توصل منتج معين من مستودعات الشركات والتجار إلى العملاء خلال ساعة أو ساعتين على أبعد تقدير، كاشفاً أنها عرضت على التجار بوضع منتجاتهم في مستودعاتها لتسهيل عمليات النقل والتوصيل والتخفيف عن كاهل التجار والموردين عناء التسليم، لافتاً النظر إلى أن الشركة تدرس خطة التوسع في المنطقة كي تدخل إلى أسواق جديدة وإيصالها بعضها ببعضها الآخر لتوسيع خدماتها مع التجار التي تتعامل معهم.

الذكاء الاصطناعي

ويوضح أن المهمة الأساسية للشركة اليوم تكمن في توصيل المنتجات إلى العملاء بطريقة سريعة وثابتة، مشيراً إلى أنها وظفت الذكاء الاصطناعي في أعمالها لمساعدتها على تنظيم طلبات آلاف المستهلكين في الساعة أو في اليوم، لافتاً الانتباه إلى أن لدى الشركة من خلال هذه التقنية، القدرة على معرفة الوقت الذي تستغرقه عملية توصيل الطلبيات من منطقة إلى أخرى من خلال سلوك السائق والتاجر وبحسب المكان الذي يتم التوصيل إليه (فيلا أو منزل إلخ...) بالإضافة إلى تأثير العوامل على سرعة إيصال الطلبيات

إقرأ أيضاً:

"صندوق محمد بن راشد للابتكار" يمنح "Quiqup" ضماناً ائتمانياً بـ5 ملايين درهم

"صندوق محمد بن راشد للابتكار"

وحول الضمان الائتماني الذي حصلت عليه الشركة من قبل "صندوق محمد بن راشد للابتكار"، يوضح الرئيس التنفيذي لشركة "Quiqup" باسل الكوسا أن الصندوق يدعم التكنولوجيا والتطور التكنولوجي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الشركة قد اتخذت هذا المنحى وأن الأموال ستستثمر في مجال الابتكار وفي فريق العمل التكنولوجي التي توظفه الشركة اليوم لتطوير نظام عملها واستيعاب عدد طلبيات أكبر وتحديد القرارات وجعل التجار والزبائن استخدام نظام العمل بشكل كبير.