فيروس كورونا: بورصة الكويت تخسر 1.8 مليار دولار

  • 2020-02-25
  • 11:00

فيروس كورونا: بورصة الكويت تخسر 1.8 مليار دولار

  • الكويت – "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"

بين الصدمة والارتباك وصولاً إلى التجاذب السياسي والتهويل بالاستجواب، تحول فندق الحجر في الكويت الذي خُصص للعائدين من إيران إلى أشبه بثكنة عسكرية، وذلك وعلى وقع اكتشاف ثلاث حالات إصابة بفيروس كورونا ما لبثت أن ارتفعت إلى ثماني إصابات. ولم يبق أمام الجهات الحكومية ومؤسساتها سوى اتخاذ الخيار الأسهل بإلغاء كافة النشاطات والفعاليات. كل ذلك ولم تكن بورصة الكويت غائبة عن المشهد لتحتفي بالأعياد الوطنية على طريقتها مسجلة خسائر بنحو 1.88 مليار دولار مقتفية أثر نظيراتها الخليجية التي سجلت خسائر بنحو 52.6 مليار دولار.

 

فندق الحجر تحول إلى ثكنة

 

إلغاء الاحتفالات الوطنية

بلغت تداعيات وصول كورونا إلى الكويت إلى حد دفع مجلس الوزراء إلى إلغاء جميع فعاليات الأعياد الوطنية، والتي أضحت منذ التحرير في العام 1991 بمثابة احتفالات شعبية مستمرة بالتزامن مع ذكرى العيد الوطني يومي 25 و26 شباط/فبراير. إذ أكد المجلس أن الوضع الاستثنائي يستوجب تدابير صارمة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.   

 

لا احتفالات بالاعياد الوطنية

استجواب كوروني 

 

وكانت الكويت بدأت قبل أيام اتخاذ سلسلة من الإجراءات التحوطية، كان من بينها إعلان الخطوط الجوية الكويتية وقف الرحلات التجارية من وإلى إيران تلاها يوم أمس الاثنين توسيع رقعة الحظر لتشمل الرحلات من وإلى العراق ثم إيطاليا وكوريا الجنوية. سبق ذلك الإعلان عن غلق معابر حدودية، بعد أيام على إغلاق مؤسسة الموانئ الكويتية موانئها أمام السفن الإيرانية. 

 

 

 
وفي الوقت الذي بدا فيه أن وزارة الصحة تعمل على اتخاذ إجراءات وقائية عبر تحويل الرحلات القادمة إلى مطار الشيخ سعد العبد الله المجاور من حيث المباني لمطار الكويت الدولي قبل اتخاذ قرار مفصلي بتحويل كل القادمين إلى فندق خاص عُرف بفندق الحجر، فإن هذه الجهود لم تشفع للوزارة ووزيرها الشيخ د.باسل الصباح من إقحامها في خانة التجاذب السياسي والذي بلغ مداه بعد إعلان النائب عبد الكريم الكندري عزمه تقديم استجواب إلى الوزير على خلفية فشله في إدارة ملف الأزمة، فيما هدد النائب يوسف الفضالة الوزير بالخطوة نفسها في حال ثبوت رضوخه لضغوطات سياسية قيل أنها أدت إلى كسره قرار الحجر الصحي والسماح للعائدين بالاستعاضة عنه بحجر منزلي، على غرار التعامل الذي جرى مع الدفعة الأولى من الواصلين إلى البلاد.  

 

 

ولم تخفف تصريحات وكيل وزارة الصحة مصطفى رضا من حدة المواقف رغم تأكيده التزام الوزارة تعليمات منظمة الصحة العالمية وتطبيق الإجراءات الاحترازية نافياً الخضوع لأية ضغوط نيابية أو سياسية. وأوضح أن الكويت تعد ثاني دولة بعد أميركا في توفير الكواشف المختبرية للفيروس، مشيراً إلى أن جميع القادمين من إيران وقعوا قبل عودتهم إقرار صحي بالمكوث في العزل لمدة 14 يوما في أحد الفنادق المخصصة لذلك، ونفى استثناء أحد من الواصلين من طهران وقم من الحجر الصحي الإجباري. 

 

وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح إجراءات ...فاستجواب

البورصة تنال قسطها 

ونال سوق الكويت للأوراق المالية قسطه من التداعيات، إذ سجلت مختلف المؤشرات تراجعات حادة، حيث تراجع المؤشر الأول نحو 1.7 في المئة ووصل إلى 4769 نقطة، فيما تراجع مؤشر السوق العام بنحو 1.6 في المئة وتراجع بدوره إلى 6072 نقطة، وبلغت إجمالي الخسائر المسجلة نحو 572 مليون دينار (1.88 مليار دولار)، وتراجعت القيمة السوقية إلى نحو 35.156 مليار دينار مقارنة نحو 36.612 مليار في بداية شهر شباط/فبراير. 

 

بورصة الكويت لم تسلم من التداعيات

ضبط الأسواق

وفي خطوة استباقية اتخذت وزارة التجارة والصناعة عدة قرارات احترازية كان من بينها الحظر المؤقت لتصدير وإعادة تصدير الكمامات الطبية، وكذلك تصدير وإعادة تصدير المطهرات والقفازات الطبية ومستلزمات فحص الكورونا المستجد. وحرصت الوزارة على إجراء عملية مسح شاملة للأسواق للتأكد من تنفيذ هذه القرارات وضمان ثبات الأسعار، قبل ان يصدر الوزير خالد الروضان قراراً جديداً مع ثبوت ظهور الفيروس حدد بموجبه أسعار الكمامات الطبية في القطاع الخاص منعاً للتلاعب والاحتكار، كما أجرى جولة على عدد من الصيدليات أسفرت عن إغلاق 6 منها لمخالفتها القرار المشار إليه. 

 

توقف الرياضة  

من جهة أخرى علق الاتحاد الكويتي لكرة القدم النشاط الرياضي لمدة أسبوعين على أثر التطورات الحاصلة، وأوضح رئيس الاتحاد الشيخ أحمد اليوسف الصباح أن القرار جاء بناءاً على توجيهات من وزير الإعلام محمد الجبري من أجل المصلحة العامة. وفُسرت الخطوة على أنها جزءاً من القرارات والتوجهات الحكومية للحد من النشاطات العامة في البلاد.