المصارف القطرية في 2021: تموضع أقوى بعد المصالحة الخليجية

  • 2021-01-25
  • 13:00

المصارف القطرية في 2021: تموضع أقوى بعد المصالحة الخليجية

  • دائرة الأبحاث

وضعت المصالحة الخليجية المصارف القطرية في وضعية ملائمة للإستفادة من استعادة العلاقات الطبيعية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبما يشمل تعافي تدفق التبادلات التجارية والمالية والاستثمارية الى مستوياتها ما قبل الأزمة.

ومن شأن هذا الحدث الكبير أن يبدل في جانب حيوي من استراتيجيات بعض أنشطة المصارف القطرية، ولاسيما لجهة استئناف خطوط التواصل مع بلدان اساسية في الخليج وزيادة حصتها من العمليات البينية للتمويل والاستثمار داخل منظومة مجلس التعاون وعبرها الى العالم، ويقلل حتماً من حجم تأثير جائحة كورونا وتداعياتها، بالارتكاز على النجاح الخليجي في احتواء الوباء والحدّ من انتشاره.

ومن المتوقع أن تنمو أرباح المصارف المدرجة في بورصة قطر بنحو 23 في المئة لتصل إلى 26.3 مليار ريال قطري (7.3 مليارات دولار أميركي) في العام 2021، وفقاً للتوقعات التي تعدّها دائرة الابحاث في "أولاً-الاقتصاد والأعمال"، وفي حال تحقيق ذلك، ستكون هذه الأرباح السنوية الأعلى في تاريخ القطاع.

ايجابيات

على الرغم من أن العام الماضي سجل التراجع الأول في الأرباح منذ العام 2016، إلا أن المصارف المدرجة في قطر لا تزال تتمتع بمزايا قوة عديدة لعلّ أبرزها الملاءة المالية المرتفعة خصوصاً بعد إصدارات السندات المتوسطة والطويلة الأجل خلال العام الماضي وبعملات أجنبية. وتساعد هذه الاصدارات على رفع معدل كفاية رأس المال المصارف من جهة وعلى زيادة السيولة المتوافرة لديها من جهة أخرى بما يمكّنها من مواصلة التمويل وتحقيق نمو في الايرادات على المدى المتوسط.

ويترافق ذلك مع قدرة أكبر في تحصيل القروض مع انقضاء فترة السماح التي قدمتها المصارف لعملائها خلال جائحة كورونا. وعليه، من المتوقع أن يشهد دخل الفوائد ارتفاعاً متواصلاً خلال العامين المقبلين ليتجاوز 76 مليار ريال سنة 2022 على أن يترافق ذلك مع تحسن هامش صافي دخل الفوائد.

ومن المتوقع ايضاً أن تستفيد المصارف القطرية من انحسار جائحة كورونا وعودة الاستثمار الخليجي وتعافي التبادل التجاري مع بلدان الخليج الاخرى، وهو ما سينعكس ايجاباً على تنمية اعمالها وقدرة أكبر على استقطاب الودائع ونمو محفظة الائتمان وتحسن جودتها.

وعليه، من المتوقع ان تنخفض المخصصات المجنبة خلال الفترة المقبلة إلى مستوياتها المعهودة ما يساهم بنمو أرباح القطاع، كما تتوجه المصارف إلى تنمية مداخيلها من مصادر غير تقليدية، في حين ستسعى إلى خفض مصاريفها وزيادة الكفاءة التشغيلية. وهذه العوامل ستنعكس ايجاباً على أداء العام المقبل وتساعد على تحسن النسب التشغيلية بما في ذلك العوائد على متوسط الموجودات وعلى حقوق المساهمين لتصل مجدداً إلى معدلاتها التاريخية وذلك بعد تراجع ملموس في العام 2020.

تحديات

على الرغم من النمو المتوقع، إلا أن القطاع قد يشهد بعض التحديات ولاسيما في حال عودة انتشار الجائحة عالمياً ومحلياً أو في حال تأجيل بعض المشاريع العملاقة التي تستفيد المصارف من تمويلها. ويواجه القطاع أيضاً تحديات تشغيلية مرتبطة بارتفاع تكاليف الودائع، ولاسيما في حال توجه العملاء نحو تفضيل الودائع الادخارية، مما قد يؤدي إلى تراجع الهوامش.

 

أبرز توقعات "أولاً – الاقتصاد والأعمال" لأداء المصارف القطرية المدرجة
(مليون ريال قطري ما لم يذكر العكس) 2019 2020م 2021م 2022م
إجمالي دخل الفوائد 81,994 71,825 73,980 76,199
نسبة التغيير في دخل دخل الفوائد 6% -12% 3% 3%
صافي دخل الفوائد 36,133 39,293 41,503 43,205
هامش صافي دخل الفوائد 44.1% 54.7% 56.1% 56.7%
مخصصات انخفاض القيمة (6,331) (9,972) (7,978) (7,180)
صافي الدخل 24,310 21,340 26,324 29,243
نسبة التغيير في صافي الدخل 6% -12% 23% 11%
هامش صافي الدخل 44.1% 54.7% 56.1% 56.7%
قروض وسلف صافي 1,121,461 1,177,534 1,189,309 1,224,989
اجمالي الموجودات 1,628,086 1,685,070 1,722,141 1,760,028
ودائع العملاء 1,208,719 1,271,572 1,297,004 1,335,914
اجمالي المطلوبات 1,440,123 1,493,408 1,526,263 1,559,841
إجمالي حقوق المساهمين 187,963 191,662 195,878 200,188
نسبة القروض من الودائع 92.8% 92.6% 91.7% 91.7%
العائد على متوسط حقوق المساهمين 12.9% 11.1% 13.4% 14.6%
العائد على متوسط الموجودات 1.5% 1.3% 1.5% 1.7%
"المصدر: "أولاً-الإقتصاد والأعمال