ارباح بنك الامارات دبي الوطني ترتفع 44 بالمئة في 2019

  • 2020-01-28
  • 11:05

ارباح بنك الامارات دبي الوطني ترتفع 44 بالمئة في 2019

استحواذ وتخارج وتوسع بالخدمات الرقمية

  • دائرة الأبحاث
نمت أرباح بنك الامارات دبي الوطني بنسبة 44 في المئة لتسجل 14.5 مليار درهم اماراتي (4 مليارات دولار أميركي) في العام 2019 ، محققاً أرباحاً لمرة واحدة بقيمة 4.4 مليار درهم . أمّا على صعيد الربع الرابع فانخفضت الأرباح بنسبة 15 في المئة لتبلغ 2 مليار درهم نتيجة ارتفاع المخصصات.
وسجّل البنك هذه النتائج بسبب التغيرات الجذرية التي شهدها في العام 2019 وتمثلت في عملياته وميزانيته بعد استحواذه على دنيز بنك التركي وتخارجه من استثماره في شركة نتورك انترناشونال وبدء الإجراءات للتوسع في مجال الخدمات الرقمية. 
وحقق البنك الأرباح للمرة الواحدة نتيجة بيعه معظم حصته في شركة نتورك انترناشيونال في لندن بعد طرحها للاكتتاب العام في نيسان/ابريل من العام السابق (2018)، وبعد عمليات بيع مباشرة للأسهم في صفقات لاحقة، لتتراجع حصة البنك في "نتورك انترناشيونال" من 51.0 إلى 5.7 في المئة. علماً أنه لولا هذه العملية، لكانت أرباح المصرف استقرت عند 10.1 مليار درهم من دون أي تغيير يذكر مقارنة بالعام 2018.
وعلى الصعيد التشغيلي، بدا واضحاً نمو العمليات وما رافقه من تحسن أغلب المؤشرات المالية للمصرف مستفيداً من الاستحواذ على دينيز بنك التركي. فقد ارتفع صافي دخل الفوائد والتمويل الإسلامي بنحو 26 في المئة إلى 16.2 مليار درهم مستفيداً من نمو محفظة القروض بنسبة 33 في المئة لتبلغ 437 مليار درهم في العام 2019. فيما تراجعت نسبة القروض المتعثرة بنحو 30 نقطة أساس إلى 5.6 في المئة، ونسبة تغطية المخصصات لهذه القروض من 127 إلى 112 في المئة.
وجاء ذلك على الرغم من اتخاذ المصرف مخصصات بقيمة 4.8 مليار درهم في العام 2019 مقارنة بنحو 1.7 مليار درهم في العام 2018. نتيجة ارتفاع تكلفة المخاطر وتلبية لتوجيهات لجنة الرقابة على المصارف في تركيا بوجوب زيادة مخصصات الائتمان لجميع المصارف العاملة في تركيا وتأثيرها على دينيز بنك.

الملاءة

وبالرغم مما تقدّم، فإن ملاءة رأس مال الامارات دبي الوطني لم تتأثر وبلغت نسبتها 18.5 في المئة، وهي نسبة أعلى بكثير من متطلبات المركزي الاماراتي. وقد ساهمت عوامل عدة في تمتين ميزانية البنك أهمها، إتمام عملية إصدار أوراق مالية دائمة للشق الأول من رأس المال بقيمة مليار دولار أميركي وزيادة رأس المال بنحو 14 في المئة إلى 6.3 مليار درهم. 
إلى ذلك، بلغت ربحية السهم السنوية 2.3 درهم وهو يتداول عند مكرّر ربحيّة قدره 5.4 ضعفاً وهو أقل من متوسط السوق. والجدير ذكره أن سعر السهم ارتفع بأكثر من 55 في المئة خلال العام الماضي.
في موازاة ذلك، نمت حقوق المساهمين بنسبة 27 في المئة لتقارب 81 مليار درهم. أما القيمة الدفترية للسهم فقد بلغت 12.9 درهم ما يعني أن مكرر السعر للقيمة الدفترية بلغ 1.0 ضعفا وهو أقل من متوسط السوق.
وفي حين من المنتظر أن يعلن البنك عن التوزيعات النقدية خلال الأسابيع المقبلة، والتي ينتظر المساهمون معرفة قيمتها في ظل التغير الكبير الحاصل في ميزانية المصرف. وقد جرت العادة خلال السنوات الأربع الأخيرة أن يتم توزيع ما يوازي نسبة 40 في المئة من رأس المال. وفي حال الاستمرار على هذا النهج، فمن المتوقع أن تبلغ قيمة التوزيعات عن العام الماضي 40 فلساً للسهم الواحد ما يمثل عائد نقدي متوقع يقارب 3.2 في المئة.