"الدوحة للاستثمار" توسع صناديق الأسهم القطرية إلى 5 مليارات ريال
"الدوحة للاستثمار" توسع صناديق الأسهم القطرية إلى 5 مليارات ريال
-
بهيج أبو غانم
أعلنت "الدوحة للاستثمار" رفع حجم مبادرة الإدارة النشطة للأصول من 2.6 مليار إلى 5 مليارات ريال، بزيادة تبلغ 2.4 مليار ريال، في خطوة تستهدف تنشيط بورصة قطر، وتوسيع مشاركة المؤسسات الاستثمارية المحلية والدولية، وتطوير صناعة إدارة الأموال. ويلي هذا القرار إطلاق كبادرة "الدوحة للاستثمار" في 20 سبتمبر/أيلول عام 2026، ليقدم نموذجاً عملياً لتوظيف الاستثمارات السيادية في تطوير السوق المالية واستقطاب رؤوس أموال وخبرات جديدة.
وكان جهاز قطر للاستثمار أطلق مبادرة الإدارة النشطة للأصول في يناير/كانون الثاني عام 2024، قبل انتقالها إلى "الدوحة للاستثمار"، التي تتولى توسيع نطاقها ضمن مهماتها الجديدة. ونجحت المبادرة منذ تأسيسها في توظيف 2.6 مليار ريال عبر شراكات مع أربع مؤسسات متخصصة. ويعني رفع حجمها إلى 5 مليارات ريال مضاعفة الموارد المخصصة لها تقريباً، بما يفتح المجال لتوسيع الاستثمارات واستقطاب مديرين إضافيين.
آلية لتحريك الاستثمارات القائمة
تقوم المبادرة على تخصيص جزء من حصص جهاز قطر للاستثمار في الشركات المدرجة ببورصة قطر لصناديق استثمار متخصصة، إلى جانب مساهمات نقدية في بعض الحالات. ويتولى مديرو هذه الصناديق إدارة المحافظ بصورة نشطة، عبر شراء الأسهم وبيعها وتعديل أوزان الشركات وفق فرص الاستثمار وتقييمات السوق.
وتختلف هذه الآلية عن الاحتفاظ التقليدي بحصص استراتيجية طويلة الأجل. فبدلاً من بقاء الأسهم ضمن محافظ مستقرة نسبياً، تصبح جزءاً من صناديق تتخذ قرارات استثمارية مستمرة، وتتاح المشاركة فيها أيضاً لمؤسسات قطرية ودولية.
وتسمح هذه الآلية بزيادة الأسهم المتاحة للتداول، وتحسين السيولة وكفاءة التسعير، وتشجيع دخول مستثمرين مؤسسيين جدد. كما تتيح الاستفادة من الخبرات العالمية في إدارة المحافظ وتحليل الشركات.

لكن حجم المبادرة البالغ 5 مليارات ريال لا يعني ضخ المبلغ كاملاً نقداً في البورصة، لأن التمويل يشمل إعادة تخصيص أسهم قائمة. ويتوقف حجم السيولة الجديدة على المساهمات النقدية وتدفقات المستثمرين الآخرين.
أربع شراكات وصناديق للأسهم القطرية
بدأت المبادرة بالشراكة مع مجموعة "أشمور" في يناير/كانون الثاني عام 2024، لإطلاق صندوق للأسهم القطرية بحجم أولي يقارب 200 مليون دولار. ثم انضمت "فييرا كابيتال" في يونيو/حزيران عام 2025 بصندوق مماثل بالحجم نفسه، تلتها "فرانكلين تمبلتون" في فبراير/شباط عام 2026.
وفي أغسطس/آب الماضي، انضم بنك لِشا ليصبح أول مدير استثمار محلي مشارك في المبادرة، من خلال صندوق للأسهم القطرية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وتتركز استثمارات هذه الصناديق في أسهم الشركات المدرجة ببورصة قطر، مع اختلاف استراتيجياتها الاستثمارية. وتعتزم "الدوحة للاستثمار" توسيع قاعدة الشركاء بصورة منتظمة، بما يعزز المنافسة بين مديري الأموال ويزيد الخيارات المتاحة للمستثمرين.
امتداد للدور الجديد لـ "الدوحة للاستثمار"
أُطلقت "الدوحة للاستثمار" في 20 سبتمبر/أيلول عام 2026، لتتولى إدارة وتنمية المحفظة الاستثمارية المحلية لجهاز قطر للاستثمار، التي تضم أكثر من 40 شركة قطرية تمتد أنشطتها إلى أكثر من 80 سوقاً عالمية.
وتعمل الشركة على دعم نمو الشركات الوطنية، وتطوير استثمارات جديدة في القطاعات غير النفطية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تعميق سوق رأس المال وجذب الاستثمارات الدولية.
ويأتي برنامج الإدارة النشطة مكملاً لهذه التوجهات؛ إذ تركز الشركة على تنمية الشركات والمحفظة المحلية، فيما يوفر البرنامج وسيلة لتطوير السوق التي تتداول فيها أسهم الشركات المدرجة وجذب المؤسسات المتخصصة إليها.

