سوريا تبحث مع شركة عُمانية قطرية تصنيع الحافلات وتحديث النقل العام

  • 2026-10-26
  • 12:12

سوريا تبحث مع شركة عُمانية قطرية تصنيع الحافلات وتحديث النقل العام

  • سلمان صقر

بحثت سوريا مع الشركة العُمانية لصناعة المركبات فرص التعاون في توريد الحافلات وتصنيعها وتطوير خدمات النقل العام، في خطوة تفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات الصناعية العُمانية القطرية لتحديث أسطول النقل السوري، واستكشاف فرص إقامة أنشطة صناعية وخدمية مرتبطة به.

وجاء ذلك خلال لقاء عقد في دمشق، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، بين وزير النقل السوري يعرب بدر والرئيس التنفيذي للشركة إبراهيم بن علي البلوشي، تناول فرص الاستثمار في قطاع النقل، بما فيها تصنيع الحافلات وتوريدها، وتطوير الخدمات اللوجستية واستخدام التطبيقات الإلكترونية لتحسين إدارة النقل وكفاءته.

وأعرب البلوشي عن اهتمام الشركة بدراسة الفرص الاستثمارية في سوريا وتطوير شراكات تساهم في تلبية احتياجات قطاع النقل، وتوسيع حضور الصناعة العُمانية في المنطقة.

وتدير الشركة مشروع "كروة للسيارات" في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في سلطنة عُمان، وهو استثمار صناعي مشترك تمتلك فيه شركة "مواصلات قطر" حصة تبلغ 70 في المئة، مقابل 30 في المئة لجهاز الاستثمار العُماني.

وبدأ المصنع إنتاج الحافلات عام 2021، بطاقة مستهدفة للمرحلة الأولى تبلغ 500 حافلة سنوياً، مع خطط لرفعها إلى 700 حافلة. ويشمل نشاطه تصنيع الحافلات المدرسية وحافلات النقل داخل المدن وبينها، كما اتجه إلى تنويع إنتاجه ليشمل المركبات المدرعة.

وتوفر هذه القاعدة الصناعية فرصة للتعاون مع سوريا في تحديث أسطول النقل العام، الذي يحتاج إلى تجديد واسع ورفع كفاءة الصيانة والتشغيل. وقد يشمل التعاون مستقبلاً توريد الحافلات وإنشاء مرافق لصيانتها وتوفير قطع الغيار، مع إمكان دراسة مشاريع للتجميع أو التصنيع المحلي وفق حجم الطلب والجدوى الاقتصادية.

ويمكن لمثل هذه المشاريع أن تدعم جهود إعادة تأهيل قطاع النقل السوري، وتوفر فرص عمل وتدريباً للكوادر الفنية، إلى جانب تحسين خدمات التنقل داخل المدن وبين المحافظات وتخفيف أعبائها على المواطنين.

ومن الجانب العُماني، تشكل السوق السورية فرصة محتملة لتوسيع صادرات صناعة الحافلات القائمة في الدقم، وتعزيز حضورها الإقليمي، مستفيدة من الشراكة الاستثمارية والصناعية مع قطر.

وما زالت المباحثات في مرحلة استكشاف الفرص، من دون الإعلان عن اتفاق استثماري أو التزامات مالية محددة. وسيعتمد انتقالها إلى مشاريع فعلية على تحديد احتياجات قطاع النقل السوري، وتوافر التمويل، واختيار نموذج التعاون الأكثر ملاءمة للطرفين.