نادك توسّع إيراداتها ومبيعات البروتين وضغوط التكاليف تقلّص أرباحها
نادك توسّع إيراداتها ومبيعات البروتين وضغوط التكاليف تقلّص أرباحها
-
الاقتصاد والأعمال
سجلت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية "نادك" نمواً في إيراداتها بنسبة 7.84 في المئة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 909.7 ملايين ريال (242.6 مليون دولار)، مدفوعة بالتوسع في مبيعات قطاع البروتين وتحسن مبيعات الألبان والتصنيع الغذائي، في وقت واجهت فيه الشركة ضغوطاً متزايدة على تكاليف الإنتاج والتوزيع انعكست على هوامش الربحية.
وارتفعت مبيعات قطاع البروتين بنسبة 100.21 في المئة مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، فيما نمت مبيعات الألبان والتصنيع الغذائي بنسبة 1.15 في المئة، مقابل تراجع مبيعات القطاع الزراعي بنسبة 12.31 في المئة.
ويعكس هذا التفاوت تغيراً في تركيبة مبيعات نادك، مع تزايد دور البروتين في دفع النمو. ويكتسب هذا التوجه دلالة في ضوء استثمارات الشركة في القطاعات الغذائية، لكنه يطرح أيضاً مسألة قدرة التوسع في هذه الأنشطة على تعزيز الربحية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى، ارتفعت الإيرادات بنسبة محدودة بلغت 0.69 في المئة إلى 2.7 مليار ريال، رغم نمو مبيعات البروتين بنسبة 69.08 في المئة. ويعود ذلك إلى تراجع مبيعات الألبان والتصنيع الغذائي بنسبة 1.7 في المئة والقطاع الزراعي بنسبة 49.84 في المئة، ما يشير إلى تفاوت واضح في مساهمة الأنشطة المختلفة في أداء الشركة.
ضغوط التكاليف وتراجع الهوامش
رغم نمو المبيعات، انخفض صافي أرباح نادك في الربع الثالث بنسبة 72.53 في المئة إلى 30.4 مليون ريال، مقارنة مع 110.7 ملايين ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي. وتراجع الربح التشغيلي بنسبة 77.51 في المئة إلى 23.8 مليون ريال، وانخفض إجمالي الربح بنسبة 16.82 في المئة إلى 242.6 مليون ريال.
وتقلص هامش إجمالي الربح من 34.6 في المئة إلى 26.7 في المئة، فيما انخفض هامش الربح التشغيلي من 12.6 في المئة إلى 2.6 في المئة، بما يعكس اتساع الفجوة بين نمو المبيعات وتطور الأرباح.

وتعزو الشركة هذا التراجع بصورة رئيسية إلى الارتفاع الاستثنائي في تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية الناجمة عن الاضطرابات البحرية الإقليمية. وقدرت الأثر المالي لهذه الزيادات بنحو 56 مليون ريال في الربع الثالث، و 107.1 ملايين ريال خلال الأشهر التسعة الأولى.
كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق بنسبة 12.9 في المئة نتيجة زيادة تكاليف التوزيع، وانخفض دخل الخزينة بمقدار 10.93 ملايين ريال نتيجة تراجع دخل المرابحة.
وتظهر المقارنة الفصلية استمرار هذه الضغوط، إذ انخفض صافي الربح بنسبة 52.9 في المئة عن الربع الثاني، رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 3.8 في المئة.
أرباح غير متكررة وآفاق التعافي
بلغ صافي أرباح الأشهر التسعة 188.7 مليون ريال، بانخفاض 42.72 في المئة، رغم استفادة النتائج من ربح غير متكرر بقيمة 73.03 مليون ريال نتيجة تحصيل أرصدة مدينة قديمة وعكس مخصصات مرتبطة بها. كما استفاد الربع الثالث من عكس مخصص زكوي بقيمة 9.23 ملايين ريال.
وسجلت نادك خسارة بقيمة 55.13 مليون ريال من انخفاض القيمة العادلة لاستثمارها في شركة المطاحن العربية، انعكست على الدخل الشامل الآخر، ليبلغ إجمالي الخسارة الشاملة للربع الثالث 24.7 مليون ريال، رغم تحقيق صافي ربح.
وتتوقع إدارة نادك انحسار الضغوط الاستثنائية مع تحسن البيئة التشغيلية الإقليمية. وسيعتمد تعافي الربحية على تراجع تكاليف الأعلاف والشحن والتوزيع، إلى جانب قدرة الشركة على الاستفادة من نمو قطاع البروتين وتحسين كفاءة أنشطتها الغذائية، بما يسمح باستعادة الهوامش التشغيلية التي تآكلت خلال العام.
الأكثر قراءة
-
المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية.. من نمو العدد إلى رفع الإنتاجية وتكبير الشركات
-
"الدوحة للاستثمار"... الشركات والشراكات في قلب النمو القطري
-
قطر توسع أدواتها الاستثمارية بين الأسواق العالمية والاقتصاد المحلي
-
أديس تضاعف رأس المال لمواكبة نمو أعمالها
-
"التنمية" تختبر بوابة ماليزيا إلى سوق البروتين الحلال الآسيوية

