سوريا وأوزبكستان تؤسسان إطاراً أوسع للتعاون الاقتصادي
سوريا وأوزبكستان تؤسسان إطاراً أوسع للتعاون الاقتصادي
-
الاقتصاد والأعمال
تدفع سوريا وأوزبكستان باتجاه علاقة اقتصادية أكثر تنظيماً تجمع بين التعاون الحكومي والتواصل بين الشركات، بعد زيارة وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور نضال الشعار إلى طشقند التي شهدت تأسيس لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، والاتفاق على تشكيل مجلس أعمال، وعقد منتدى للشركات، إلى جانب الاطلاع على التجربة الأوزبكية في الصناعة ودعم الصادرات.
ووقّع الشعار مع وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي لزيز قدرتوف مذكرة لتأسيس اللجنة المشتركة، بما يوفر إطاراً دورياً لمتابعة العلاقات، وتبادل المعلومات، وبحث فرص الأعمال، ومعالجة العقبات وتطوير التجارة والشراكات. وتزامن ذلك مع اتفاق المشاركين في منتدى الأعمال الأوزبكي-السوري على تشكيل مجلس أعمال دائم للتواصل بين الشركات، قبل أن يصدر الشعار قراراً بتشكيل الجانب السوري من المجلس.
وتكتسب الخطوتان أهمية لأنهما تضيفان قنوات متابعة إلى حركة بدأت تتسع خلال العام الحالي. فقد زار وفد اقتصادي سوري يضم 25 رجل أعمال أوزبكستان في فبراير، وعقد لقاءات مع الشركات وزار منشآت صناعية وزراعية ومصانع نسيج. وتبعت ذلك زيارة وفد أوزبكي إلى سوريا، فيما دعا اتحاد غرف التجارة السورية في يونيو إلى تسريع تشكيل مجلس الأعمال المشترك.
اهتمام بالنموذج الصناعي والتصديري الأوزبكي
تكشف محطات زيارة الشعار أن الاهتمام السوري يتجاوز زيادة المبادلات التجارية إلى دراسة بعض أدوات السياسة الصناعية الأوزبكية. فقد زار وكالة تطوير الصناعات الخفيفة واطلع على برامج تحديث المنشآت، والخدمات الرقمية للقطاع الصناعي، وتبسيط الإجراءات، ودعم الاستثمار والتصدير، والتنسيق مع الجمعيات العاملة في النسيج والملابس والجلود والأحذية.
ويبرز قطاع النسيج مثالاً على هذه التجربة. فقد بلغت صادرات أوزبكستان من منتجات القطاع 2.6 مليار دولار في 2025 ووصلت إلى 75 دولة، فيما تستهدف رفعها إلى أربعة مليارات دولار في 2026. وهذه خبرة ترتبط باحتياجات سوريا، التي تمتلك قاعدة سابقة في النسيج والملابس وعدد من الصناعات الخفيفة، وتسعى إلى تحديث الإنتاج وتحسين الجودة واستعادة القدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
كما اطلع الوفد السوري على تجربة غرفة التجارة والصناعة الأوزبكية في دعم الشركات والمصدرين، وتوفير المعلومات عن الأسواق والفرص التجارية واستخدام المنصات الإلكترونية للوصول إلى المشترين. ويضم النموذج الذي عرض على الوفد بيانات أكثر من 900 شركة مصدرة تعمل في ثمانية قطاعات، بما يساعد على التعريف بمنتجاتها وربطها بالأسواق.
بوابة إلى تعاون أوسع
وفي منتدى الأعمال الذي عقد في طشقند، ناقشت الشركات فرص المشاريع المشتركة وزيادة التجارة ونقل التكنولوجيا وفتح قنوات مباشرة بين رجال الأعمال في البلدين.
وتعطي هذه العناصر العلاقة مع أوزبكستان بعداً مختلفاً عن مجرد البحث عن التمويل. فهي اقتصاد يمتلك قاعدة صناعية وزراعية وخبرة متنامية في الصناعات الخفيفة والتصدير، ما يفتح أمام سوريا مجالات للتعاون في المعدات والتقنيات ومدخلات الإنتاج والشراكات الصناعية، إلى جانب الوصول إلى سوق أوزبكستان وتطوير حضور المنتجات السورية في آسيا الوسطى.
وبعد أشهر من تبادل الوفود، أصبح للتعاون مسار حكومي من خلال اللجنة المشتركة، ومسار مباشر بين الشركات عبر مجلس الأعمال والمنتديات. وستتحدد قيمة هذه البنية بقدرتها على الانتقال من الاتصالات ومذكرات التفاهم إلى مشاريع محددة وتجارة واستثمارات قابلة للتنفيذ.
الأكثر قراءة
-
"أكوا" توسع محفظتها بثلاثة مشاريع لتخزين الكهرباء في السعودية
-
استحواذ "العماد" الكامل على "موانئ أبوظبي" يعزز منظومة أبوظبي اللوجستية
-
وفد اقتصادي إماراتي رفيع إلى بيروت يحمل رسائل تتجاوز الاستثمار
-
توسعة "هيوماين" تنقل "إم آي إس" إلى مرحلة جديدة
-
من محمد بن راشد إلى حمدان بن محمد...وصايا الحكم للمرحلة المقبلة

