36 مليار دولار استثمارات الإمارات الخارجية بمجال الطاقة المتجددة في 2022

  • 2023-10-16
  • 15:23

36 مليار دولار استثمارات الإمارات الخارجية بمجال الطاقة المتجددة في 2022

 

أكد رئيس دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي أحمد جاسم الزعابي أن دولة الإمارات نجحت في استقطاب مستثمرين من مختلف أنحاء العالم، إذ قام مستثمرون من أكثر من 170 دولة حول العالم باختيار الإمارات لإطلاق استثماراتهم من أجل تحقيق النمو والتوسع والازدهار خلال الـ10 سنوات الماضية، مشيراً من جانب آخر، إلى أنه "تم تخصيص نحو 36 مليار دولار أميركي (132.5 مليار درهم) من الاستثمارات الإماراتية في الخارج لمشاريع الطاقة المتجددة".

كلام الزعابي جاء خلال كلمة ألقاها في افتتاح منتدى الاستثمار العالمي، الذي نظمته منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، في أبوظبي اليوم الاثنين.

وشدد الزعابي على التزام أبوظبي ودولة الإمارات بتعزيز التنسيق والتعاون الدولي والشراكات الاقتصادية والتعامل مع القضايا الملحة في العالم حالياً.

وقال "إن التزام دولة الإمارات وجهودها يسهم في بناء الجسور بين الأمم وتوطيد أواصر العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم في فتح آفاق أوسع من الفرص الجديدة. وباعتبارها مركزاً عالمياً للمال والأعمال والتجارة، وقعت الدولة عدداً من الاتفاقات التجارية التي تعزز مكانتها كشريك دولي موثوق لتعزيز التعاون والتجارة الدولية".

وبلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها دولة الإمارات خلال العام الماضي 23 مليار دولار أميركي (نحو 84.6 مليار درهم) بزيادة 10 في المئة مقارنة بالعام 2021 لتحل في المركز السادس عشر عالمياً من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزز مكانتها كوجهة عالمية رئيسية للاستثمارات. وتعد الإمارات رابع أكبر دولة في العالم من حيث استقطاب المشاريع الجديدة المتقدمة، حيث تم الإعلان عن نحو ألف (1000) مشروع جديد طموح، بزيادة ملحوظة تبلغ 84 في المئة مقارنةً بالعام 2021.

وتابع رئيس "اقتصادية أبوظبي": "رسخت دولة الإمارات مكانتها ضمن أبرز المستثمرين العالميين وأكثرهم نشاطاً، حيث تسهم في تحقيق النمو عبر الاستثمارات الإماراتية في 122 دولة، والتي شملت 35 قطاعاً متنوعاً خلال السنوات الـ5 الماضية فقط. وتأكيداً على التزامنا بالاستدامة، فقد بلغت قيمة استثمارات الإمارات الخارجية في مجال الطاقة المتجددة نحو 45 مليار دولار أميركي (165.6 مليار درهم). وخلال العام الماضي (2022)، خصصت نحو 36 مليار دولار أميركي (132.5 مليار درهم) من الاستثمارات الإماراتية في الخارج لمشاريع الطاقة المتجددة".

وارتفع في العام الماضي (2022) تدفق استثمارات الإمارات إلى الخارج بنسبة 10 في المئة لتصل إلى 25 مليار دولار أميركي (92 مليار درهم) وحلت في المركز الخامس عشر (15) ضمن أبرز الدول المُصدرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تُسهم في دعم بقية الدول لتحقيق النمو والازدهار.

وأوضح الزعابي أن "الإمارات من أوائل الدول التي التزمت بتحقيق الحياد المناخي في حلول العام 2050، وفي الوقت الذي نستعد فيه لاستضافة (مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ - كوب 28)، نجدد التأكيد على الحاجة الملحة لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا المجال، من أجل إيجاد الحلول لتحديات الطاقة والمناخ التي تواجهنا".

وأضاف: "انعكس التزامنا بالتنمية المستدامة بوضوح على أرض الواقع، إذ تعهدت دولة الإمارات في يوليو الماضي بتخصيص استثمارات وطنية تصل إلى أكثر من 54 مليار دولار أميركي (200 مليار درهم) لمضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث (3) مرات خلال السنوات السبع (7) المقبلة. خلال السنوات الـ 15 الماضية، قمنا باستثمار أكثر من 40 مليار دولار أميركي (147.2 مليار درهم) في مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ونعتزم استثمار 160 مليار دولار أميركي (589 مليار درهم) إضافية خلال العقود الثلاثة المقبلة، وصولاً إلى تحقيق الحياد المناخي".

وتسهم كبرى الشركات الوطنية الإماراتية في قيادة مبادرات تحول الطاقة محلياً وعالمياً، إذ خصص جهاز أبوظبي للاستثمار استثمارات مهمة في مشاريع للطاقة المتجددة تصل سعتها أكثر من 40 جيغاوات، ما يكفي لتزويد 17 مليون منزل بالطاقة النظيفة. ولا يقتصر نشاط شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) على إعادة تشكيل خريطة الاستدامة في دولة الإمارات، بل تقوم بالاستثمار في الطاقة المتجددة والاستدامة في أكثر من 40 دولة، بما يتجاوز 30 مليار دولار أميركي (110 مليارات درهم).

واستطرد الزعابي: "تسهم نقاشاتنا في منتدى الاستثمار العالمي ومساعينا لإيجاد حلول للقضايا ذات الأولوية في الاستثمار والتجارة الدولية، وهو ما سيشكل أرضية للمناقشات في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28)، الذي تستضيفه دولة الإمارات، ويبدأ فعالياته نهاية نوفمبر المقبل. ولا شك أن دولة الإمارات هي أنسب مكان لاستضافة هذه الفعالية العالمية، إذ يشهد اقتصاد الدولة تحولات متسارعة مع استمرارها في دعم جهود التنويع الاقتصادي، وتعزيز التواصل العالمي وشبكة العلاقات التجارية الدولية، وتسارع التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على الطاقة المتجددة. وتتطلع دولة الإمارات لمواصلة جهودها في بناء الجسور بين الأمم، وتوطيد أواصر العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، الأمر الذي يفتح آفاقاً أوسع من الفرص الجديدة".