"جرير" ترفع أرباحها 16.7 في المئة مستفيدة من تحسن هوامش الربحية

  • 2026-10-13
  • 15:44

"جرير" ترفع أرباحها 16.7 في المئة مستفيدة من تحسن هوامش الربحية

  • الاقتصاد والأعمال

حققت شركة جرير للتسويق السعودية نمواً في صافي أرباحها بنسبة 16.7 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2026، متجاوزاً نمو مبيعاتها البالغ 9.7 في المئة، في تطور يعكس تحسن هوامش الربحية وقدرة الشركة على تحقيق عوائد أكبر من نشاطها التجاري. واستفادت الشركة من ارتفاع الطلب على المنتجات التقنية، ولا سيما الهواتف الذكية، ومن تراجع الحاجة إلى تقديم الخصومات والعروض الترويجية نتيجة محدودية المعروض من بعض المنتجات.

وأظهرت النتائج المالية التقديرية التي أعلنتها الشركة في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ارتفاع صافي الأرباح إلى 863  مليون ريال (230 مليون دولار)، مقارنة بنحو 739.4 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت المبيعات إلى 8.97 مليارات ريال (2.39 مليار دولار)، مقابل 8.17 مليارات ريال، فيما نما إجمالي الربح بنسبة 16.6 في المئة إلى 1.18 مليار ريال.

وتنبع أهمية هذه النتائج من أن نمو الأرباح لم يعتمد على زيادة المبيعات وحدها، وإنما استفاد أيضاً من تحسن العائد على المبيعات، وهو ما يشكل مؤشراً مهماً إلى أداء الشركة وقدرتها على إدارة منتجاتها وأسعارها في ظل تغير ظروف العرض والطلب.

 تحسن هوامش الربحية

برز تحسن هوامش الربحية بوصفه العامل الرئيسي وراء نمو أرباح جرير بوتيرة أسرع من المبيعات. وارتفع هامش إجمالي الربح من نحو 12.4 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى 13.2 في المئة خلال الفترة المقابلة من العام الحالي، فيما تحسن هامش صافي الربح من 9.1 إلى 9.6 في المئة.

وأوضحت الشركة أن محدودية المعروض من بعض المنتجات خففت الحاجة إلى العروض الترويجية بأسعار مخفضة، ما انعكس إيجاباً على هوامش الربحية في معظم الأقسام. ويعني ذلك أن جرير تمكنت من المحافظة على مستويات أفضل للأسعار، مع استمرار نمو المبيعات، الأمر الذي سمح لها بتحقيق زيادة في الأرباح تفوق الزيادة في الإيرادات.

لكن هذا التحسن يرتبط جزئياً بظروف تجارية قد تتغير مع زيادة المعروض وعودة المنافسة السعرية. ولذلك، فإن المحافظة على مستويات الربحية الحالية ستعتمد على قدرة الشركة على تعزيز المبيعات في الأقسام الأعلى ربحية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، والاستفادة من حجم نشاطها وشبكة معارضها.

الربع الثالث يعزز الأداء

أظهرت نتائج الربع الثالث استمرار الاتجاه الإيجابي، إذ ارتفعت المبيعات بنسبة 7.8 في المئة إلى 3.15  مليارات ريال، مدفوعة بنمو مبيعات معظم الأقسام، وخصوصاً الهواتف الذكية. في المقابل، ارتفع صافي الربح بنسبة 15.1  في المئة إلى 374  مليون ريال، مقارنة بنحو 324.9 مليون ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

وكان الأداء أكثر وضوحاً بالمقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، إذ ارتفعت الأرباح بنسبة 58.7 في المئة، مقابل زيادة المبيعات بنسبة 13.7 في المئة. ويعكس هذا التفاوت الأثر الكبير لتحسن مزيج المبيعات وارتفاع مساهمة الأقسام ذات الهوامش الربحية الأعلى.

ويكتسب الربع الثالث أهمية خاصة بالنسبة إلى جرير لتزامنه مع موسم العودة إلى المدارس، الذي يدعم مبيعات المستلزمات المدرسية والمكتبية، وهي من الأقسام التي تحقق عادة هوامش ربحية أعلى نسبياً من بعض المنتجات التقنية. ويساعد تنوع المنتجات الشركة على الاستفادة من اختلاف المواسم وأنماط الطلب، ويحد من اعتماد نمو أرباحها على قطاع واحد.

غير أن الزيادة الكبيرة في الأرباح مقارنة بالربع الثاني تتضمن أيضاً أثراً موسمياً، ولذلك تبقى المقارنة مع الربع المماثل من العام السابق أكثر تعبيراً عن الاتجاه الفعلي للأداء.

التوسع في شبكة المعارض

بموازاة تحسن النتائج المالية، واصلت جرير تطوير شبكة معارضها، فافتتحت خمسة معارض جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، توزعت بين المدينة المنورة والباحة والرياض وعرعر والدمام، بما في ذلك معرض داخل مطار الملك فهد الدولي.

كما افتتحت الشركة معرضين بديلين في الكويت وجدة، وأغلقت معرضاً في الرياض. وتعكس هذه الخطوات استمرار سياسة التوسع وتحسين مواقع المعارض القائمة، بهدف تعزيز انتشار الشركة والوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين.

ويساهم التوسع الجغرافي في دعم فرص النمو على المدى الطويل، لكنه يرتبط أيضاً بتكاليف استثمارية وتشغيلية إضافية، ما يجعل إنتاجية المعارض الجديدة ومساهمتها في الأرباح من المؤشرات المهمة لتقييم نتائج هذه السياسة.

 المحافظة على النمو والربحية

تظهر نتائج جرير تحسنأً ملموساً في الأداء المالي خلال العام الحالي، مدعوماً بنمو الطلب على المنتجات التقنية وارتفاع هوامش الربح.  كما أن استمرار نمو الأرباح خلال الأرباع الثلاثة الأولى يشير إلى أن التحسن لم يقتصر على موسم تجاري واحد، وإن اختلفت العوامل المؤثرة في الأداء بين ربع وآخر.

وتتمثل أهمية المرحلة المقبلة في قدرة الشركة على المحافظة على هذا التوازن بين نمو المبيعات وتحسن الربحية، خصوصاً مع احتمال تغير ظروف المعروض واشتداد المنافسة على الأسعار.

ويمنح تنوع منتجات جرير وانتشار معارضها قاعدة لمواصلة النمو، فيما تشكل قدرتها على إدارة الأسعار والخصومات وتكاليف التشغيل العامل الحاسم في تحويل هذا النمو إلى أرباح مستدامة.