البنك الإسلامي للتنمية: 418 مليون دولار لتمويل مشاريع تنموية بالدول الأعضاء

  • 2024-04-28
  • 11:22

البنك الإسلامي للتنمية: 418 مليون دولار لتمويل مشاريع تنموية بالدول الأعضاء

الجاسر: العالم يحتاج إلى الحلول الطويلة الأمد

 

أعلن البنك الإسلامي للتنمية في اليوم الأول من اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للعام 2024 والاحتفال باليوبيل الذهبي بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس البنك في الرياض، عن موافقته على تخصيص نحو 418 مليون دولار أميركي لتمويل مشاريع تنموية جديدة في الدول الأعضاء.

 وفي الجلسة التي ترأسها رئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك خلال اجتماعه الرقم 355 على أربعة مشاريع تركز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والاستدامة.

 وحصلت طاجيكستان على مبلغ 150 مليون دولار لبناء مشروع محطة الطاقة الكهرومائية في روغون، بهدف توفير كهرباء نظيفة وميسورة التكلفة وموثوقة من مصادر متجددة لتلبية الطلب المحلي المتزايد في البلاد، وتعزيز أمن الطاقة، وتسويقها من خلال سوق الطاقة الإقليمي.

 ووافق المجلس على تخصيص 60.57 مليون يورو لمشروع تطوير سلاسل القيم للجذور والدرنات "الكسافا" في بنين، بهدف تحسين الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي ودخل الأسر من خلال تحسين الإنتاج والتصنيع والتسويق، ومشاركة القطاع الخاص في سلاسل القيم للكسافا والبطاطا الحلوة واليام.

 وحصلت ساحل العاج على تمويل بقيمة 70.46 مليون يورو لمشروع تطوير سلاسل القيم للجذور والدرنات "الكسافا"، بهدف زيادة الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي ودخل الأسر من خلال تحسين إنتاج الكسافا والتصنيع والتسويق، ومشاركة القطاع الخاص، كما يهدف المشروع إلى توفير فرص عمل، ولاسيما للنساء والشباب، وتطوير التجارة الوطنية والإقليمية.

 وأقرّ المجلس أيضاً تخصيص 120 مليون يورو لمشروع طريق نقاس-باشاق شهير في تركيا، وهو جزء من مشروع الطريق السريع مرمرة الشمالي الكبير الذي تنفذه الحكومة، بهدف توفير عبور بديل عبر مضيق البوسفور، مما يقلل بشكل كبير من ازدحام المرور وأوقات السفر وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

 وأكدت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التزامها الراسخ بدعم الدول الأعضاء في مساعيها نحو التنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز قدرتها على الصمود للتصدي لتحديات التنمية المستقبلية.

وكانت اجتماعات البنك انطلقت يوم أمس في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في الرياض، وتستمر إلى الثلاثاء المقبل.

وشمل جدول الأعمال جلسات خاصة بمشاركة المعرفة والندوات والمؤتمرات الصحفية التي تركز على التنمية والتعاون الإقليمي والتمويل الإسلامي.

وتتناول المناقشات قضايا ملحة مثل الفقر متعدد الأبعاد، والتعاون الجنوب – الجنوب، وتمويل أهداف التنمية المستدامة.

 

الجاسر: تقديراتنا الحاجة الى 15 تريليون دولار

لسدّ الفجوة في تمويل البنى التحتية في حلول 2040

 

وعلى هامش الاجتماعات، أكّد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر أن العالم اليوم، بحاجة إلى الحلول الطويلة الأمد، ومشاريع البنية التحتية المستدامة، موضحاً أن تمويل هذه المشاريع يتطلب تحولاً نوعياً في المفاهيم، حيث تشير التقديرات إلى الحاجةٍ إلى 15 تريليون دولار لسدّ الفجوة في تمويل البنى التحتية في حلول العام 2040، مشيراً إلى ضعف قدرة آليات التمويل العامة على تلبية الطلب المتنامي على مشاريع البنية التحتية، وبالحاجة إلى النهج الجديد لمعالجة التحديات المؤرقة، وتوفير التمويل المطلوب للاستثمارات طويلة الأمد.

وقال الجاسر: "نقف اليوم على مفترق طرق، وأمامنا تحديات عديدة فرضتها جائحة كورونا تتمثل في استنزاف الموارد العامة، وتراجع الأداء التنموي، وثلث الدول الأقل نمواً باتت اليوم تعيش ظروفاً أسوأ مقارنة بأوضاع ما قبل الجائحة، وفي حال لم نبادر إلى التحرك العاجل، فقد تتعرض هذه الدول لمزيدٍ من التدهور وتتأثر طموحاتها المستقبلية بشكلٍ أكبر".

 وأوضح أن الدول الأقل نمواً تتميز بإمكاناتٍ اقتصاديةٍ واسعةٍ تنتظر من يطلق لها العنان، وبات تسريع وتيرة الاستثمار في البنية الاجتماعية والمادية أمراً ملحاً من أجل مكافحة الفقر، وتحسين قطاعي الرعاية الصحية، والتعليم، وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى تعزيز قدرة هذه الدول على مواجهة أي اضطراباتٍ مستقبلية، خصوصاً في ما يتعلق بالتحديات التي تفرضها الجوائح، وظاهرة التغير المناخي.

 وتطرق الجاسر إلى دور التمويل الإسلامي، باعتباره يتواءم مع متطلبات الدول الأقل نمواً من مشاريع البنية التحتية طويلة الأمد، خصوصاً وأنه تمويلٌ يعتمد على الأصول، وتشارك المخاطر، وهي مبادئٌ تتماشى مع متطلبات مشاريع البنية التحتية طويل الأمد في الدول الأقل نمواً، مقيداً أن التمويل الإسلامي يركز على المسؤولية البيئية، ويملك جميع المقومات لدعم هذه المساعي.

 وأكد الجاسر أن البنك الإسلامي للتنمية لم يأل جهداً على مدى العقود الخمسة الماضية من أجل تفعيل دور التمويل الإسلامي في التنمية، حيث تتمحور استراتيجيته حول تكوين الشراكات القوية، وتحسين الأسواق المالية، وتمكين القطاع الخاص، واعتماد الحوكمة الرشيدة التي تعد عنصراً أساسياً في تخفيف المخاطر ضمن هذه المنظومة.

 وأبان أن قطاع منتجات التمويل المستند الى الأصول وتشارك المخاطر يوفر العديد من الفرص المتنوعة لتمويل البنية التحتية ضمن المنظومة المالية الشاملة، مشيراً إلى أن هذه الفرص ما تزال غير مستغلة، وبنوك التنمية متعددة الأطراف قادرة على لعب دورٍ حيويٍ في تطوير البنية الأساسية المالية اللازمة لتوجيه التدفقات النقدية إلى البلدان النامية، عدا الجهد الجماعي الذي تبذله هذه البنوك بالجوهرية في تعزيز ثقة المستثمرين، مؤكداً أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية على أهبة الاستعداد لقيادة هذه الجهود.

 ودعا الجاسر الجميع للعمل من أجل إطلاق إمكانات التمويل الإسلامي، والسعي لسد الفجوة في تمويل مشاريع البنى التحتية، وصولاً إلى مستقبلٍ مزدهرٍ، ومستدام، ومنصفٍ للجميع.