بنك الريان يغيّر قيادته التنفيذية
بنك الريان يغيّر قيادته التنفيذية
-
الاقتصاد والأعمال
أعلن بنك الريان القطري تغييراً في قيادته التنفيذية مع انتهاء مهام فهد بن عبدالله آل خليفة كرئيس تنفيذي للمجموعة في 30 سبتمبر/أيلول 2026 وانتقاله إلى منصب مستشار لرئيس مجلس الإدارة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، وتعيين عثمان أحمد رئيساً تنفيذياً جديداً للمجموعة بعد حصول التعيين على موافقة مصرف قطر المركزي.

وسيبدأ عثمان أحمد مهامه رئيساً تنفيذياً للمجموعة بعد استكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لمباشرة عمله، فيما يتولى عمر العمادي الرئاسة التنفيذية للمجموعة بالوكالة اعتباراً من 1 أكتوبر/تشرين الأول وحتى ذلك الحين.
يأتي هذا التغيير بعد مرحلة مهمة في تطور البنك قاد خلالها فهد آل خليفة عملية استكمال الاندماج مع بنك الخليج التجاري “الخليجي”، وتوحيد العمليات وبناء كيان مصرفي أكبر، قبل انتقال التركيز لاحقاً إلى تنفيذ استراتيجية جديدة وتحديث الهوية وتعزيز التحول الرقمي.
ومع انتقال البنك من مرحلة بناء الكيان إلى مرحلة التركيز بدرجة أكبر على أداء الأعمال وتنفيذ الاستراتيجية، يأتي تعيين قيادة تنفيذية جديدة في وقت تظهر فيه نتائج عام 2026 نمواً في قاعدة الأعمال يقابله تراجعاً في صافي الأرباح.
نمو الأعمال وتراجع الأرباح
بلغ صافي أرباح بنك الريان في النصف الأول من عام 2026 نحو 687.5 مليون ريال، مقارنة بنحو 821.4 مليون ريال في الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض يقارب 16.3 في المئة. وفي المقابل، ارتفع صافي موجودات التمويل 1.5 في المئة إلى نحو 114 مليار ريال، وزادت ودائع العملاء 8.4 في المئة إلى 120 مليار ريال، فيما بلغ معدل كفاية رأس المال 25.61 في المئة.
وتعكس هذه الأرقام تبايناً بين نمو جانبي التمويل والودائع وبين اتجاه الأرباح. وهي تضع أمام الإدارة خلال المرحلة المقبلة مهمة تحسين العائد من قاعدة الأعمال المتنامية، إلى جانب ضبط التكاليف والمحافظة على قوة السيولة ورأس المال. وكان البنك قد أكد عند إعلان نتائج النصف الأول أن استراتيجيته تركز على الربحية المستدامة، مع الموازنة بين توسع الأعمال والانضباط في إدارة المخاطر والكفاءة التشغيلية.
من استكمال الاندماج إلى تنفيذ الاستراتيجية
كان استكمال الاندماج مع “الخليجي” عام 2021 أحد أبرز الملفات التي طبعت مرحلة فهد آل خليفة. وقد رفع الاندماج رأسمال البنك من 7.5 مليارات إلى 9.3 مليارات ريال، وأوجد مؤسسة مالية أكبر من حيث قاعدة رأس المال والأعمال. وبعد استكمال هذه المرحلة، تحول التركيز تدريجياً نحو كيفية الاستفادة من الحجم الجديد وتطوير نموذج أعمال البنك.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أطلق البنك هويته الجديدة ضمن خطة استراتيجية لتحديث أعماله وتعزيز الابتكار والتميز الرقمي. وفي مارس/آذار 2026، أكد رئيس مجلس الإدارة أن عام 2025 شهد تركيزاً على التنفيذ الفعال للاستراتيجية الجديدة وتعزيز موقع البنك بين المؤسسات المالية الإسلامية.
واصل البنك خلال عام 2026 الاستثمار في التحول الرقمي، ومن ذلك إطلاق المرحلة التنفيذية لمبادرة التكامل الرقمي مع الجهات الحكومية في سبتمبر/أيلول، واعتماد حلول للذكاء الاصطناعي بهدف رفع الإنتاجية. وبالتوازي، استمرت “الريان للاستثمار”، الذراع الاستثمارية المملوكة بالكامل للبنك، في تطوير نشاطها في إدارة الاستثمارات والاستشارات المالية وأسواق رأس المال.
خبرة مصرفية واسعة
يحمل عثمان أحمد خبرة مصرفية تتجاوز 30 عاماً في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، وشغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين الوطني ومناصب قيادية في "سيتي"، شملت ماليزيا والبحرين والكويت وقطر، إضافة إلى رئاسة الخدمات المصرفية الإسلامية عالمياً في المجموعة.

وتشمل خبرته الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والأسواق والخدمات التجارية والتجزئة والتمويل الإسلامي والتحول الاستراتيجي.
ومن المبكر ربط هذه الخلفية بأولويات محددة قبل مباشرة أحمد مهامه وإعلان توجهاته. لكن انتقال القيادة يأتي بعد مرحلة نجح خلالها البنك في استكمال الاندماج وبناء قاعدة أعمال أكبر، وفي وقت تتركز فيه الأولويات المعلنة على تنفيذ الاستراتيجية وتحسين الكفاءة والربحية.
ومن بين الأولويات التي تبرز أمام البنك في المرحلة المقبلة تعزيز قدرته على تحويل نمو التمويل والودائع وقوة مركزه المالي إلى نمو أسرع في الإيرادات والعائد.

