السعودية للطاقة تقفل تمويل توسعة “رابغ 2” بـ 9.69 مليارات ريال
السعودية للطاقة تقفل تمويل توسعة “رابغ 2” بـ 9.69 مليارات ريال
-
الاقتصاد والأعمال
أنهت “السعودية للطاقة” واحدة من المراحل الرئيسية في تطوير مشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل، مع تحقيق الإقفال المالي للمشروع بعد تأمين تمويل طويل الأجل بقيمة 9.69 مليارات ريال، نحو 2.58 مليار دولار، ما ينقل المشروع من مرحلة التعاقد والترتيبات التمويلية إلى التنفيذ وصولاً إلى التشغيل التجاري المتوقع لكامل المحطة في الربع الثاني من عام 2029.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع 2,313.5 ميغاواط، ويقام في منطقة مكة المكرمة باستخدام توربينات الغاز بالدورة المركبة، مع الجاهزية لإضافة وحدة لالتقاط الكربون. وتتولى تطويره شركة “المرجان الثانية للكهرباء”، فيما تملك “السعودية للطاقة” 40 في المئة من المشروع، وتملك “أكوا” حصة مماثلة تبلغ 40 في المئة.
ماذا يعني الإقفال المالي؟
الإقفال المالي يعني عملياً استكمال هيكل التمويل واتفاقيات القروض والشروط المرتبطة بها، بما يسمح بتمويل أعمال التطوير والبناء. وفي مشاريع إنتاج الكهرباء الكبرى، يشكل ذلك محطة أساسية بين توقيع اتفاقية شراء الطاقة وبدء التنفيذ الكامل، لأنه يؤمن مصادر التمويل اللازمة لإنجاز المشروع.
ويمتد التمويل لنحو 34 عاماً، وهي مدة طويلة تتناسب مع طبيعة المشروع وعقد شراء الطاقة. ويقتصر ضمان “السعودية للطاقة” على حصتها من السيولة الاحتياطية والحساب الاحتياطي، ما يحد من تحميل ميزانية الشركة الأم كامل مخاطر تمويل المشروع.
وجاء التمويل من تحالف يضم 14 مصرفاً محلياً وإقليمياً ودولياً، هي مصرف الإنماء، وبنك الرياض، والبنك السعودي الأول، والبنك الأهلي السعودي، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك بوبيان، وبنك دبي التجاري، وبنك تشاينا مينشنغ المصرفي – فرع هونغ كونغ، وبنك “إتش إس بي سي” الشرق الأوسط، والبنك الصناعي والتجاري الصيني – فرع دبي، والبنك الصناعي المحدود – فرع بكين، والبنك الوطني اليوناني – قبرص، وبنك “ستاندرد تشارترد” – تايوان، وبنك “سوميتومو ميتسوي تراست” – فرع لندن. ويعكس اتساع قاعدة المقرضين قدرة المشروع على جذب تمويل طويل الأجل من مصادر محلية ودولية متنوعة.
وكانت “السعودية للطاقة” و“أكوا” قد وقعتا في أبريل/نيسان عام 2026 اتفاقية شراء الطاقة للمشروع مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، بقيمة 11.5 مليار ريال ولمدة 31 عاماً تبدأ من تاريخ التشغيل التجاري. وتشمل الاتفاقية تطوير وتمويل وبناء وامتلاك وتشغيل المحطة، إلى جانب تطوير توسعة لمحطة تحويل كهربائية بجهد 380 كيلوفولت.
وبذلك، يكون المشروع قد قطع خلال أقل من ستة أشهر المسافة بين توقيع اتفاقية شراء الطاقة وتحقيق الإقفال المالي، بما يزيل أحد أهم الشروط السابقة للانتقال إلى التنفيذ الكامل.
محطة ضمن توسع أكبر
يأتي “رابغ 2” ضمن برنامج توسع واسع لـ “السعودية للطاقة” يجمع بين محطات الغاز الحديثة والطاقة المتجددة والتخزين الكهربائي. وكانت الشركة قد كشفت عن محفظة من 11 مشروعاً حرارياً تعمل بالغاز قيد التطوير بطاقة إجمالية تقارب 23.4 غيغاواط، إلى جانب خطة لتحويل نحو 22.3 غيغاواط من قدراتها القائمة من الوقود السائل إلى الغاز بحلول عام 2030.
وتشمل المشاريع الجديدة توسعة محطة القرية بقدرة 3,010 ميغاواط، ومشروعي رماح 1 والنعيرية 1 بقدرة إجمالية 3,600 ميغاواط، والمحطتين 13 و14 في الرياض بقدرة 3,356 ميغاواط.
وبالتوازي، دخلت الشركة مشاريع للطاقة الشمسية، من بينها مشروع صامطة بقدرة 600 ميغاواط، ومشاريع لتخزين الكهرباء عبر البطاريات، ومنها “المويه” بقدرة 500 ميغاواط وسعة 2,000 ميغاواط ساعة.
وتعكس هذه المحفظة تحول “السعودية للطاقة” إلى نموذج يجمع التوليد التقليدي والمتجدد والتخزين، فيما يتيح التمويل على مستوى المشاريع والشراكات تنفيذ استثمارات كبيرة مع توزيع التمويل والمخاطر بين أكثر من طرف.
من هنا يأتي إقفال تمويل “رابغ 2” كجزء من برنامج أكبر بكثير من محطة واحدة. فالمشروع يضيف أكثر من 2.3 غيغاواط إلى موجة جديدة من قدرات التوليد الحديثة، بينما يوفر الإقفال المالي قاعدة التمويل اللازمة للانتقال إلى التنفيذ والالتزام ببرنامج التشغيل التجاري المتوقع في الربع الثاني من عام 2029.

