الدار تسرّع استثمار أراضيها... وأرادَ تتوسع في أبوظبي

  • 2026-10-01
  • 09:00

الدار تسرّع استثمار أراضيها... وأرادَ تتوسع في أبوظبي

  • الاقتصاد والأعمال

أعلنت مجموعتا "الدار" و"أرادَ" عن اتفاقيات لتطوير مشاريع عقارية في أبوظبي بقيمة إجمالية تقارب 15 مليار درهم، أي نحو 4.1 مليارات دولار. وتكشف الخطوة عن توجه الدار إلى تسريع استثمار محفظتها الضخمة من الأراضي بالتعاون مع مطورين آخرين، فيما تدخل أرادَ سوق أبوظبي للمرة الأولى، مستفيدة من مواقع الدار وخبرتها في السوق المحلية.

وتشمل الاتفاقيات مشروعاً مشتركاً لتطوير مجمع سكني متعدد الاستخدامات في منطقة سيح السديرة، بين أبوظبي ودبي، بمساحة تصل إلى 1.5 مليون متر مربع. وستتولى أرادَ أعمال التطوير والإنشاء، بينما تتعاون الشركتان في بناء الهوية التجارية وتسويق المشروع وبيعه.

كما تستحوذ أرادَ على ثلاث قطع أراضٍ من الدار في جزيرة ياس، بمساحة إجمالية تتجاوز 27.5 ألف متر مربع ومساحة طابقية تقارب 130 ألف متر مربع، لتطوير مشاريع سكنية مستقلة.

ويمثل مبلغ 15 مليار درهم القيمة التطويرية الإجمالية المتوقعة للمشاريع، وليس قيمة الاستحواذ أو الاستثمارات المباشرة للشركتين.

الدار... تعظيم قيمة الأراضي

تمتلك الدار محفظة أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 76 مليون متر مربع، تشكل قاعدة لتطوير مشاريع جديدة خلال السنوات المقبلة. غير أن تطوير هذه المساحات يتطلب استثمارات كبيرة وفترات تنفيذ طويلة، مع ضرورة مواءمة طرح المشاريع مع الطلب في السوق. لذلك تتجه الشركة إلى تنويع طرق الاستفادة من أراضيها، من خلال التطوير المباشر والشراكات والبيع لمطورين آخرين.

وتوفر نتائج النصف الأول من عام 2026 خلفية مالية لهذا التوجه. فقد تراجعت مبيعات الدار في الإمارات بنسبة 46 في المئة إلى 9.4 مليارات درهم، نتيجة سياسة أكثر انتقائية في إطلاق المشاريع. وفي المقابل، ارتفع صافي أرباح المجموعة بنسبة 18 في المئة إلى 4.9 مليارات درهم، فيما بلغت الإيرادات المتراكمة لمشاريعها التطويرية 71.6 مليار درهم.

وتتيح الاتفاقيات الجديدة للدار تحقيق عوائد من بيع الأراضي والمشاركة في تطويرها، مع توزيع جزء من تكاليف التنفيذ ومخاطره. كما يمكن للمشاريع الجديدة في جزيرة ياس أن تعزز قيمة الأراضي والمشاريع التي تحتفظ بها الشركة في المنطقة.

أرادَ... دخول أبوظبي ضمن استراتيجية التوسع

بالنسبة إلى أرادَ، يأتي الاتفاق امتداداً لتوسعها داخل الإمارات وخارجها. فبعد انطلاقها من الشارقة وتوسعها في دبي ودخولها أسواقاً دولية، تتجه إلى أبوظبي عبر شراكة مع أحد أكبر مطوريها العقاريين.

ويمنحها الاتفاق فرصة لدخول السوق من خلال مواقع استراتيجية، وتوظيف خبرتها في تطوير المجمعات السكنية المتكاملة. غير أن توسعها المتزامن في عدة أسواق يزيد التزاماتها الاستثمارية والتنفيذية، ويجعل إدارة التمويل والموارد عاملاً أساسياً في تنفيذ خططها.

موقعان بفرص تطوير مختلفة

تكتسب سيح السديرة أهمية خاصة من موقعها بين أبوظبي ودبي، وإمكان استفادتها من النشاط الاقتصادي والطلب السكني في الإمارتين. وكانت الدار قد طورت مشروع الغدير في المنطقة، وأطلقت خلال الربع الثاني من عام 2026 مشروع "الغدير غاردنز". وقد تساهم الشراكة الجديدة في تسريع تطوير المنطقة وزيادة المعروض السكني فيها، تبعاً لتطور خدمات النقل والبنية التحتية.

أما في جزيرة ياس، فتدخل أرادَ وجهة عقارية قائمة تتمتع بمرافق سياحية وترفيهية وخدمية متطورة، ما يتيح لها الاستفادة من جاذبية الجزيرة للمشترين والمستثمرين.

من قيمة المشاريع إلى العوائد الفعلية

قد تشجع هذه الاتفاقيات على مزيد من التعاون بين المطورين في أبوظبي، بما يتيح للشركات المالكة للأراضي تسريع استثمارها، ويفتح المجال أمام دخول مطورين آخرين إلى مواقع جديدة.

 وتفتح الاتفاقيات أمام الشركتين فرصاً لتحقيق عوائد جديدة، من خلال تسريع تطوير الأراضي والاستفادة من الطلب العقاري في أبوظبي. وستتضح المكاسب المالية لكل منهما مع تحديد حصصهما الاستثمارية وآليات التمويل، والتقدم في تنفيذ المشاريع وتسويقها.