أسياد تعزز أسطولها بسفن أحدث وعقود تشغيل طويلة
أسياد تعزز أسطولها بسفن أحدث وعقود تشغيل طويلة
-
الاقتصاد والأعمال
بدأت "أسياد للنقل البحري" عام 2003 بسفينة واحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال العُماني. وبعد أكثر من عقدين، أصبحت تدير أسطولاً يتجاوز 90 سفينة موزعة بين ناقلات النفط والمنتجات النفطية والغاز والبضائع السائبة والحاويات.
وتكشف الإضافات التي نفذتها خلال 2025 و2026 عن تحول واضح في إدارة الأسطول. فالشركة تشتري سفناً أحدث، وتتخلص تدريجياً من الوحدات الأقدم، وتوسع حضورها في قطاعات متعددة، مع ربط جزء متزايد من الاستثمارات الجديدة بعقود تشغيل طويلة الأجل.
من الغاز إلى أسطول متعدد الأنشطة
كان الغاز الطبيعي المسال نقطة البداية، قبل أن تدخل الشركة ناقلات النفط والبضائع السائبة عام 2007. وبين 2008 و2009 طلبت 12 ناقلة نفط خام عملاقة، ثم أضافت سفناً ضخمة لنقل خام الحديد لمصلحة "فالي"، وطورت نشاط الخطوط الملاحية والحاويات.

وبحلول 2024 كان الأسطول، شاملاً السفن المملوكة والمستأجرة وتلك تحت الطلب، يضم 89 سفينة بمتوسط عمر يقارب ثماني سنوات، قبل أن يرتفع العدد إلى 91 سفينة بنهاية 2025.
تسارع التجديد
بعد إدراج الشركة في بورصة مسقط في مارس 2025، تسارعت دورة الاستثمار. أنفقت "أسياد للنقل البحري" نحو 185.7 مليون ريال عُماني على النفقات الرأسمالية خلال العام، وأضافت ناقلتي نفط خام عملاقتين وثلاث ناقلات "نيوكاسل ماكس" للبضائع السائبة.
وفي المقابل، باعت ناقلة نفط خام عملاقة وأربع ناقلات غاز طبيعي مسال أقدم، لينخفض متوسط عمر الأسطول إلى ما يزيد قليلاً على سبع سنوات.
واستمر التوسع في عام 2026 مع دخول سفن جديدة ومستعملة حديثاً في قطاعات الغاز والنفط الخام والمنتجات النفطية والبضائع السائبة، بالتوازي مع خروج عدد من السفن القديمة.
سفن جديدة بعقود تشغيل
أحد أبرز ملامح التوسع الحالي هو تأمين عقود تشغيل لعدد من السفن عند دخولها الخدمة. فثلاث ناقلات "نيوكاسل ماكس" التي تسلمتها الشركة في 2026 ارتبطت بعقود نقل لمدة عشر سنوات مع "فالي".
كما دخلت ناقلة المنتجات النفطية "مَنَح" عقداً لمدة ثلاث سنوات، مع ترتيب مماثل لشقيقتها "مرباط". وفي قطاع البضائع السائبة، دخلت "عين صحنوت" و"عين حمران" عقدي تأجير لمدة ثلاث سنوات مع مشغل دولي.
وتمنح هذه العقود الشركة قدراً أكبر من وضوح الإيرادات، مع إبقاء جزء من الأسطول قادراً على الاستفادة من تحركات أسعار الشحن في السوق الفورية.
استثمارات تمتد إلى 2029
في النصف الأول من 2026 كان لدى الشركة 18 سفينة ضمن سجل الطلبات والمشتريات المنتظرة، بينها ناقلات نفط خام ومنتجات نفطية وبضائع سائبة.
وفي سبتمبر 2026 وقعت عقداً بنحو 39.9 مليون ريال عُماني لبناء ناقلتي منتجات نفطية إضافيتين لدى "هيونداي للصناعات الثقيلة"، لترتفع السلسلة التي طلبتها من هذا النوع إلى ثماني ناقلات. وستدخل السفينتان عقدي تشغيل لمدة خمس سنوات بعد تسليمهما المقرر في 2029.
وتشير هذه الطلبات إلى اهتمام متزايد بناقلات المنتجات النفطية متوسطة الحجم، وهي سفن تتمتع بمرونة في نقل المنتجات المكررة والمواد الكيميائية والميثانول.
من ناقل عُماني إلى شركة شحن دولية
وصل إجمالي أسطول "أسياد للنقل البحري"، شاملاً السفن تحت الطلب، إلى نحو 97 سفينة في 2026 بطاقة تقارب 11.4 مليون طن من الحمولة الساكنة.
والتطور الأهم لا يقتصر على زيادة العدد، وإنما يشمل تغيير تركيبة الأسطول وطريقة تشغيله، عبر إضافة سفن أحدث، والتخلص من الوحدات الأكبر عمراً، وتنويع الأنشطة، وربط جزء من الاستثمارات بعقود طويلة الأجل.
بهذا المسار، تطورت "أسياد للنقل البحري" من شركة تأسست أساساً لخدمة صادرات عُمان إلى شركة شحن تعمل عبر أسواق النفط والغاز والبضائع السائبة والمنتجات النفطية والحاويات، مستفيدة من موقع عُمان وعلاقاتها مع كبار شركات الطاقة والتعدين.

